
أكد وزير الخارجية الماليزي محمد حسن يوم الأربعاء أن ماليزيا لا تقبل اتخاذ أي قرار أحادي الجانب بشأن مضيق ملقا مشددا على أن إدارة الأمن البحري في هذا الممر الحيوي تتم عبر التوافق والتنسيق بين الدول الأربع المعنية وهي ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا وتايلند وذلك في ظل التوترات في الشرق الأوسط وما قد تفرضه من مخاطر على الممرات البحرية الدولية.
وقال حسن خلال مشاركته في منتدى بعنوان “تأثير الصراع الأمريكي-الإيراني على ماليزيا” إن أي إجراء يتعلق بمضيق ملقا يجب أن يتم بمشاركة الدول الأربع مجتمعة مضيفا أن هذا المبدأ يستند إلى اتفاق قائم بشأن الدوريات المشتركة وأمن المضيق ولا يجيز لأي طرف التحرك منفردا.
وأكد أن ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا وتايلند تتقاسم “تفاهما محكما للغاية” بشأن المضيق مبينا أن هذه الدول تنفذ دوريات مشتركة لضمان المرور الآمن عبره موضحا أن المضيق يعد من أكثر طرق الشحن البحري ازدحاما في العالم الأمر الذي يجعل أي تغيير في آليات إدارته أو أمنه مسألة إقليمية حساسة لا ترتبط بدولة واحدة فقط.
كما شدد على أن رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) تقوم في عملها على مبدأ التوافق مفيدا أن هذا المبدأ لا يقتصر على القضايا الكبرى بل يمتد حتى إلى مستوى اللجان الفرعية في إشارة إلى أن التعامل مع القضايا البحرية والأمنية في المنطقة يجب أن يظل منضبطا بالتفاهم الجماعي لا بالقرارات المنفردة.
وأكد أنه على ماليزيا أن تمارس “حيادا نشطا” وأن تتجنب الانجرار إلى “الألاعيب السياسية العالمية” موضحا أن بلاده دولة تجارية ذات اقتصاد مفتوح وتتاجر مع الجميع ولذلك فإن ظهورها منحازة إلى أي طرف من شأنه أن يهدد استقرارها الاقتصادي ويعطل مصالحها التجارية.
وذكر بأن ماليزيا ستواصل تعزيز مفهوم منطقة السلام والحرية والحياد وهو إطار إقليمي تتبناه دول جنوب شرق آسيا للحفاظ على استقلال المنطقة عن صراعات القوى الكبرى مؤكدا أن كوالالمبور ستواصل إعطاء الأولوية لمركزية الآسيان في التعامل مع بيئة دولية تزداد تعقيدا.
يأتي هذا التصريح في سياق نقاش إقليمي أوسع حول إدارة الممرات البحرية الحيوية حيث لمح وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا إلى إمكانية فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق ملقا مستلهما الطرح من حديث إيراني عن فرض رسوم في مضيق هرمز. غير أن الفكرة لم تدم طويلا إذ سرعان ما تراجع الوزير عنها في وقت قوبلت برفض واضح من ماليزيا وسنغافورة.
