أعلن فريق بحثي من جامعة «آيوا» الأميركية في دراسة نشرها موقع «ساي تك ديلي»، عن نجاح باحثين في ابتكار وتطوير تقنية جديدة لاستخلاص مادة حيوية جديدة مشتقة من صوف الأغنام يمكنها تسريع التئام كسور العظام وتحفيز نمو نسيج عظمي بشري جديد.
وتعتمد التقنية على استخلاص بروتين «الكيراتين» من ألياف الصوف، ثم تحويله إلى ألياف نانوية بتقنية «الغزل الكهربائي» (electrospinning)، لتكوين سقالات مسامية تشبه التركيب الطبيعي للعظم.
وأوضح الباحثون أن المادة الجديدة تتميز بمزايا عدة مقارنة بالبدائل الحالية (مثل التيتانيوم والبوليمرات الاصطناعية)، بما في ذلك توافق بيولوجي ممتاز، حيث لا تسبب ردود فعل مناعية لأن الكيراتين من أصل طبيعي موجود في شعر الإنسان وأظفاره، وقدرة على إذابة متحكم فيها بحيث تتحلل تدريجياً داخل الجسم بعد 4–6 أسابيع، تاركة مكانها نسيجاً عظمياً جديداً، إضافة إلى سهولة الحصول عليها بتكلفة منخفضة من صوف الأغنام الذي يعد نفايات في كثير من مناطق العالم.
واختبر الباحثون المادة على فئران مصابة بعيب عظمي في الجمجمة، وأظهرت النتائج بعد ثمانية أسابيع أن السقالة المصنوعة من الصوف أدت إلى نمو عظمي أكبر بنسبة 60 في المئة مقارنة بالمجموعة الضابطة التي لم تعالج. كما لاحظوا تكوين أوعية دموية جديدة ضمن المادة المزروعة، ما ساعد في تغذية العظم النامي.
وأشار معدو ومؤلفو الدراسة إلى أنهم يعملون حالياً على تحسين قوة التحمل الميكانيكي للسقالات لتتحمل ضغط العظام الحاملة مثل الفخذ أو الظنبوب، ويتوقعون بدء التجارب السريرية على البشر خلال 3–5 سنوات.
