قطرات للعين مُستخلَصة من … السبانخ!


ابتكر باحثون من جامعة سنغافورة الوطنية تقنية ثورية لمعالجة متلازمة جفاف العين المزمنة التي يعاني منها أكثر من مليار شخص حول العالم، وذلك باستخدام أغشية البناء الضوئي المستخلصة من أوراق نبات السبانخ.

التقنية – المسماة LEAF (Light-reaction enriched thylakoid NADPH-foundry) – تعتمد على استخلاص أغشية الثايلاكويد من البلاستيدات الخضراء في نبات السبانخ، وهي المكونات المسؤولة عن إنتاج جزيء NADPH الذي يعمل بمثابة «بطارية كيميائية» لمكافحة الإجهاد التأكسدي.

وأوضح الباحثون أنهم عند دمج هذه الأغشية بخلايا العين البشرية، نجحت في إنتاج جزيئات واقية عند تعرضها للضوء المحيط.

وتشمل النتائج التي توصلت إليها الدراسة، أن قطرات العين المطورة نجحت في تقليل النشاط التأكسدي بنسبة 95 في المئة في مختبر العينات المأخوذة من مرضى جفاف العين، عبر توليد جزيئات NADPH خلال 30 دقيقة.

كما أن المعالجة تفوق في فعاليته مقارنة بالعلاجات التقليدية بعد تجربته على فئران تعاني حالة مشابهة لجفاف العين.

إضافة إلى ذلك، لا يتطلب أي جهاز خارجي أو مصدر طاقة غير الضوء المحيط المستخدم عادةً في الرؤية.

ووصف الباحثون هذا التقدم بأنه المرة الأولى التي يتم فيها إثبات إمكانية زرع آلية البناء الضوئي النباتية في أنسجة الثدييات لتوليد جزيئات مفيدة بيولوجياً. وأشاروا إلى أن اختيار السبانخ لم يكن عشوائياً، بل جاء بسبب غزارة إنتاج الكلوروفيل وسهولة استخلاصه وانتشاره الرخيص.

وقال الباحثون إن التكنولوجيا لاتزال في مراحل مبكرة، لكن النتائج الحالية تعد واعدة وقد تُحدث نقلة نوعية في علاج جفاف العين لتصبح مجرد قطرة من السبانخ.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *