تمكن روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي من تحقيق إنجاز غير مسبوق بعد تغلبه على لاعبي النخبة في كرة تنس الطاولة في مواجهة مباشرة مع الرياضيين البشر ضمن منافسة حقيقية.
وتمكن الروبوت الذي يحمل اسم «إيس» وطورته شركة «سوني إي آي» من الفوز بثلاث مباريات من أصل 5 ضد لاعبي النخبة في تنس الطاولة، لكنه خسر مباراتين خاضهما ضد محترفين، ولم ينجح إلا في انتزاع شوط واحد من أصل سبعة في تلك المواجهات.
وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، يعد إنجاز «إيس» علامة فارقة في مجال الروبوتات، خاصة وأن تنس الطاولة، بما تتطلبه من ردود فعل سريعة وإدراك ومهارات، تعد من أصعب الاختبارات لقياس مدى التقدم التكنولوجي.
خلال المباريات، التي أُجريت وفق القواعد الرسمية للمنافسات، أظهر «إيس» إتقانا لتقنية الدوران، وتعامل مع ضربات صعبة مثل الكرات التي تلامس الشبكة، كما نفذ ضربة دوران عكسي سريعة لم يكن أحد اللاعبين المحترفين يعتقد أنها ممكنة.
نُشرت ورقة بحثية عن الروبوت في مجل «نيتشر»، أمس الأربعاء، لكن العلماء المشاركين في المشروع أكدوا إن مستوى «إيس» تحسن منذ تقديم الدراسة.
وقال مدير «سوني إي آي» في زيورخ وقائد المشروع بيتر دور «لقد واجهنا لاعبين أقوى فأقوى، وتمكنا من الفوز على لاعبين أقوى فأقوى».
يستخدم باحثو الذكاء الاصطناعي الألعاب مثل الشطرنج و«غو» والبوكر ولعبة «بريك آوت» لتعليم الأنظمة كيفية اتخاذ قرارات في مواقف معقدة. لكن بناء روبوت ذكي يرفع التحدي إلى مستوى أعلى صعب، لأنه يتطلب من الآلة تنفيذ القرارات بشكل فعال.
يتجاوز «إيس» بعض التحديات الصعبة في تنس الطاولة بامتلاكه ذراعا مكونة من 8 مفاصل مثبتة على قاعدة متحركة، ما يعني أنه لا يحتاج إلى الوقوف على قدمين.
وبدلا من رؤية الكرة بعينين، يعتمد على عدة كاميرات تلتقط صورا من زوايا مختلفة تغطي كامل الطاولة، وتتابع موقع الكرة ودورانها.
وعمل الباحثون على برمجة الروبوت عبر 3000 ساعة من اللعب في المحاكاة الحاسوبية، إلى جانب استلهام مهارات أخرى من لاعبين خبراء.
ومن صعوبات مواجهة «إيس» أنه لا يملك عيونا يمكن النظر إليها، ولا لغة جسد يمكن قراءتها، كما أنه لا يتأثر بالضغط عندما تكون النتيجة متعادلة.
