الحكومة الإسرائيلية تعمل على ضم القطاع… لا صفقة مع «حماس» ولا مفا…


فصل جيش الاحتلال شمال القطاع عن مدينة غزة من خلال سيطرة الآليات وغطاء الطائرات المسيّرة، في حين بلغت حصيلة العدوان في مخيم جباليا أكثر من 300 شهيد حتى الآن.

وقال سكان إن قوات الاحتلال عزلت فعلياً مدن بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا في شمال القطاع عن مدينة غزة، ومنعت التنقل بين المنطقتين إلا بعد الحصول على تصريح للأسر الراغبة في مغادرة المدن الثلاث انصياعاً لأوامر الإخلاء.

وبعد تسعة أيام من العملية الكبرى في شمال غزة، أعلن مكتب الإعلام الحكومي وأضاف أن استهداف منازل المدنيين وأماكن النازحين يهدف إلى إجبار السكان على مغادرة غزة نهائياً.

وكتب كثيرون من سكان جباليا على مواقع التواصل الاجتماعي «لن نرحل، نموت، ولن نرحل».

وأعلنت حركة «حماس» في بيان ان «استمرار الحملة العسكرية الإجرامية على شمال قطاع غزة، وإطباق الحصار عليه وفصله بالنار عن مدينة غزة، وتصعيد القصف والمجازر بحق المدنيين العزل، في ظل تفاقم الحالة الإنسانية ومنع إدخال المواد الغذائية والإغاثية وسعي جيش الاحتلال لإخلاء المستشفيات وإخراجها من الخدمة، هو عملية إبادة موصوفة ومكتملة الأركان».

من جانبه، ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقطع مصور بثه مكتبه، أمس، أن قواته «موجودة الآن في قلب جباليا حيث تقوم بتفكيك معاقل حماس».

وأعرب مسؤولون رفيعو المستوى في الهيئة الأمنية عن اعتقادهم بأن الحكومة لم تعد تسعى إلى عقد صفقة تبادل مع «حماس» ولا تريد مفاوضات مع حركة «فتح» وأن المستوى السياسي يسعى لضم مساحات شاسعة من القطاع، وذلك عوضاً عن إنهاء الحرب وإعادة الأسرى.

ويقول المسؤولون في الغرف المغلقة، إن احتمالات عقد صفقة تبادل «واهية جداً»، إذ منذ وقف اتصالات عقد صفقة لم تجر أي أحاديث مع أوساط دولية.

كما لم تجر إي مداولات بين المستويين الأمني والسياسي حول أوضاع المحتجزين.

مخطط آيلاند

وفي السياق، ابلغ قادة ميدانيون صحيفة «هآرتس»، أن قرار الانتقال للعمل في شمال غزة اتخذ من دون مداولات متعمقة، ويبدو أنه اتخذ بهدف ممارسة ضغوط على سكان غزة الذين طلب منهم الانتقال إلى منطقة الساحل مع اقتراب فصل الشتاء.

وليس من المستبعد أن يكون ما يجري محض تمهيد لقرارسياسي يُشكّل تنفيذاً لمخطط فرض الحصار، الذي أعده اللواء احتياط غيوره آيلاند، الذي ينص على إخلاء سكان شمال القطاع وترحيلهم إلى المناطق التي يطلق عليها إنسانية في الجنوب، واعتبار كل مَنْ يبقى في الشمال عضواً في«حماس» معرض لإطلاق النار في أي لحظة، وتمنع عنهم المساعدات الإنسانية.

وأوضح مسؤولون رفيعو المستوى، طلب منهم التعقيب على مخطط آيلاند، أنه لا يتوافق مع القانون الدولي وأن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيجدون صعوبة بالموافقة عليه، كما أنه يُشكّل ضرراً لشرعية استمرار الحرب على القطاع.

وفي حين أن الاحتلال يُركز هجماته حالياً على الشمال، فإنه يُواصل أيضاً قصف مناطق أخرى في أنحاء القطاع.

وذكرت وزارة الصحة أن 11 شخصاً على الأقل استشهدوا صباح أمس، بينهم ستة على الأقل في منزل بمخيم البريج (وسط).

وأفادت وزارة الصحة أمس، بأن حصيلة العدوان بلغت 42227 شهيداً، بينهم 52 استشهدوا في الساعات الـ24 الأخيرة، إضافة إلى 98464 جريحاً منذ السابع من أكتوبر 2023.

وأكد الجناحان المسلحان لـ «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وفصائل أخرى أصغر، أن مقاتليهم هاجموا قوات الاحتلال في جباليا ومناطق مجاورة بصواريخ مضادة للدبابات وقذائف الهاون.

وأفادت مصادر خاصة لـ«العربية» بوفاة قائد سلاح الطيران في «كتائب القسام» سامر أبودقة، أمس، متأثراً بجروح أصيب بها جراء غارة مطلع الشهر الماضي استهدفت عدداً من قيادات «حماس» في مواصي خان يونس جنوباً.

وبينما قال مسؤولون محليون على الحدود، إن الاحتلال أطلق 12 فلسطينياً كانت قد اعتقلتهم خلال الهجوم البري، أعلنت هيئة شؤون الاسرى الفلسطينية ونادي الاسير أن الجانب الاسرائيلي أبلغ هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية بـ«استشهاد الاسير محمد منير موسى (37 عاماً) من بيت لحم في مستشفى سوروكا».

وبوفاة موسى المعتقل منذ أبريل 2023، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين توفوا وهم رهن الاعتقال الى 41 منذ السابع من أكتوبر 2023.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *