تناول وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ونظيرته الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في لندن، «الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لاحتواء التصعيد في المنطقة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين»، مؤكداً موقف القاهرة «الثابت، والداعي إلى إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي والمفاوضات كسبيل وحيد للتعامل مع الأزمة الراهنة».
وجدد عبدالعاطي، التأكيد على «تضامن مصر الكامل مع دول الخليج الشقيقة في مواجهة أي ممارسات تستهدف المساس بأمنها واستقرارها»، مشدداً على«ضرورة دعم المسار التفاوضي الأميركي – الإيراني لوقف التصعيد، وبما يعزز الأمن الإقليمي ويحقق الاستقرار في المنطقة».
وأشار إلى الانعكاسات الاقتصادية الوخيمة لاستمرار التوتر، مؤكداً«ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية كركيزة لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة».
وشدد على«ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية لضمان استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية من دون قيود، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».
وتبادل الوزيران «التقديرات إزاء ملفات إقليمية، ومن ضمنها الأوضاع في لبنان، سوريا، السودان، القرن الإفريقي، وملف الأمن المائي».
وفيما أطلع عبدالعاطي، كوبر «على ثوابت الموقف المصري من مختلف القضايا الإقليمية والدولية»، ثمنت الوزيرة«الجهود الحثيثة التي تضطلع بها مصر لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب».
واتفقا على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق في إطار العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بالمملكة المتحدة، والعمل بشكل مشترك لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
الملاحة الدولية
وخلال لقاء مع الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، استعرض عبدالعاطي«التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط و تداعياتها على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية»، محذراً من«تأثير التصعيد الإقليمي على حركة التجارة والطاقة عالمياً، وما يترتب على ذلك من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واضطراب تدفقات السلع الأساسية».
