– طهران استهدفت سفناً تجارية وعسكرية… وإصابة كورية جنوبية
– واشنطن تدمر زوارق إيرانية صغيرة حاولت عرقلة حركة الشحن
– إسرائيل مستعدة للقتال وتنتظر الضوء الأخضر الأميركي
رغم تهديدات وتحذيرات طهران من عبور مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتها، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا الممر البحري الحيوي بنجاح، مشيرة إلى أن إيران استهدفت سفناً تجارية وسفناً عسكرية أميركية بصواريخ كروز.
يأتي هذا التطور الذي يزيد من خطر حدوث مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في ممر مائي يعبره عادة خمس إمدادات النفط والغاز العالمية المنقولة بحراً، لكنه ظل شبه مغلق على مدى شهرين نتيجة للحرب، بعد إعلان دونالد ترامب، عن مبادرة «إنسانية» أطلق عليها اسم «مشروع الحرية»، لمساعدة السفن في الخليج التي يعاني العاملون على متنها من نقص في الغذاء والمواد الضرورية.
وفي السياق، هدد الرئيس الأميركي بأن «إيران ستباد من على وجه الأرض إذا هاجمت سفن مشروع الحرية»، مشيراً إلى أنها «أصبحت أكثر مرونة في مفاوضات السلام»، ومنذراً «إما أن يبرم الإيرانيون اتفاقا بحسن نية أو نستأنف العمليات القتالية».
وأضاف لشبكة «فوكس نيوز»، ان «الحشد العسكري في المنطقة مستمر».
وأعلن إنّ الضربات الإيرانية «لم تحدث أضراراً» سوى في سفينة تابعة لكوريا الجنوبية.
وفي وقت سابق، كتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»، «خدمة لمصالح إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول (غير المشاركة في الحرب) بأننا سنرشد سفنها للخروج بأمان من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من متابعة أعمالها بحرية وكفاءة».
وأضاف أنه «بمجرد خروجها، لن تعود حتى تصبح المنطقة آمنة للملاحة».
وأفادت وسائل إعلام أميركية، بأن البحرية لن ترافق السفن عبر المضيق، بل ستقدم لها إرشادات حول كيفية عبور الممر المائي الضيق.
وذكر موقع «أكسيوس» أن السفن الأميركية ستكون «في الجوار» لمنع الهجمات الإيرانية على السفن التجارية.
وبعد الظهر، أعلنت «سنتكوم» أن «مدمرات مزودة بصواريخ الموجهة تعمل حالياً في الخليج»، بعد عبورها مضيق هرمز.
وأضافت أنه كخطوة أولى في «مشروع الحرية» غادرت سفينتان تجاريتان ترفعان العلم الأميركي الخليج، في حين نفت إيران مرور أي سفن تجارية أو ناقلات تجارية عبر المضيق.
وأعلنت «سنتكوم» بقيادة الأميرال براد كوبر، أن العملية ستُشارك فيها مدمرات مجهزة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 مقاتلة في البحر والبر و15 ألف جندي.
وقال كوبر «ضربنا 6 زوارق إيرانية صغيرة حاولت عرقلة حركة الشحن التجاري»، مؤكداً أن «نتائج الحصار على إيران تتجاوز التوقعات».
وأعلن الجيش الأميركي أن السفن الموجودة حالياً في الخليج العربي تعود لـ 87 دولة.
في المقابل، أورد التلفزيون الرسمي الإيراني أن البحرية رصدت مدمرات أميركية في مضيق هرمز وأطلقت عليها مقذوفات «تحذيرية».
وكانت «وكالة فارس للأنباء» ذكرت في وقت سابق، أن صاروخين أصابا سفينة حربية في أثناء إبحارها بالقرب من جاسك عند المدخل الجنوبي للمضيق، ما أجبرها على العدول عن محاولة عبوره.
كما نشرت بحرية الحرس، خريطة جديدة للمنطقة الخاضعة لسيطرتها من المضيق.
«حصار اقتصادي»
وفي السياق، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أن الحصار البحري على موانئ إيران ليس سوى جزءاً من حظر اقتصادي أوسع نطاقاً.
وأبلغ قناة «فوكس نيوز»، «إننا نخنق النظام، وهم غير قادرين على دفع رواتب جنودهم. هذا حصار اقتصادي حقيقي، وهو يشمل جميع قطاعات الحكومة».
وحض بيسنت، الصين، على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مضيفاً أن هذا الموضوع سيناقش خلال لقاء ترامب بالرئيس الصيني شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.
وقال إن الصين تشتري 90 في المئة من طاقة إيران، «لذا فهي تمول أكبر دولة راعية للإرهاب».
وأضاف أن الصين وروسيا يجب أن تتوقفا عن عرقلة المبادرات التي تطرح بالأمم المتحدة، مثل قرار يشجع على اتخاذ خطوات لحماية حركة الشحن التجاري، مضيفاً أن الاقتصاد الإيراني «في مرحلة سقوط حر».
وكشف مسؤول أميركي رفيع المستوى، أن «العملية في مضيق هرمز هدفها تغيير وضع لا اتفاق لا حرب».
وفي القدس، قال مسؤول إسرائيلي، إن بلاده مستعدة للعودة للقتال في إيران و”ننتظر الضوء الأخضر الأميركي».
تبادل المسودات… مستمر
كشف مسؤول أميركي رفيع المستوى، أن مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لا يزالان يتبادلان المسودات والرسائل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وقال «هناك محادثات، وهناك عروض. لا نحب عرضهم، ولا يحبون عرضنا».
وتابع أن الإيرانيين «ينقلون الرسائل باليد إلى الكهوف أو إلى أي مكان يختبئ فيه المرشد الأعلى (مجتبى خامنئي) أو أي شخص آخر ينوب عنه، ما يبطئ عملية التفاوض»، وفق موقع «أكسيوس».
وتطرق الموقع إلى خيارين، إما إبرام «صفقة قابلة للتحقيق، أو العودة إلى القصف ثانية وبشدة».
