تُحاول نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية كامالا هاريس (59 عاماً)، لعب ورقة السن والصحة، على اعتبار أنّها تتمتّع «بالصلابة البدنية والعقلية اللازمة للقيام بواجبات رئاسة» الولايات المتحدة، في مقابل تأجيج الجدل في شأن قدرات منافسها الجمهوري دونالد ترامب (78 عاماً).
وهيمنت الأسئلة المتعلّقة بسن وصحّة الرئيس جو بايدن (81 عاماً) الجسدية والعقلية على حملته الانتخابية، إلى أن انسحب من السباق الرئاسي في يوليو في أعقاب مناظرة كارثية تواجه فيها مع الرئيس الجمهوري السابق.
ومنذ ذلك الحين، نادراً ما تمّ التطرّق إلى هذه القضية في وسائل الإعلام ولم يكن لها تأثير ملحوظ على استطلاعات الرأي التي لاتزال متقاربة، رغم الفارق الكبير في السن بين هاريس وترامب.
ومن هذا المنطلق، ترغب نائبة الرئيس في إعادة طرح هذا الموضوع لصالحها، الأمر الذي دفع فريق حملتها إلى إعارة اهتمام خاص إلى تقارير نُشرت أخيراً في صحيفة «نيويورك تايمز».
وأشار أحدها إلى أنّ الملياردير الذي تعرّض لانتقادات واسعة النطاق من قبل خصومه لأنّه لم يكن شفافاً بشأن صحّته عندما كان رئيساً، لم ينشر تقريراً طبياً حديثاً.
وحلّل تقرير آخر للصحيفة خطابات ترامب الأخيرة، وخلُص إلى أنّها «تطول» وتصبح «مشوشة» و«سوقية» بشكل متزايد وتزداد «هوساً بالماضي».
ولا يمكن إنكار أنّ الرئيس السابق الذي يتمتع بشعبية واسعة يُشارك في الكثير من التجمّعات كما يقوم بالكثير من الجولات الانتخابية. ولكن لا يظهر عليه إرهاق مماثل لذلك الذي غالباً ما بدا على بايدن من مشيته وملامحه وكلامه.
وأشارت استطلاعات الرأي إلى أنّ سنّه ليس مسألة مهمّة بالنسبة إلى الناخبين.
فقد ذكر استطلاع أجراه معهد غالوب ونُشر في العاشر من أكتوبر، أنّ 41 في المئة من الناخبين يعتبرون المرشح الجمهوري أكبر سناً من أن يصبح رئيساً، وهي نسبة لم تتغيّر كثيراً عمّا كانت عليه قبل دخول هاريس حملة الانتخابات الرئاسية.
ووفق معهد غالوب، أعرب 37 في المئة من الناخبين عن الرأي ذاته في يونيو، بينما اعتبر ثلثا الأميركيين أنّ بايدن كان أكبر سناً من أن يبقى في البيت الأبيض لولاية ثانية.
