كثفت القاهرة، مشاوراتها واتصالاتها، من أجل خفض التصعيد في المنطقة، حيث استعرض وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، هاتفياً، «الرؤى حول مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية، والمساعي الرامية للتهدئة».
وأكد عبدالعاطي، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، «ضرورة خفض حدة التوتر الإقليمي وتجنب مخاطر التصعيد غير المحسوب الذي يهدد أمن واستقرار الإقليم».
وشددا على «ضرورة تكثيف العمل الدبلوماسي»، مؤكدين أن «تغليب لغة الحوار واللجوء إلى مسار التفاوض يمثل الخيار الوحيد لمعالجة القضايا العالقة، لضمان حفظ أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها».
كما تبادل عبدالعاطي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، هاتفياً، «الرؤى حول مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار الحرص المتبادل على تنسيق التحركات الرامية لاحتواء التوتر ومواصلة جهود خفض التصعيد في المنطقة».
وذكرت الخارجية المصرية في بيان، أن الجانبين، «توافقا حول أهمية تغليب الحوار والاحتكام للدبلوماسية لاحتواء الأزمة الراهنة، وأكداً أن الاستمرار في مسار التفاوض الجاد، يمثل الخيار الوحيد لمعالجة القضايا العالقة، وتجنيب المنطقة تداعيات تصعيد غير محسوب يهدد السلم والأمن الإقليميين».
وشدد الوزيران على أن «المنعطف الدقيق الذي تمر به المنطقة، يفرض على كل الأطراف المعنية التحلي بأقصى درجات المرونة والمسؤولية»، وأكدا «ضرورة الأخذ في الاعتبار شواغل جميع الأطراف كركيزة أساسية لضمان التهدئة المستدامة، والحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو دوامة جديدة من الصراع وعدم الاستقرار».
وخلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي اطلع عبدالعاطي على «آخر مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بجهود الوسطاء، والجهود المبذولة للتوصل لتفاهمات توافقية بين الجانبين».
وأكد الوزير المصري «أهمية مواصلة المسار الدبلوماسي»، مشدداً على «ضرورة التوصل إلى اختراق يسهم في خفض حدة التوتر والتصعيد في المنطقة، بما يجنب الإقليم مخاطر اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي».
تحديات المرحلة
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري السابق محمد العرابي، لقناة «العربية»، إن «التحديات التي تواجه مصر في المرحلة الحالية ترتبط بعدد من الملفات الإقليمية الحساسة، وإسرائيل وإثيوبيا تمثلان أبرز مصادر الخطر التي يجب التعامل معها بحذر شديد، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة».
وأضاف «رغم أن القاهرة لا تحمل عداء تجاه أي طرف إقليمي، لكن تتابع التحركات التي قد تؤثر على أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، وملف سد النهضة والتطورات المرتبطة به، تمثل أحد أهم الملفات التي تتابعها الدولة المصرية باهتمام كبير».
وأكد أن «مصر تمتلك علاقات إستراتيجية جيدة مع العديد من دول منطقة القرن الأفريقي، وهو ما ساهم في تعزيز الحضور المصري داخل القارة الأفريقية، والقاهرة تنتهج سياسة تقوم على التوازن والانفتاح والتعاون مع مختلف الأطراف بما يحافظ على استقرار المنطقة».
