مادة تنظيف تُضاعِف خطر الإصابة بأمراض الكبد!


كشفت دراسة عن أن مادة «رباعي كلورو الإيثيلين» (tetrachloroethylene – PCE) – وهي مادة كيميائية تستخدم على نطاق واسع في عمليات التنظيف الجاف وإزالة الشحوم من المعادن والتصنيع- قد تكون سبباً رئيسياً وغير متوقع لأمراض الكبد الدهنية الخطيرة.

ووجد باحثون في «مركز كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا»، بحسب الدراسة المنشورة في مجلة «Liver International» أن الأشخاص الذين لديهم مستويات يمكن اكتشافها من هذه المادة في دمائهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بتليف الكبد الكبير بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بغيرهم.

وتأتي هذه النتائج لتسلط الضوء على دور العوامل البيئية في الأمراض المزمنة التي غالباً ما تُلقى باللوم على عوامل نمط الحياة فقط.

ويوضح كبير المؤلفين بريان لي، أخصائي أمراض الكبد، أن هذه التعرضات البيئية قد تكون هي السبب في إصابة شخص بمرض الكبد بينما لا يصاب به شخص آخر له الملف الصحي والديموغرافي نفسه، وقد صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان هذه المادة كمادة مسرطنة محتملة، وربطتها أبحاث سابقة بسرطان المثانة والورم النخاعي المتعدد وسرطان الكبد.

ويتعرض البشر لمادة PCE بطرق عدة، أبرزها استنشاق الأبخرة المنبعثة من الملابس التي تم تنظيفها جافاً، حيث يمكن أن تطلق هذه الملابس المادة الكيميائية في الهواء الداخلي لأيام بعد استلامها من المغسلة.

وفي بعض المجتمعات، تلوثت أيضاً المياه الجوفية ومياه الشرب بعد تسربات صناعية. وقد بدأت وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA) خطة للتخلص التدريجي من هذه المادة على مدى 10 سنوات، لكنها لا تزال موجودة في أماكن العمل والمنتجات الاستهلاكية القديمة.

وتشمل النتائج الرئيسية للدراسة التي أجريت على 1614 بالغاً أميركياً ما يأتي:

• نسبة التعرض: أظهرت فحوصات الدم أن حوالي 7.4 في المئة من المشاركين لديهم مستويات يمكن اكتشافها من PCE، بتركيزات تراوحت بين 0.034 و57.5 نانوجرام لكل مليلتر.

• علاقة الجرعة والاستجابة: لكل زيادة بمقدار نانوجرام واحد لكل مليلتر في تركيز PCE في الدم، زادت احتمالات الإصابة بتليف الكبد الكبير بأكثر من خمسة أضعاف، مع زيادة مطلقة في خطر التليف بنسبة 28 في المئة تقريباً.

• الفئات الأكثر عرضة: وجدت الدراسة أن الأشخاص من الأسر ذات الدخل المرتفع هم أكثر عرضة لوجود مستويات يمكن اكتشافها من PCE، ربما لأنهم يستخدمون خدمات التنظيف الجاف بشكل متكرر. لكن العمال في مرافق التنظيف الجاف والإعدادات الصناعية يواجهون مخاطر أكبر بسبب الاتصال المباشر والمتكرر.

وتشير هذه النتائج إلى أن تليف الكبد ليس مجرد نتيجة للإفراط في شرب الكحول أو السمنة، بل قد يكون للتلوث البيئي دور كبير فيه. ويأمل الباحثون أن يساعد هذا الاكتشاف في رفع مستوى الوعي بين الأطباء والجمهور، وتشجيع فحص الأشخاص المعرضين لـ PCE لاكتشاف تليف الكبد مبكراً، وتحسين فرصهم في التعافي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *