السيسي: لا تنمية من دون سلام… ولا سلام من دون تنمية


– عبدالعاطي تناول مع نظرائه الأفارقة دعم السلم والأمن والاستقرار في القارة

قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إن «لا تنمية من دون سلام، ولا سلام من دون تنمية»، مؤكداً أن «التوترات الجيوسياسية المتنامية، بما فيها في الشرق الأوسط، يترتب عليها آثار تقوض استقرار سلاسل الإمداد الدولية، وتؤثر سلباً على أمن الطاقة والغذاء».

وأضاف السيسي أمام القمة الأفريقية – الفرنسية في نيروبي، أن تلك التوترات تؤثر «بشكل أشد وطأة، على دولنا الأفريقية، التي تبذل مساعي مضنية، في سبيل تحقيق أهداف التنمية لشعوبها في الوقت الذي تسعى فيه أيضاً، إلى الحفاظ على انضباطها المالي، وكبح جماح مستويات الدين بها».

وأشار إلى أن «اضطراب مشهد الاقتصاد العالمي، وتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية وتزايد المشروطيات، وتداعيات تغير المناخ تجعل من إصلاح النظام المالي الدولي، ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية، وتبني رؤية شاملة تعالج معضلة تمويل التنمية، من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويل، واستحداث آليات جديدة، مثل مبادلة الديون، ولا يفوتني أن أشير إلى ضرورة كسر الحلقة المفرغة لمعضلة الديون السيادية، خصوصاً في الدول الأفريقية».

السيسي وغوتيريش

وخلال لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على هامش قمة نيروبي، جدد السيسي التأكيد على «دعم مصر الكامل لدول الخليج الشقيقة»، معرباً عن رفضه «أي اعتداءات على سيادتها وأمنها»، ومشدداً على الدور المحوري لوكالات الأمم المتحدة في توفير وإيصال المساعدات الإنسانية، سواء في السودان أو قطاع غزة.

وعبر عن تقدير بلاده لجهود غوتيريش وقيادته لمنظومة العمل الأممي خلال السنوات الماضية، في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد وأزمات عدة.

وذكرت الرئاسة في بيان، أن السيسي وغوتيريش، تناولا «التطورات الإقليمية الراهنة، وفي مقدمها الأزمة الإيرانية، حيث عكس النقاش توافقاً في الرؤى بينهما، في شأن خطورة حالة عدم اليقين الحالية وتداعياتها السلبية على المنطقة والعالم».

وأكدا «أولوية دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها»، حيث استعرض السيسي «مساعي مصر لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة».

وفي محادثات مع رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا، في نيروبي، تطرق السيسي إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفق الرئيسان على «أهمية تعزيز التشاور إزاء التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، بما يسهم في دعم السلم والأمن والاستقرار والتنمية».

وفي لقاء منفصل، مع رئيس شركة «سي إم آيه إم – جي جي إم» الفرنسية رودلف سعادة، استعرض الرئيس المصري «الرؤية المصرية التي تدعو إلى ضرورة تكاتف أطراف منظومة الشحن البحري الدولية لمعالجة الاختناقات وتقليل انعكاساتها على حركة التجارة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد، لا سيما في مجالي الطاقة والأمن الغذائي».

لقاءات دبلوماسية

وفي نشاط دبلوماسي مكثف، تناول وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، مع عدد من نظرائه على هامش القمة، «الرؤى في شأن عدد من القضايا الإقليمية والأفريقية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمها دعم السلم و الأمن والاستقرار في القارة، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتنسيق المواقف إزاء مختلف القضايا المطروحة على الأجندة الأفريقية والدولية».

لقاء عسكري

عسكرياً، قال قائد القوات البحرية في الجيش المصري الفريق محمود فوزي، خلال استقباله قائد القوات البحرية الكينية الجنرال بول اوور اوتينو، الثلاثاء، في الإسكندرية، إن مصر «حريصة على دعم أواصر التعاون العسكري مع الدول الشقيقة والصديقة»، مشيراً إلى أن الزيارة «تأتي في إطار حرص القوات المسلحة على تعزيز آفاق التعاون العسكري مع الدول الشقيقة والصديقة، لدعم جهود الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

الناقلة المختطفة

في سياق آخر، أكدت وزارة الخارجية المصرية، أنها تتابع حادث اختطاف ناقلة النفط «إم /تي إيوريكا»، في المياه الإقليمية اليمنية، واقتيادها إلى المياه الإقليمية للصومال قرب إقليم «بونت لاند».

ووجه عبدالعاطي سفارة مصر في مقديشيو بمتابعة أوضاع البحارة الثمانية المصريين الموجودين على متن السفينة، التي تحمل علم سانت كيتس ونيفيس، وتقديم الدعم والمساندة لهم، والعمل على سرعة الافراج عنهم، والتواصل مع السلطات الصومالية لضمان أمن وسلامة البحارة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *