10 عادات تُفشِل محاولات التخلص من الوزن الزائد


كشف تقرير صحي موسع يستند إلى آراء نخبة من خبراء التغذية النقاب عن أكثر العادات اليومية خفاءً التي تُقوض جهود إنقاص الوزن الزائد.

وأفاد التقرير الذي نشره موقع «msn.com» بأن هذه السلوكيات – وعلى الرغم من شيوعها وبساطتها – تعمل في صمت على تخزين الدهون في الجسم وإفشال الحميات الغذائية، ما يؤدي إلى الإحباط الذي يشعر به كثيرون حين لا تترجم تمارينهم وحرمانهم الغذائي إلى نتائج ملموسة على الميزان.

ووفقاً لتحليل أجرته خبيرة التغذية التايوانية كاو مين مين، فإن العدو الأول للرشاقة هو تناول الطعام بسرعة فائقة.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى ما يقرب من 20 دقيقة لاستقبال إشارات الشبع من المعدة، وعندما يلتهم المرء وجبته في أقل من 10 دقائق، فإنه يستهلك سعرات حرارية تزيد بنسبة تصل إلى 30 في المئة على حاجته الفعلية قبل أن يشعر بالامتلاء. ونصحت بتخصيص وقت كافٍ للوجبة الواحدة ومضغ كل لقمة ببطء.

وفي السياق ذاته، حذرت اختصاصية التغذية الدكتورة لورانس بلومي، مؤسسة مركز «EPM Nutrition»، من أن تخطي الوجبات بهدف خفض السعرات الحرارية يأتي بنتائج عكسية. فالحرمان المطول يُدخل الجسم في حالة تأهب، ما يدفع إلى نوبات جوع عارمة لاحقاً تنتهي باستهلاك أطعمة غنية بالدهون والنشويات بكميات تفوق ما كان يمكن تناوله في وجبة منتظمة.

كما شددت على أن النوم أقل من 6 ساعات ليلاً يُحفز إفراز هورمون الكورتيزول الذي يُشجع تخزين الدهون في منطقة البطن تحديداً ويُعزز الرغبة الملحة في تناول المأكولات السكرية.

ولم يقف التقرير عند هذه العوامل الثلاثة، بل كشف عن سبع عادات يومية إضافية تُضاعف المشكلة وتُراكم الوزن الزائد بصورة غير مرئية، أبرزها:

1 – الجلوس المطول من دون حركة، وهو نمط حياة عصري يُقلص النشاط البدني اليومي ويسهم في تراكم الدهون بمعدل قد يصل إلى كيلوغرام واحد شهرياً لدى الأشخاص الذين كانوا نشطين سابقاً.

2 – الأكل غير الواعي أمام شاشات التلفاز والهواتف، حيث يُفقد الانغماس في مشاهدة المحتوى المرءَ إحساسه بكمية الطعام المستهلكة، علماً بأن الجسم يحرق سعرات حرارية أقل بنسبة 50 في المئة في ساعات الليل.

3 – الإهمال في شرب كميات كافية من الماء، إذ يوصي الخبراء بتناول 7 إلى 8 أكواب يومياً، لأن الجفاف الخفيف قد يُفسره الدماغ خطأً على أنه إحساس بالجوع، فيدفع الشخص إلى الأكل بدلاً من الترطيب.

4 – التسوق على معدة فارغة، وهو مأزق يزيد من احتمالية شراء أطعمة دهنية وسكرية غير مخطط لها بفعل إغراءات التسويق البصري.

5 – نقص البروتين والألياف الغذائية في الوجبات، ما يُضعف الإحساس بالشبع ويُبطئ عملية الاستقلاب، ويجعل الشخص عرضة للوجبات الخفيفة غير الصحية بين الحين والآخر.

6 – الإفراط في استخدام الصلصات والتتبيلات الجاهزة، إذ تحتوي 30 غراماً من صلصة السيزر وحدها على ما يتراوح بين 130 و180 سعرة حرارية مخفية.

7 – عدم انتظام مواعيد الوجبات، وهو ما يُسبب تقلبات حادة في مستويات سكر الدم وهورمونات تنظيم الشهية، ما يدفع الجسم إلى تخزين الطاقة كدهون تحسباً لانقطاعها.

إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن أنماط الحياة العصرية تُعزز هذه السلوكيات بشكل تراكمي. فالشخص الذي يعمل في مكتب لثماني ساعات ويأكل على عجل أمام شاشته ثم يعود إلى المنزل ليجلس أمام التلفاز، قد يجد نفسه وقد اكتسب وزناً ملحوظاً في غضون أشهر دون أن يُدرك أي تغيير جذري في نظامه الغذائي المعلن.

ختاماً، هناك إجماع بين خبراء التغذية إلى أن مواجهة هذه العادات الخفية لا تتطلب تغييرات جذرية أو حميات قاسية. فالنجاح في إدارة الوزن يعتمد على الوعي بهذه السلوكيات الصغيرة وتصحيحها تدريجياً: الأكل ببطء، واحترام مواعيد الوجبات، والنوم الكافي، والحركة أثناء العمل، وشرب الماء بانتظام. فالمعركة الحقيقية ضد السمنة لا تُربح في صالات الرياضة وحدها، بل في تفاصيل الروتين اليومي التي تشكل بهدوء شكل أجسامنا وصحتنا.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *