– المصارف المحلية أحد أكثر الأنظمة تحصيناً واستقراراً مدعومة برقابة استباقية تحد مخاطر المستقبل
– بنوك الكويت تحقق فوائض رأسمالية وسيولة مريحة تتجاوز الحدود الدنيا
– نسب الرافعة المالية محلياً تتجاوز ضعف الحد الأدنى العالمي
– متانة النسب تشمل المصدّات الرأسمالية النظامية ومتطلبات السيولة الرقابية
تُعد الكويت من بين الأسواق المتقدمة إقليمياً، ليس في تطبيق بنوكها لمتطلبات إطار «بازل 3»، بل في تجاوز نسبة بهوامش إضافية، حيث يواصل بنك الكويت المركزي منذ فترة طويلة، تعزيز متانة قطاع البنوك، عبر تبني معايير أمان احترازية، تفوق في بعض المعايير الحدود الدنيا المطبقة عالمياً.
ففي وقت لاتزال فيه بعض الأسواق العالمية، في مراحل متفاوتة من تطبيق متطلبات «بازل 3»، نجحت البنوك المحلية في امتلاك احتياطيات مالية ورأسمال رقابي قويين، بما يعكس نهجاً احترازياً متقدماً، إذ حافظت على مستويات إضافية لما يتطلبه تطبيق المعيار العالمية، تشمل المصدّات الرأسمالية ذات الأهمية النظامية، ومتطلبات السيولة الرقابية والخاصة بسلم الاستحقاقات، وضمانات القروض على بعض القطاعات وفي مقدمتها العقارية والأسهم.
ومصرفياً يجعل هذا النهج الرقابي التحفظي، البنوك الكويتية، أكثر تحصيناً مقارنة بأسواق متقدمة لاتزال تستكمل تطبيق «بازل 3»، والتي تنقسم إلى 3 أركان رئيسية تشمل متطلبات رأس المال والسيولة، والمراجعة الإشرافية والرقابية، وانضباط السوق والشفافية.
رأس المال والسيولة
ورقمياً تتخطي البنوك الكويتية متطلبات رأس المال والسيولة، والتي تتضمن معايير ونسب كفاية رأس المال، ونسب الرافعة المالية، ومعايير إدارة السيولة، وأخيراً جودة الأصول والمخصصات، إذ يفرض «المركزي» حدوداً أعلى من المقررة من «بازل 3»، التي تفرض قواعد حد أدنى لنسبة كفاية رأس المال «CAR» عند 10.5 في المئة (شاملة مصدّات التحوط)، إلا أن هذه النسبة تتجاوز هذه الحدود في جميع البنوك الكويتية، فيما يسجل المؤشر الفعلي للبنوك مستويات قوية، تتراوح بين 17.5 وأكثر من 19 في المئة، كما تحافظ البنوك المحلية على نسب ممتازة من رأس المال الأساسي «CET1» بين 15و17 في المئة.
كما تفرض القواعد نسبة الرافعة المالية، لا تقل عن 3 في المئة، إلا أن البنوك الكويتية حققت نسباً أعلى من ذلك بكثير، حيث تتجاوز مستويات الـ 8 في المئة، ويعكس ذلك سياسة رقابية متحفظة تحدّ من التوسع المفرط في الميزانيات.
معدلات تغطية
أما بالنسبة لمعايير إدارة السيولة، فإن النسبة الرقابية المطلوبة تصل 22.3 في المئة، وبالنسبة لمعدل تغطية السيولة «LCR»، فتتطلب «بازل» ألا يقل عن 100 في المئة، بينما تسجل البنوك الكويتية معدلات تغطية تتجاوز 160 في المئة، كما تلتزم البنوك بنسب تتخطى الحد الأدنى المطلوب، في معدل صافي التمويل المستقر «NSFR»، والتي تبلغ 100 في المئة لضمان تمويل الأنشطة بشكل مستقر وطويل الأجل، إلا أن المعدلات الفعلية في الكويت بين 110 و130 في المئة، وتشير هذه النسب إلى قدرة البنوك على مواجهة الضغوط قصيرة وطويلة الأجل، مع هيكل تمويلي مستقر يعتمد بشكل كبير على الودائع المحلية.
ومن جانب جودة الأصول والمخصصات، تتميز البنوك المحلية بمعدلات منخفضة للقروض المتعثرة (غير المنتظمة) بمتوسط يقارب 1.5 في المئة، مع نسب تغطية مرتفعة يصل متوسطها إلى 265 في المئة، ويعود ذلك إلى سياسة «المركزي» الصارمة للمخصصات، ما يوفّر فعالية كبيرة ضد أي تعثُّر محتمل للقروض، فيما بلغت نسبة صافي القروض غير المنتظمة (القروض غير المنتظمة – المخصصات المحددة)، إلى صافي إجمالي القروض (إجمالي القروض – المخصصات المحددة)، نحو 0.9 في المئة.
كما بلغت نسبة حقوق المساهمين إلى إجمالي الأصول 13.2 في المئة، ما يعكس في المجمل وجود فوائض رأسمالية مريحة رغم الهوامش الرقابية المقررة، إضافة إلى حدود «بازل 3»، ما يمنح البنوك قدرة عالية على امتصاص الصدمات الاقتصادية.
نموذج عالمي
ويعكس تطبيق الكويت لقواعد «بازل 3» مع هوامش إضافية نموذجاً رقابياً متحفظاً، سواء من حيث متطلبات رأس المال أو السيولة أو الرفع المالي، حيث تبرز بنوك الكويت كأحد أكثر الأنظمة المصرفية تحصيناً واستقراراً، مدعومة برقابة استباقية ونهج محافظ، يعززان الثقة ويحدان من المخاطر المستقبلية.
أبرز مؤشرات المتانة
– 17.5 إلى 19 في المئة نسبة كفاية رأس المال
– 15 إلى 17 في المئة رأس المال الأساسي
– 16 إلى 18 في المئة رأس المال من الشريحة الأولى
– 22.3 في المئة نسبة السيولة الرقابية
– 160 معدل تغطية السيولة
– 110 إلى 130 في المئة صافي التمويل المستقر
– 1.5 في المئة قروضاً غير منتظمة
– 264 في المئة تغطية القروض غير المنتظمة
