بالتزامن مع تسليم طائرات تزود بالوقود أميركية جديدة إلى سلاح الجو الإسرائيلي، أفادت هيئة «الجبهة الخلفية» في إسرائيل بأن التحضيرات لما وصفته بـ«الحرب الثالثة المحتملة» مع إيران مستمرة، وبوتيرة تهدف إلى تجهيز المجتمع بسرعة قصوى لأي مواجهة جديدة.
وقال ضباط رفيعو المستوى في الجيش، إنهم تلقوا أوامر من المستويات السياسية والعسكرية باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتعزيز جاهزية الجبهة الداخلية في حال اندلاع حرب ثالثة، وسط شعور بأن إسرائيل لم تحقق أهدافها الكاملة من الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي، وفي حرب يونيو 2025.
وبحسب شبكة «كان»، فقد أوضح الضباط أن التعليمات تهدف إلى إعداد المجتمع بحيث يتمكن «جهاز الجبهة الداخلية» من الانتقال «من الصفر إلى مئة» خلال وقت قصير جداً، على غرار تشغيل سيارة بأقصى سرعة فوراً.
وأضافوا أن التخطيط لأي حرب مقبلة يجب أن يبقى سرياً للغاية، من دون تسريب معلومات داخل المجتمع الإسرائيلي، بهدف تحقيق عنصر المفاجأة تجاه الطرف المقابل.
ووفق التقرير، فإن هذا النهج يعني أن «جهاز الجبهة الداخلية» لن يتمكن من إصدار إنذارات مبكرة مسبقة للسكان، وبالتالي يجب تهيئة الظروف منذ الآن للانتقال السريع من الحياة اليومية إلى حالة حرب شاملة خلال أقصر فترة ممكنة.
ونقلت القناة 12 عن تقديرات للجيش أن إيران ستكون في أي مواجهة مقبلة «أسرع في الرد» وأكثر تطوراً في قدراتها الصاروخية.
وفي تصريح لافت، قال ديفيد بيتان، القيادي في حزب الليكود رئيس اللجنة الاقتصادية في الكنيست، إن على الإسرائيليين الاستعداد لاحتمال مواجهة «حرب واسعة وشديدة» مع إيران مرة كل عام ونصف العام إلى عامين.
والخميس، أفادت وسائل إعلام بوصول أول دفعة من طائرات التزود بالوقود الأميركية الجديدة، حيث هبطت طائرات من طراز «KC-46» في قاعدة نواتيم الجوية.
ووفق صحيفة «جيروزاليم بوست»، فإن هذه الطائرات «تغير قواعد اللعبة» وتمنح إسرائيل استقلالية أكبر في أي عمليات محتملة، حتى في حال معارضة إدارات أميركية مستقبلية.
عكست تحليلات متعددة، من أطياف سياسية وأمنية مختلفة، شعوراً بأن إسرائيل لم تحقق أهدافها الكاملة من الحرب مع إيران.
