– في الكويت… الناس هم الذاكرة التي تُعيدك دائماً
– دعم الكويت منح عملنا زخماً حقيقياً
– سفيرة إندونيسيا: ربيعان جسّدت القيم الإنسانية وبنت علاقات قائمة على الثقة
في لحظات امتزجت فيها مشاعر الامتنان بالوداع، أسدلت رئيسة مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الكويت، نسرين ربيعان، الستار على مرحلة حافلة بالعطاء الإنساني، خلال حفل أقامته سفيرة جمهورية إندونيسيا لينا ماريانا، بحضور نخبة من السفراء وممثلي المنظمات الدولية، احتفاءً بانتهاء مهامها في البلاد بعد سنوات من العمل المشترك.
وفي كلمتها التي حملت الكثير من الدفء والصدق، استحضرت ربيعان تجربتها في الكويت، مؤكدة أن لكل بلد بصمته الخاصة، لكن الكويت تترك أثراً مختلفاً، مضيفة: «في بعض الدول قد تدفعك الذكريات للعودة، أما في الكويت، فلقاء الناس فيها يجعلك بلا خيار سوى أن تعود مجدداً».
وأكدت ربيعان اعتزازها الكبير بالشراكات التي بنتها المفوضية خلال فترة عملها، مشيدة بالدعم الذي حظيت به من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والذي شكّل ركيزة أساسية في تحقيق الأهداف الإنسانية وتعزيز حضور المفوضية في الكويت.
كما أعربت عن تقديرها للدور الفاعل الذي لعبه السفراء وممثلو البعثات الدبلوماسية، لافتة إلى أن التعاون المشترك والمبادرات المتعددة أسهما بشكل مباشر في إنجاح البرامج الإنسانية، إلى جانب الدعم المعنوي الذي شكّل حافزاً مستمراً لفريق العمل.
وأشادت بروح التعاون داخل منظومة الأمم المتحدة في الكويت، ووصفتها بأنها تجربة مميزة ستظل راسخة في ذاكرتها، لما جسّدته من تكامل وتنسيق بين مختلف الوكالات الأممية.
ولم تغفل ربيعان دور وسائل الإعلام، مؤكدة أنها كانت شريكاً حقيقياً في نقل رسالة المفوضية وتعزيز الوعي بقضايا اللاجئين، ما ساهم في تحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع.
وفي جانب إنساني، عبّرت عن امتنانها العميق للعلاقات التي كوّنتها خلال سنوات عملها، معتبرة أن الصداقات التي نشأت في الكويت تمثل «أثمن ما تحمله معها» إلى محطتها المقبلة.
من جانبها، أشادت سفيرة إندونيسيا بالدور الذي أدته ربيعان، مؤكدة أنها كانت شريكاً فاعلاً في العمل الإنساني، وتميّزت بقدرتها على بناء علاقات قائمة على الثقة والتعاون، إلى جانب التزامها العميق بالقيم الإنسانية.
كما أثنى عميد السلك الدبلوماسي، سفير طاجيكستان الدكتور زبيد الله زبيدزاده، على جهود ربيعان، مشيراً إلى بصمتها الواضحة في تعزيز العمل الإنساني ودعم قضايا اللاجئين.
وبين كلمات الوداع ورسائل التقدير، تبقى تجربة نسرين ربيعان في الكويت نموذجاً لعلاقة إنسانية تتجاوز حدود العمل، لتتحوّل إلى أثر لا يُنسى.
3 سنوات و8 أشهر في الكويت
تتمتع نسرين ربيعان، بمسيرة مهنية حافلة في العمل الإنساني الدولي، حيث تشغل منصب ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دولة الكويت منذ 4 سبتمبر 2022، وتختتم مهامها في 1 مايو المقبل، وبذلك تكون قد أمضت في مهامها بالبلاد 3 سنوات و8 أشهر. وسبق لربيعان، أن تولّت مناصب قيادية عدة داخل المفوضية في مناطق مختلفة، من بينها رومانيا وليبيا والإمارات ومصر، إضافة إلى خبرات ميدانية في سيراليون وباكستان. وتحمل ربيعان، خلفية أكاديمية في القانون وحقوق الإنسان من الجامعة الأردنية وجامعة بريستول في المملكة المتحدة، ما أسهم في ترسيخ دورها كإحدى الكفاءات البارزة في العمل الإنساني وتعزيز قضايا اللاجئين على المستوى الدولي، وستنتقل من الكويت إلى مكتب المفوضية في تونس.
