رهانات كبيرة على القمة الأميركية – الصينية… وترامب يُخيّر إيران بين اتفاق جيد أو الدمار


– استخبارات أميركية: إيران استعادت 30 موقعاً صاروخياً قرب هرمز

– الجيش الإيراني يقرّ باستعمال المضيق ورقة… لتحقيق المكاسب

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى بكين، تمهيداً لقمة تنطوي على تحديات عدة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، من التجارة الدولية إلى الحرب في إيران مروراً بقضية تايوان، فيما جدد تمسكه بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وخيّرها بين «التوصل إلى اتفاق جيد أو ستواجه الدمار».

وفي حين أعلن ترامب، أنه ​لا يتوقع أن يحتاج إلى مساعدة بكين لإنهاء الحرب وتخفيف قبضة طهران على مضيق هرمز، كشفت تقييمات استخبارية أميركية سرية، أن إيران استعادت معظم قدراتها العسكرية والصاروخية.

واستبقت الصين وصول ترامب، معلنة «الترحيب» به.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية غوو جياكون أن «الصين على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة… من أجل توسيع التعاون والتعامل مع الخلافات».

لكن طموحات ترامب، إلى تعزيز التجارة بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم، تترافق مع توترات سياسية في شأن تايوان والحرب مع إيران التي تسببت بإرجاء زيارته المقررة بالأساس في مارس الماضي.

وقال ترامب، الثلاثاء لدى مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى بكين، إنه سيجري «محادثات مطوّلة» مع شي، في شأن إيران التي تبيع القسم الأكبر من نفطها للصين رغم العقوبات الأميركية المفروضة عليه.

لكنّه شدد على «عدم الحاجة إلى أي مساعدة بالنسبة لإيران»، وأكد «سننتصر بطريقة أو بأخرى، سلمياً أو بغير ذلك».

ولفت إلى أن بكين لم تطرح «مشكلات» إزاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وقال ترامب عن شي، «إنّه شخص نتفاهم معه جيداً، وأعتقد أنكم ستشهدون أموراً جيدة تحصل».

غير أن بكين بدأت تبدي نفاد صبر تجاه الحرب، ودعا وزير خارجيتها وانغ يي، باكستان التي تقوم بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، إلى «تكثيف» جهودها من أجل التوصل إلى إعادة فتح هرمز.

«حدث مهم»

ويجري ترامب، محادثات تستقطب الاهتمام مع شي، اليوم وغداً، حيث سيحظى باستقبال محاط بمراسم احتفالية.

ويتضمن برنامج الزيارة الحافل مأدبة عشاء رسمية في قاعة الشعب الكبرى.

وصرح ترامب الاثنين، بأنه سيتناول مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان، ما يشكل خروجاً عن سياسة واشنطن المتمسكة بعدم استشارة بكين في شأن دعمها للجزيرة والتي تطالب بها الصين.

كما سيبحث الرئيسان ملفات أخرى، مثل القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، والعلاقات التجارية المتوترة.

ومن المقرر في هذا الصدد أن يناقش ترامب وشي، تمديد الهدنة لمدة سنة بعدما توصلا إليها خلال اجتماعهما الأخير في كوريا الجنوبية في أكتوبر، في الحرب التجارية التي دارت على وقع رسوم جمركية متبادلة.

في السياق، باشر وفدان صيني وأميركي، مشاورات اقتصادية وتجارية في كوريا الجنوبية بحضور نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، بحسب ما أفادت «وكالة شينخوا للأنباء».

«علاقة جيدة للغاية»

ولطالما سعت واشنطن وبكين إلى تحقيق الاستقرار في علاقتهما، رغم اشتداد المنافسة تجارياً وجيوسياسياً.

وتباهى ترامب بشكل متكرر بإقامة علاقة شخصية جيدة مع شي، وأكد الإثنين أن هذه العلاقة ستحول دون اجتياح صيني، لتايوان.

وستحظى رحلة ترامب، بمتابعة حثيثة من تايوان والحلفاء الآسيويين لرصد أي مؤشر إلى تراجع في الدعم الأميركي.

وتعقد القمة أيضاً في وقت يواجه الاقتصاد الصيني صعوبات، وقد عانى في السنوات الأخيرة من ضعف إنفاق الأسر وأزمة حادة في القطاع العقاري.

كما يشير الخبراء إلى أن استمرار الوضع الراهن في الخليج ليس في مصلحة بكين.

القدرات الصاروخية

إلى ذلك، كشفت تقييمات استخبارية أميركية سرية، صدرت مطلع مايو، أن طهران مازالت تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية والصاروخية، رغم إعلان إدارة ترامب أن الجيش الإيراني «دُمّر»، وأصبح غير قادر على القتال.

وقال أشخاص مطّلعون على التقييمات، لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن أكثر ما يُثير قلق بعض كبار المسؤولين هو الأدلة التي تُشير إلى أن إيران استعادت القدرة التشغيلية في 30، من أصل 33 موقعاً صاروخياً تُديرها على طول مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف من تهديد السفن الحربية الأميركية وناقلات النفط.

تحقيق المكاسب

إلى ذلك، ومع استمرار الشلل شبه التام في المضيق، أقر الجيش الإيراني بأنه يستعمل الممر الإستراتيجي كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية.

وقال الناطق محمد أكرمي نيا، إن «السيطرة على مضيق هرمز ستعزز قوة البلاد في مجال السياسة الخارجية»، وفق ما نقلت «وكالة تسنيم للأنباء».

وأضاف أن «السيطرة على المضيق ستجلب للبلاد عوائد اقتصادية تعادل ضعف عائدات النفط».

وأشار إلى أن «الجزء الغربي من هرمز يخضع لسيطرة القوة البحرية للحرس الثوري والجزء الشرقي تحت سيطرة قوات الجيش البحرية».

في سياق متصل، قالت مصادر مطلعة إن إيران أبرمت اتفاقات مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.

رواد التكنولوجيا يُرافقون الرئيس الأميركي

في مؤشر إلى تركيز الرئيس دونالد ترامب، في زيارته للصين، على التجارة والأعمال، انضمّ إليه في الطائرة الرئاسية لدى توقّفها في ألاسكا رئيس شركة «إنفيديا» جنسن هوانغ، كما يرافقه في الرحلة رئيس شركتي «تيسلا» و«سبايس إكس» إيلون ماسك.

وكتب ترامب، على منصته «تروث سوشال» بعد مغادرته واشنطن «سأطلب من الرئيس شي (جينبينغ)… أن يفتح الصين حتى يتمكن هؤلاء الأشخاص البارعون من ممارسة إبداعهم، والمساعدة في الارتقاء بجمهورية الصين الشعبية إلى مستوى أعلى!».

ويرافق ترامب، عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات أميركية أخرى، مثل تيم كوك، رئيس شركة «آبل»، إضافة إلى لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ستيفن شوارزمان، كيلي أورتبرغ (بوينغ)، برايان سايكس (كارغيل)، جين فريزر (سيتي)، لاري كالب (جي إي إيروسبيس)، ديفيد سولومون (غولدمان ساكس)، سانجاي ميهروترا (مايكرون)، كريستيانو أمون (كوالكوم).

وهذه الزيارة الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ زيارة ترامب، نفسه خلال ولايته الأولى العام 2017، بينما بدا ترقبها واضحاً في شوارع بكين مع نشر نقاط مراقبة للشرطة عند التقاطعات الرئيسية وإجراء عمليات تدقيق في هويات ركاب المترو.

ويحظر على الصين راهناً شراء رقائق «إنفيديا» المتطوّرة التي لا غنى عنها في تكنولوجيا الذكاء الاصناعي بموجب قواعد خاصة بالتصدير، تؤكد واشنطن ان الهدف منها هو حماية الأمن القومي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *