أغذية ومُنكّهات لا تحتاج إلى التبريد


حذّر خبراء في مجال سلامة الأغذية وتقنيات الطهو من أن ملايين المستهلكين حول العالم يرتكبون خطأ شائعاً يتمثل في حفظ أنواع معينة من البهارات والمُنكّهات داخل الثلاجة، وذلك في ممارسة لا تقدم أي فائدة تُذكر، بل قد تضر بجودة هذه المنتجات ونكهتها.

وأفاد تقرير نشره موقع «aol.com»، بأن 8 من أشهر التوابل والصلصات الموجودة في المطابخ المنزلية والمطاعم صُممت أساساً لتكون ثابتة على الرف في درجة حرارة الغرفة.

وأوضح التقرير أن الاعتقاد السائد بضرورة تبريد كل زجاجة بعد فتحها لا يستند إلى أساس علمي، وينجم غالباً عن خلط بين معايير «الحفظ بعد الفتح» ومعايير «الاستمتاع بالنكهة المثلى».

واستند التقرير إلى إرشادات صادرة عن هيئات رقابية غذائية وطهاة محترفين، والذين أجمعوا على أن البرودة المفرطة تُحدث تغيرات فيزيائية وكيميائية تفسد تركيبة الصلصات والتوابل.

ولتصحيح المفاهيم السائدة، حدد التقرير قائمة تشمل سبعة أصناف هي الأكثر تأثراً بهذا الخطأ، مع الأسباب العلمية التي تجعل تبريدها غير ضروري بل ضار أحياناً، وهي:

• صلصة الصويا: تحوي نسبة عالية من الصوديوم تعمل كمادة حافظة طبيعية تمنع نمو البكتيريا، ويكفي إغلاق الزجاجة بإحكام وحفظها في خزانة مظلمة.

• العسل الطبيعي: لا يفسد أبداً بفضل حموضته الطبيعية وانخفاض نسبة الماء فيه، ويؤدي تبريده إلى تبلوره وتصلبه، ما يصعّب استخدامه.

• صلصة المايونيز التجارية: على عكس الاعتقاد السائد، المايونيز المُصنّع تجارياً مبستر ويحتوي على أحماض تحفظه على الرف، أما وضعه في الثلاجة فلا يضره لكنه ليس ضرورياً.

• الكاتشب وصلصة الشطة: تحتويان على الخل ومستخلصات حمضية تجعلانها آمنة على الرف، والتبريد لا يطيل عمرها الافتراضي بل يخفف من حدة نكهتها.

• زيت الزيتون وبقية زيوت الطهو: يتسبب التبريد في تكثف الزيت وتحوله إلى عكر، وقد يؤدي إلى تزنخ نكهته بشكل أسرع عند إخراجه المتكرر وعودته إلى حرارة الغرفة.

• زبدة الفول السوداني التجارية: محتواها العالي من الزيوت المُهدرجة جزئياً يمنحها ثباتاً على الرف لأشهر، بينما قد يؤدي التبريد إلى جعلها صلبة وصعبة الفرد.

• الخل بأنواعه: حموضته كفيلة بحفظه ذاتياً، ويمكن أن يبقى صالحاً لسنوات على الرف من دون أي تغير في الجودة.

ونقل التقرير عن اختصاصية التغذية سوزان أندرسون، قولها إن الثقافة الاستهلاكية السائدة تميل إلى التبريد كحل احترازي آمن، لكنها تنصح بقراءة ملصق العبوة دوماً واتباع تعليمات التخزين الموصى بها من المنتج. وأشارت إلى أن إخلاء مساحة في الثلاجة للأصناف التي تحتاج فعلاً إلى تبريد، مثل منتجات الألبان واللحوم، أكثر فائدة من ازدحامها بزجاجات لا تستفيد من البرودة.

ويبقى أن مراجعة مخزن المؤن وإعادة تنظيم الثلاجة بناءً على هذه القواعد قد تمنحانك مساحة إضافية ثمينة، وتضمنان لك الاستمتاع بنكهة هذه المكونات كما أرادها صانعوها.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *