– مسؤول سابق في «الموساد»: الحصار الاقتصادي قد يُسقط إيران خلال شهرين
أثار تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنه كان على بُعد نحو ساعة فقط من تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، الثلاثاء، دهشة واسعة داخل الجيش الإسرائيلي، إذ كانوا يقدّرون أن موعد أي هجوم سيتم تنسيقه مسبقاً وبشكل وثيق مع الدولة العبرية، بغضّ النظر عن حالة الجهوزية العالية القائمة لاحتمال العودة إلى القتال، وفق صحيفة «هارتس».
وفي الجيش لا يستبعدون احتمال أن تعود الولايات المتحدة إلى الحرب وتقرر تنفيذ هجوم خلال المدى الزمني القريب، وربما حتى قبل انتهاء الإنذار الذي حدده ترامب، للإيرانيين. وقال ترامب، الثلاثاء، إن الإيرانيين يملكون مهلة تمتد لأيام عدة قبل أن يستأنف الحرب.
وتقول مصادر في المؤسسة الأمنية إنه بات واضحاً منذ الآن أن استئناف حملة عسكرية أميركية ضد إيران قد يؤدي بشكل شبه فوري إلى انخراط إسرائيلي مباشر في القتال.
والمعنى العملي لذلك، بحسب هذه المصادر، هو عودة سريعة للجبهة الداخلية إلى حالة التهديد الصاروخي وإطلاق القذائف نحو إسرائيل، إلى جانب رفع حال التأهب في جميع أذرع المنظومة الأمنية. ومع ذلك، توجد داخل الجيش والمؤسسة الأمنية خلافات مهنية بشأن الإنجازات التي يمكن تحقيقها من خلال العودة إلى حرب واسعة.
وشكك بعض المصادر في الفرضية القائلة إن استمرار الهجمات سيؤدي إلى إسقاط النظام أو سيسمح بإخراج كامل مخزون اليورانيوم المخصب الموجود بحوزة إيران.
وأضافت المصادر الأمنية أنه من المحتمل أن تكون القيادة السياسية في إسرائيل قد أُبلغت مسبقاً بالنية الأميركية لتنفيذ الهجوم الثلاثاء، إلا أن هذه المعلومات لم تُنقل إلى الجيش بصورة ملموسة. ووفقاً لها، لم يتم توجيه أي إنذار يفيد بأن الهجوم كان من المفترض أن يُنفذ بالفعل.
وفي الوقت نفسه، تحاول المؤسسة الأمنية تقييم التداعيات المحتملة لاستئناف القتال مع إيران على الجبهة اللبنانية.
ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن القيادة السياسية لم توضّح حتى الآن ما هي التداعيات العملياتية في حال حدوث تصعيد إقليمي: هل ستبقى تل أبيب ملتزمة التفاهمات والخطوط التي تم الاتفاق عليها مع لبنان، أم سيتم منح الجيش حرية توسيع عملياته ضد «حزب الله»، خصوصاً ضد مراكز قوة التنظيم شمال نهر الليطاني.
وثمة من يعتقد في الجيش، بأن التصعيد المتجدد قد يشكل فرصة لتعميق الضربات ضد بنى الحزب التحتية، والتي كانت حتى الآن مقيّدة باعتبارات سياسية.
الحصار الاقتصادي
من جانبه، قال عوديد عيلام، الرئيس السابق لشعبة «مكافحة الإرهاب» في جهاز «الموساد» والباحث في مركز القدس للشؤون الخارجية والأمن، في مقابلة مع إذاعة «كان ريشيت ب» إن الحصار البحري والاقتصادي على إيران هو «الأداة الأكثر فعالية الموجودة»، وقدّر أنه إذا استمر لشهرين إضافيين فإن «الاقتصاد الإيراني سينهار إلى نقطة اللاعودة».
وبحسب قوله، فإن النظام الإيراني يعتمد بشكل شبه كامل على تصدير النفط عبر مضيق هرمز، ولذلك فإن الضغط المتواصل على الصادرات سيؤدي إلى «النزيف النهائي للنظام».
كما حذّر عيلام، من أن أي اتفاق مع طهران قد ينقذ النظام فعلياً عبر ضخ مليارات الدولارات إلى «خزينة الملالي».
