نجح باحثون في جامعة «أوريغون» في ابتكار وتطوير طريقة مبتكرة لتقييم نكهة ولذة القهوة بشكل موضوعي، باستخدام أداة كهربائية تُعرف باسم «بوستاتيوستات»، لتحديد «البصمة الكيميائية» المسؤولة عن المذاق المميز للقهوة. وقال كريستوفر هندون، الكيميائي والباحث الرئيسي المعروف بـ«دكتور كوفي»: «إنها طريقة موضوعية لإصدار بيان حول ما يحبه الناس في فنجان القهوة»، وذلك في بيان صحافي نشرته الجامعة.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف -الذي نُشر في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»- في قدرته على تجاوز الطرق التقليدية التي تركز فقط على قياس قوة القهوة، لتشمل عوامل حاسمة أخرى في النكهة مثل لون التحميص ودرجة الاستخلاص.
وقد تمكن الباحثون من خلال اختبار أربع عينات من المحمصة الإنكليزية نفسها من تحديد عينة معيبة فشلت في فحص مراقبة الجودة، على الرغم من التطابق التام في المظهر بين جميع الدفعات.
وتبرز التطبيقات العملية المحتملة لهذه التقنية في النقاط الآتية:
• إنتاج نكهة أكثر اكتمالاً وموثوقية في المقاهي من خلال فصل متغيرات اللون والاستخلاص التي لم يكن من الممكن تمييزها سابقاً.
• تحسين مراقبة الجودة في صناعة القهوة، ما يسمح بالكشف المبكر عن العينات المعيبة التي قد تمر من دون أن يلاحظها أحد.
• توفير وسيلة كمية لقياس الجودة الذاتية في الطعم والنكهة، ما قد يؤدي إلى تحسينات ملموسة في جودة القهوة عبر جميع المقاهي على مر السنين.
ومن جانبه، قال بريان كوك لي، عالم الأغذية الاستشاري ومؤسس «ميندوسينو فود كونسلتينغ» في كاليفورنيا، إن النتائج ملحوظة لكنها ستستغرق بعض الوقت لتصل إلى المستهلك، لأن التكنولوجيا لا تزال تعتمد على مكونات باهظة الثمن.
ومع ذلك، أشار إلى أن الجانب المثير للاهتمام هو أنه أصبح هناك الآن طريقة للوصول إلى الجودة الذاتية في طعم ونكهة القهوة باستخدام قياسات قابلة للقياس الكمي. ويتطلع الباحثون إلى أن يُحدث هذا الاكتشاف فرقاً في صناعة القهوة والمقاهي على المدى القصير.
