بعد الضجة التي أثارها الكشف عن استحداث قوات إسرائيلية موقعاً سرياً في صحراء النجف، واستخدامه خلال الحرب التي أطلقتها مع الولايات المتحدة على إيران، كشف مسؤولون عراقيون عن وجود قاعدة إسرائيلية ثانية غير مُعلنة في الصحراء الغربية العراقية.
وأوضح مسؤولون أمنيون إقليميون، أن القاعدة كانت موجودة قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وقد استُخدمت خلال حرب الـ 12 يوماً في يونيو عام 2025، وفق ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز».
وأضافوا أن القوات الإسرائيلية بدأت، منذ أواخر 2024، التحضير لبناء هذه القاعدة الموقتة، من خلال تحديد مواقع نائية يمكن الانطلاق منها في نزاعات مستقبلية.
وأوضحوا أن القاعدة كانت تُستخدم من قبل إسرائيل لتقديم الدعم الجوي، والتزود بالوقود، وتقديم العلاج الطبي. وكان الهدف أيضاً من إنشاء هذا الموقع المتقدم تقليص المسافات التي تضطر الطائرات الإسرائيلية لقطعها للوصول إلى إيران. وقد أُنشئ ليكون وجوداً موقتاً لدعم العمليات العسكرية -مثل حرب يونيو- والتي، بحسب المصادر، أثبتت القاعدة خلالها فاعلية كبيرة.
إغلاق منظومات الرادار
وفي السياق، أفاد مسؤولان أمنيان عراقيان، بأنه خلال الحربين، أجبرت واشنطن، العراق على إغلاق منظومات الرادار الخاصة به لحماية الطائرات الأميركية، ما جعل بغداد تعتمد بشكل أكبر على القوات الأميركية، في رصد أي نشاط معاد.
في المقابل، قال الناطق باسم قوات الأمن سعد معن، لـ«نيويورك تايمز» إن العراق «لا يملك أي معلومات في شأن مواقع أي قواعد عسكرية إسرائيلية».
يأتي ذلك، بعدما أكدت الحكومة العراقية في 11 مايو، أن قواتها اشتبكت بالفعل مع قوات مجهولة في مارس الماضي وأجبرتها على الانسحاب تحت غطاء جوي.
وذكرت في بيان أن «لا وجود حالياً لأي قواعد أو قوات على الأراضي العراقية».
