طرحت المعارضة اللبنانية أمس، «خريطة طريق إنقاذية» بعدما «بلغت الحرب التي زُجّ فيها لبنان حدّاً كارثيّاً وفي ظل ما يُعانيه من موت وتهجير ودمار وانهيار» مرتكزها وقف النار وانتخاب رئيس مهمته العمل على تنفيذ «مثلث القرارات الدولية 1559، 1680 و 1701».
وجاءت هذه الخريطة بعد «لقاء وطني جامع» عُقد أمس في مقر حزب «القوات اللبنانيّة» في معراب تحت عنوان «دفاعاً عن لبنان» بحضور شخصيات سياسية من المعارضة وخلص إلى بيان تلاه (رئيس «القوات») سمير جعجع، وأكد «أن أكثر ما يؤلمنا في الوقت الحاضر وجود اكثر من مليون لبناني مهجّر في ارضه، من الجنوب والضاحية الجنوبيّة والبقاع»، معتبراً أن «هذا الوضع المأسوي يتطلب مقاربة تقدم الحلول المستدامة والجذرية، فتراكم أنصاف الحلول لم يؤدِّ سوى إلى الانهيارات والحروب».
ولفت إلى أنه «في هذه المرحلة، لا بد من استعادة الدولة بعد تفكك الكيان وانهيار الهيكل على رؤوس الجميع واستمرار حروب مدمرة بسبب الهيمنة والسلاح والفساد وسيطرة قوى خارجية على قرار الحرب في لبنان، وتدخلها المباشر، المرفوض، عبر ادارة مباشرة للأعمال العسكرية استخدمت جزءاً من الشعب اللبناني في حروبها إما كأدوات قتالية أو كدروع بشرية».
وأضاف ان «الحاجة الملحّة تستدعي أولاً، وبصورة رئيسية وقبل أي شيء آخر، التوصّل الى وقف لإطلاق النار بأسرع وقت. وبغياب مبادرات دولية جدية، لم يبقَ لنا، للتوصل الى وقف النار إلاّ الذهاب لانتخاب رئيس للجمهوريّة: رئيس يطبق الدستور ويتعهّد مسبقاً بشكل واضح وجلّي بتطبيق القرارات الدولية خصوصاً 1559، 1680 و1701 وفقاً لجميع مندرجاتها، وبنود اتفاق الطائف ذات الصلة، ويتعهّد بأنّ القرار الإستراتيجي لن يكون إلا للدولة وحدها وبإعطاء الجيش اللبناني الصلاحيات اللازمة كلها لعدم ترك أي سلاح او تنظيمات أمنية خارج الدولة، وخارج الممارسات السياسية الفاشلة كلها التي عرفناها (…) وتشكيل حكومة على الأسس السيادية عيْنها، وهذا كلّه لا يعني أنّ فريقاً سيكون غالباً وآخر مغلوباً، لا بل سيكون لبنان هو المنتصر لمصلحة شعبه كله وأمنه واستقراره وازدهاره».
