أحلام ميلان في «الأبطال» تحوّلت إلى كابوس


وسط صمتٍ ثقيل خيّم على مدرجات «سان سيرو» في ميلانو، سقط ميلان مجدّداً وهذه المرة أمام أتالانتا 3-2،

ضمن المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، في ليلة تحوّلت فيها أحلام التأهل الى دوري أبطال أوروبا إلى كابوس مفتوح على كل الاحتمالات.

وبعدما فقد 3 نقاط مهمّة في سباق التأهل للمسابقة القارية قبل جولتين من نهاية الموسم، تجمّد رصيد ميلان عند 67 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن روما الخامس، الذي حقق فوزاً مثيراً على مضيفه بارما 3-2، ونقطة خلف يوفنتوس الثالث.

وكان الضغط هائلاً على رجال المدرب ماسيميليانو أليغري، بعد انتصارات يوفنتوس وروما وكومو، لكن الردّ جاء كارثياً. خلال أقلّ من ساعة، وجد «روسونيري» نفسه متأخراً بثلاثية مذلّة عبر البرازيلي إيدرسون (7) ودافيدي زاباكوستا (29) وجاكومو راسبادوري (52)، قبل أن يسجل ميلان هدفين متأخرين بواسطة الصربي ستراهينيا بافلوفيتش (88) والفرنسي كريستوفر نكونكو (90+4 من ركلة جزاء)، لا ليُنقذا المباراة، بل فقط ليخففا قسوة المشهد.

المفارقة المؤلمة أن الأرقام بدت وكأنها تنصف ميلان، استحواذ أكبر، فرص أكثر، مع ضعف عدد الفرص المحققة والتسديدات مقارنة بأتالانتا. لكن الحقيقة على أرض الملعب كانت مختلفة تماماً، سيطرة بلا روح، واستحواذ بلا أنياب، وانهيار جديد يفضح هشاشة الفريق.

ومنذ الانتصار على الغريم إنتر ميلان، المتوّج بطلاً في المرحلة الماضية، في مارس الماضي، دخل ميلان نفقاً مظلماً لا نهاية له، وتلقّى هزيمته الخامسة في 8 مباريات.

أما أليغري، الرجل الذي عاد على أمل إعادة الهيبة، فقد وجد نفسه يحقق أسوأ حصيلة نقاط لميلان في مرحلة الإياب منذ 8 أعوام. الجماهير التي حلمت بعودة «المعلم» بدأت تتساءل بمرارة: هل كان التغيير خطأ منذ البداية؟

ميلان فشل في الفوز للمباراة الثالثة توالياً في الدوري، كما أنه لم يحقق أيّ انتصار أمام أتالانتا في آخر 6 مواجهات في «سيري أ». والأسوأ أن الأخير حقق انتصارين متتاليين في «سان سيرو» للمرّة الأولى منذ عام 1943. رقم تاريخي، نعم، لكنه بالنسبة لميلان وصمة جديدة في موسمٍ ينهار.

في المدرجات، لم يعد الغضب وحده حاضراً، بل الإحساس بأن فريقاً كان يوماً مرعباً لأوروبا، بات اليوم عاجزاً حتى عن حماية تاريخه.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *