– فهد الهويدي: للمهربين حيل معقدة… لكن تدريب الكلاب المستمر يحبطها
– نطالب ببدلات ومكافآت وتأمين صحي للمفتشين.. عملنا طويل ومرهق
– علي الناصر: 157 كلباً مدرّباً.. وهناك شركة تقوم على رعايتها وتوفير مستلزماتها
– الكلاب مدرّبة على أحدث حيل المهربين… وتبدأ بالعمل في سن 6 أشهر وتتقاعد بعد 7 سنوات
– حمد الدمخي: لدينا 140 مفتشاً موزعين على 7 مراكز لحماية المنافذ البرية والبحرية والجوية
– رجالنا أكفاء ومدرّبون على كيفية التعامل مع أحدث أساليب التهريب
فيما يشكل رجال الأمن والجيش الدرع الأولى لحماية أمن الكويت وحدودها، يقف رجال شعبة الأثر في الإدارة العامة للجمارك، ليُكوّنوا حصناً داخلياً يحمي البلاد، من محاولات تهريب المواد الممنوعة، لاسيما المخدرة منها، لحماية الشباب من سمومها، مع ما تكتنف مهمتهم من صعوبات ومخاطر، يتمثل أكثرها في المعاناة من عضات كلاب الأثر التي يستخدمونها في التفتيش، وما تشكله تلك العضات من تداعيات صحية سلبية عليهم.
«الراي» دخلت إلى عالم رجال الأثر المثير، لتتعرف على طبيعة عملهم، في جولة على إدارة الأثر التابعة للادارة العامة للجمارك في منطقة الصليبية، حيث اطلعت على المباني الجديدة التي أقامتها الشركة المنفذة لتطوير خدمات الجمارك، ومدى الرعاية الطبية والفنية التي توفرها لكلاب الأثر.
وفي السياق، أفاد رئيس وحدة الأثر الجمركي بالإدارة حمد علي الدمخي، بأنه «تم إنشاء الوحدة في مارس من عام 2006، وتتبع مكتب البحث والتحري بالجمارك الذي يعتبر حلقة وصل بين جميع الجهات الأمنية داخل الكويت وخارجها، وكان لها دور بالكشف ومتابعة الكثير من القضايا داخل وخارج الكويت، بالتعاون وتبادل المعلومات مع مكاتب البحث والتحري في الدول الشقيقة والصديقة».
7 مراكز
وأشار الدمخي إلى «وجود 7 مراكز للأثر لدى الإدارة العامة للجمارك، موزعة في المنافذ البحرية والبرية والجوية، بالإضافة الى المركز الرئيسي لوحدة الأثر في الصليبية، ويعمل فيها 140 مفتشاً جمركياً، كلهم مواطنون، يشرفون على عمل الشركة التي تقدم الدعم اللوجستي لشعبة الأثر، من حيث توفير الكلاب والمدربين وما يحتاجونه من سكن ومعيشة وتدريب وغيرها».
وأوضح أنه «حسب الخطة، وبتوجيهات رئيس الإدارة العامة للجمارك يوسف النويف، وبإشراف نائب الرئيس لشؤون البحث والتحري صالح العمر، يتم التيسير على المسافرين وعدم تعطيل مصالح التجار وتجارتهم. وفي حال الاشتباه فقد افتتحت مقرات لشعبة الأثر للتدخل السريع في جميع المنافذ أثناء الحاجة لهم، وسيتم افتتاح مقر جديد في مقر الشحن الجوي وخلال أيام سيتم افتتاح مركز للأثر في ميناء الشويخ».
وعن أبرز المهام المنوطة بشعبة الأثر الجمركي، أكد الدمخي أن «المهمة الرئيسية هي التفتيش بواسطة الكلاب البوليسية، للبحث عن الممنوعات، كالمخدرات والمتفجرات والأموال بالمناطق الجمركية، سواء كانت خارجة أو داخلة إلى البلاد، ويتم ذلك على يد موظفين أكفاء أخذوا دورات تخصصية للاطلاع على أحدث أساليب التهريب وكيفية التعامل معها، وتقام هذه الدورات في الكويت أو إرسالهم الى الخارج، وبالتعاون مع الشركة حسب الاتفاقية الموقعة بينها وبين الجمارك في توفير الخدمات اللوجستية».
وعن أهمية وجود العنصر النسائي، لفت الدمخي إلى أن «هناك توجهاً من قبل الإدارة لإدخال العنصر النسائي في وحدة الأثر الجمركي، لخصوصية وطبيعة العمل وللتعامل مع بعض الحالات الخاصة.
كلاب الأثر
بدوره، قال رئيس قسم التدريب في وحدة الأثر علي الناصر،«هناك عقد مشروع لتطوير وتشغيل وصيانة الخدمات المساندة للعمل الجمركي في مرافق ومنافذ الادارة، مع إحدى الشركات، ومنها توفير الكلاب البوليسية وتدريبها مع توفير مستلزمات الكلاب من رعاية طبية ومعدات تدريب والأكل والتنظيف لها وللحظائر، بالاضافة الى تدريب العاملين مع هذه الكلاب والكادر الفني تحت إشراف موظفي الإدارة العامة للجمارك».
وأوضح الناصر أن «الوحدة لديها 157 كلباً من أنواع عدة، وأهمها (مالينو – جيرمن – شيبرد – لبلادور – منستة – كوكر – بوليس)، وأكثر اعتمادنا على كلاب (جيرمن) لأنها تتعلم بسرعة، كما أن كلاب (مالينو) رشيقة وتستخدم للقفز على الشاحنات المرتفعة لتفتيشها»، لافتاً إلى أن «معظم الكلاب تستورد من المجر وألمانيا وهولندا. والكلب يصبح جاهزاً للتعلم بعمر لا يقل عن ستة أشهر، حيث يتم تدريبه على اكتشاف المخدرات والمتفجرات والعملات المهربة، ويستمر بالعمل حتى عمر 7 سنوات، بعدها تتم إحالته للتقاعد واستبداله».
وأشار الناصر إلى أن «هناك رعاية طبية متميزة تقدم للكلاب، من خلال عيادة متكاملة للفحص والأشعة والعمليات الصغرى والكبرى، وصيدلية متكاملة للأدوية، وهناك فحص دوري لها للتأكد من سلامتها من الكسور الذي قد تتعرض لها أثناء التدريب أو العمل أو إصابتها بأي أمراض معدية للوقاية منها»، نافياً أن «تكون هناك كلاب مدمنة على المخدرات، لأن المخدرات لا تدخل إلى جسمها ولا تشمها بصفة دورية ويومية، بل هو تدريب على الرائحة فقط».
طرق تمويه
من جهته، أوضح المفتش فهد الهويدي أن«بعض المهربين يخلطون المخدرات بمواد تمنع الكلب من اكتشافها، ولكن هناك تدريب وتبادل معلومات حول طرق الإخفاء التي تتمثل بالخلط بالفلفل أو الطحين أو البصل، أو إخفائها في أشياء لا تخطر على بال أحد، مثل السجاد والفوط وسلندر الغاز، وحشو الخشب من الداخل وغيرها. ولكن بالتدريب المستمر للمدربين والكلاب نستطيع اكتشافها».
وطالب الهويدي بصرف مكافأة الضبطيات ومساواة رجال الأثر مع المفتشين الجمركيين، لأن العمل في وحدة الأثر يصيب بالإرهاق، وساعات العمل الطويلة.
وأشار إلى أن «جميع الكلاب تستورد من ألمانيا والمجر وهولندا، ويتم تدريبها داخل مقر وحدة الأثر الجمركي لأعمال التفتيش، ويقدر عددها حالياً بـ157 كلباً بوليسياً مدربة على الطاعة واللياقة البدنية والبحث عن المهربات. وكل كلب حسب تخصصه في المخدرات أو المتفجرات أو الأموال المهربة. وتستخدم هذه الكلاب في جميع المناطق الجمركية البرية والجوية والبحرية، لتفتيش وسائل النقل والشحنات، ويقوم على تشغيل الكلاب مدربون متخصصون على التعامل معها وطرق توجيهها للتفتيش».
24 طناً… أكل الكلاب سنوياً
تستورد الشركة المسؤولة عن تربية الكلاب البوليسية ما مقداره 24 طناً من الأكل المجفف للكلاب، يحتوي على جميع المكونات اللازمة والمغذية له من ألمانيا، بمبلغ يتجاوز 20 ألف دينار سنوياً.
200 ألف دينار قيمة الكلاب
متوسط سعر الكلب الواحد 1400 دينار، وعدد الكلاب المستخدمة 157 كلباً وبتكلفة تقارب 200 ألف دينار كويتي قيمة الكلاب المستخدمة في شعبة الأثر الجمركي حسب العقد المتفق مع الشركة.
وكشف الدمخي، أن وحدة الأثر لها دور متميز وواضح في الكشف عن الممنوعات، حيث تم اكتشاف 10 قضايا خلال 2025.
أنواع الكلاب المستخدمة
• جيرمن شيبرد
• مالينو
• لبلادور
• منستة
• كوكر
• بوليس
