– عبدالله القويعي لـ«الراي»: المشروع نقلة نوعية في تطوير وسائل الإرشاد الملاحي ويحظى بدعم مُباشر من النائب الأول
– الركائز ستكون عناوين ثابتة في البحر يتم التوصّل إليها بسرعة
– تم تركيب 20 ركيزة كمرحلة أولى من أصل 96 ستُوزّع في المياه الإقليمية
– كلّ ركيزة لها لوحة تعريف ورقم وعاكس راداري حديث يضمن ظهورها بشكل واضح على أجهزة الرادار
بدأت إدارة النقل البحري في الإدارة العامة لخفر السواحل، في تنفيذ مشروع تبديل ركائز الدلائل الملاحية البحرية، بركائز حديثة، وهو من المشاريع المتميزة والجديدة، ولاسيما أن تلك الركائز ستكون بمثابة عناوين ثابتة في البحر يتم التوصل إليها بسرعة، حيث تم تركيب 20 ركيزة ملاحية، كمرحلة أولى، من أصل 96 ركيزة، ستُوزّع في المياه الإقليمية من الشمال إلى الجنوب.
وقال المهندس المسؤول عن المشروع عبدالله القويعي، إن المشروع يُنفّذ على 3 مراحل خلال 4 شهور، حيث كانت المرحلة الأولى بأعمال التركيب في المنطقة الجنوبية ثم المنطقة الوسطى، وبعدها الشمالية، مشيراً إلى أن الركائز مزودة بعدد من الأنظمة الحديثة التي تُعزّز السلامة الملاحية.
وأضاف القويعي، في تصريح لـ«الراي» خلال جولة بحرية للاطلاع على المشروع، أن «أبرز المميزات في المشروع نظام التعريف الآلي (AIS)، لظهور موقع الركيزة مباشرة على أجهزة الملاحة، وأجهزة استشعار لقياس الأحوال الجوية، من اتجاه وسرعة التيارات وارتفاع الأمواج ودرجة حرارة المياه وسرعة الرياح».
إضاءة بحرية
وأشار القويعي إلى أن «المشروع يتضمن تركيب إضاءة حديثة بمدى ما بين 5 و7 أميال بحرية، مع إمكانية التحكم والمتابعة عن بُعد، وهذه الإضاءة تعمل بالطاقة الشمسية مع إمكانية مراقبة كفاءة الطاقة ومعرفة الحاجة للصيانة أو التنظيف لضمان عملها بكفاءة عالية. كما أن هناك لوحات تعريفية تحتوي على رقم الركيزة، وعاكس راداري حديث، يضمن ظهورها بشكل واضح على أجهزة الرادار الملاحية، بالإضافة إلى سلم آمن وعالي الجودة لتسهيل أعمال الصيانة».
وذكر أن «هذا المشروع يُمثّل نقلة نوعية، في تطوير وسائل الإرشاد الملاحي ورفع مستوى السلامة، وهو يحظى بدعم مباشر من قبل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف وبإشراف مباشر من قبل مدير عام خفر السواحل الذي سخّر كلّ الإمكانات لإنجاز هذا المشروع الحيوي الذي يخدم البحارة وكلّ أنواع القطع البحرية والسفن». وأوضح أن «الدلالات الملاحية القديمة مضى على تركيبها أكثر من 30 عاماً، وأصبحت تُشكّل خطورة على مرتادي البحر، الأمر الذي ساهم بالإسراع في تنفيذ هذا المشروع والعمل على استبدالها بأحدث التقنيات ليخدم الملاحة البحرية في البلاد».
دلائل مُخصّصة
وأوضح القويعي أن «بعض الدلائل الملاحية تم تخصيصها للقنوات البحرية، ومنها للجزر، وبعضها الآخر للأماكن الضحلة، ومنها أجهزة حديثة يتم تركيبها لأول مرة في الكويت، واسمها الركائز المرنة، حيث تم الانتهاء حالياً من 20 في المئة من تركيب الركائز المرنة، وتم إنجاز 10 في المئة من المشروع والعمل جارٍ على قدم وساق وعلى فترتين صباحية ومسائية حتى في وقت الأزمة الحالية بهدف الانتهاء من المشروع بالوقت المُحدّد».
وبيّن أن «هذا المشروع يُعدّ من المشاريع الحيوية والمهمة لمرتادي البحر، للحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم، لاسيما أن عمل هذه الوسائل الإرشادية مثل عمل إشارات المرور على الطرق، فهي تنظم عملية الدخول والخروج والتوقّف والاستمرار في البحر، بسهولة وأمان، لأصحاب السفن الكبيرة أو القطع البحرية المختلفة، وهي تُعدّ الملاذ الآمن لمرتادي البحر، حيث يتم تحديد موقع الطراد في حال تعرّضه إلى أيّ مُشكلة، أو طلب المساعدة. فبمجرد إعطاء رقم الركيزة التي يقف عندها يتم التوجّه إليه فوراً، وتقديم المُساعدة بشكل مُباشر دون تأخير».
