إيران تردّ على المقترح الأميركي… وتُصعّد ضد الجوار


– ترامب يُهدد بمهاجمة أي شخص يقترب من مكان اليورانيوم المدفون

– خامنئي يعطي توجيهات للقوات الإيرانية لمواصلة العمليات

– الدوحة: استخدام المضيق للضغط يؤدي إلى «تعميق الأزمة»

– الإمارات تعاملت مع مسيّرتين… واستهداف سفينة بضائع قادمة من أبوظبي في المياه القطرية

– للمرة الأولى منذ الحرب… ناقلة غاز طبيعي قطرية تعبر مضيق هرمز

وسط تصعيد ميداني استهدف دولاً خليجية، وتحذير من نشر أي قطع حربية فرنسية وبريطانية في مضيق هرمز، قدّمت إيران ردّها على الاقتراح الأميركي لإنهاء الحرب، مشيرةً فيه إلى أن المرحلة الحالية من الخطة المقترحة تركز على مفاوضات إنهاء الصراع.

وبينما وجّه المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، القوات المسلحة «لمواصلة العمليات ومواجهة الخصوم بحزم»، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمهاجمة أي شخص يقترب من مكان اليورانيوم الإيراني المدفون.

وتمحور الردّ الإيراني، الذي وصل إلى الأميركيين، عبر باكستان الوسيطة، «حول إنهاء الحرب على كل الجبهات لا سيما لبنان والأمن البحري في الخليج ومضيق هرمز»، بحسب التلفزيون الرسمي، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وفي وقت سابق، أوردت «وكالة فارس للأنباء» شبه الرسمية، أن المرشد أعطى لرئيس القيادة الموحدة للقوات الإيرانية علي عبداللهي «توجيهات جديدة بمواصلة العمليات ومواجهة الخصوم بحزم».

وقال عبد​اللهي، إن «القوات المسلحة على أهبة الاستعداد ‌لمواجهة ​أي عمل من جانب ‌الأعداء الأميركيين والصهاينة. وفي حال ارتكاب العدو ​أي خطأ، سيكون رد إيران سريعاً وحاسماً».

وأعلن الناطق باسم الجيش محمد أكرمي نيا، أن «الدول التي تحذو حذو الولايات المتحدة في فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية ستواجه صعوبات كبيرة في عبور مضيق هرمز».

وأضاف «لقد طبّقنا نظاماً قانونياً وأمنياً جديداً في مضيق هرمز، ومن الآن فصاعداً يتعين على أي سفينة ترغب في عبور المضيق التنسيق معنا»، لافتاً إلى أن هذا النظام «دخل حيّز التنفيذ»، وأنه سيحقّق لطهران «مكاسب اقتصادية وأمنية وسياسية».

وحذّر الناطق باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي، واشنطن من أي هجوم على السفن في الخليج، مؤكداً أن «ضبط النفس انتهى».

اليورانيوم المدفون

في المقابل، أوضح ترامب أن قوة الفضاء الأميركية تراقب اليورانيوم الإيراني المدفون.

وأكد أن بلاده ستحصل على اليورانيوم في أقرب وقت، لافتاً إلى أن إدارته أنجزت 70 في المئة من أهدافها في إيران ولديها أهداف أخرى قد تقوم بضربها.

واعتبر أن إيران «هزمت ولم يعد لديها جيش ولا قادة ولا دفاعات»، مضيفاً «إذا انسحبنا الآن ستحتاج إيران 20 عاماً لإعادة البناء لكن لم ننته من أهدافنا بعد».

اتصالات دبلوماسية

على المستوى الدبلوماسي، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، في اتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن إغلاق مضيق هرمز واستخدامه للضغط «لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة»، وفق ما أوردت الخارجية القطرية.

وفي وقت سابق على الاتصال الذي شدّد فيه رئيس الوزراء على أن «حرية الملاحة تعدّ مبدأ راسخاً لا يقبل المساومة»، ناقش محمد بن عبدالرحمن، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في ميامي، السبت، الحاجة إلى مواصلة العمل معاً «لردع التهديدات وتعزيز الاستقرار والأمن في أنحاء الشرق الأوسط».

كما تناول محمد بن عبدالرحمن، هاتفياً، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، «جهود خفض التصعيد بما يعزز أمن المنطقة، وضرورة تجاوب الأطراف مع الوساطة ومعالجة جذور الأزمة عبر الحوار».

اعتداءات إيرانية

أمنياً، أفادت وزارة الدفاع القطرية عن «تعرّض سفينة بضائع تجارية في المياه الإقليمية للدولة شمال شرقي ميناء مسيعيد… الأحد لاستهداف بطائرة مسيّرة»، لافتة إلى أن السفينة «كانت قادمة من أبوظبي، وتمّت السيطرة على حريق محدود».

كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، أن «الدفاعات الجوية تعاملت مع طائرتين مسيّرتين قادمتين من إيران».

وعلى نحو منفصل، عبرت ناقلة نفط قطرية مضيق هرمز باتجاه باكستان، لتسجل بذلك أول عملية تصدير تقوم بها الدوحة من المنطقة منذ اندلاع الحرب.

وتظهر بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة «بلومبرغ»، أن الناقلة التي تم تحميلها في ميناء رأس لفان للتصدير في وقت سابق من الشهر، خرجت من المضيق وهي الآن في خليج عُمان.

بالإضافة إلى ذلك، ذكرت «وكالة تسنيم للأنباء» أن ناقلة بضائع سائبة ترفع علم بناما متجهة إلى البرازيل تسنى لها ‌عبور هرمز عبر مسار حددته القوات الإيرانية. وكانت الناقلة حاولت عبور المضيق في الرابع من مايو.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *