السيسي: التوصل لاتفاق أميركي – إيراني يقود إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة


– الرئيس المصري يُشدّد على حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وللأزمة في لبنان

– عبدالعاطي من سيول: الأمن المائي تحدٍ وجودي لمصر

– القاهرة والجامعة والبرلمان العربي تدين العدوان الإسرائيلي على لبنان

– مصر ونيجيريا توقعان مذكرة تفاهم في الصناعات الدفاعية

جدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، التأكيد على اعتزاز بلاده بالشراكة الإستراتيجية الشاملة القائمة بين البلدين، مشيداً بالتقارب الكبير في المواقف إزاء العديد من القضايا محل الاهتمام المشترك، ومنوهاً بالدعم الفرنسي لجهود التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وللأزمة في لبنان.

وأشار السيسي، خلال اتصال مساء الأحد، إلى الاتصالات المكثفة التي تجريها مصر مع مختلف الأطراف المعنية لإنجاح مساعي التوصل لاتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران، «يحول دون عودة التصعيد ويقود إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة ودول الخليج العربي الشقيقة»، مشدداً على محددات موقف مصر، «المستند إلى مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول ومقدرات شعوبها».

ولفت الناطق الرسمي المصري، إلى أن الرئيس الفرنسي أعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر والسيسي لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مستعرضاً من جانبه، جهود بلاده لتحقيق السلام المستدام وتجنب انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى الفوضى. وشدد على «ضرورة فتح مضيق هرمز ورفع أي قيود على عملية المرور به»، وهو ما ثمنه السيسي، وتوافق الزعيمان على التنسيق والتشاور المكثف لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.

إدانة الاعتداءات الإسرائيلية

في سياق متصل، دانت القاهرة تمادي العدوان الإسرائيلي، وتوسيع نطاق التوغل البري في جنوب لبنان.

واعتبرت أن «هذا التطور الخطير يمثل استباحة كاملة للسيادة اللبنانية، وعدواناً سافراً يكشف عن نوايا إسرائيلية مبيتة لفرض واقع عسكري جديد على الأرض، في خرق جسيم للأعراف وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وجددت دعمها لوحدة لبنان ومؤسساته الوطنية وسلامة أراضيها، وطالبت بانسحاب إسرائيلي فوري وكامل من كل الأراضي اللبنانية. وحذرت من أن استمرار هذا التصعيد «يقود إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة في الوقت الذي تبذل فيه أطراف إقليمية ودولية جهوداً دبلوماسية حثيثة لخفض التصعيد وحدة التوتر في المنطقة».

أبوالغيط

كما دان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، «العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان، والامعان في التغول على الأراضي اللبنانية ومواصلة تدمير القرى والمعالم الأثرية في الجنوب اللبناني، واستهداف المدنيين وتهجيرهم، في انتهاك سافر لسيادة لبنان وخرق خطير للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

وحذر رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، «من خطورة تمادي كيان الاحتلال الإسرائيلي في جرائم الحرب والانتهاكات التي يقوم بها».

أفريقيا وكوريا

وفي سيول، قال وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، خلال جلسة «تعزيز التعاون الاقتصادي… تعزيز الازدهار المشترك والنمو المستدام»، ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الكوري – الأفريقي، أن «رؤية مصر، هي تعزيز الشراكة بين كوريا والدول الأفريقية، بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك، مع معالجة التحديات المرتبطة بالسلم والأمن والتنمية».

وأكد أن ملف الأمن المائي، «يمثل تحدياً وجودياً لمصر، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمنها القومي».

وشدد على «أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود، وبما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين الدول، مبرزاً أهمية التعاون في مجالات الإدارة المستدامة للموارد المائية، باعتبارها أحد المحاور الواعدة ضمن الشراكة الأفريقية – الكورية».

وعلى هامش الاجتماع، كان «ملف الأمن المائي» في مقدم المناقشات، حيث شدد عبدالعاطي، على أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، مؤكداً«أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية في مبادرة حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية»، مرحباً بالتطورات الإيجابية في العملية التشاورية لمبادرة لاستعادة الشمولية وفقاً للقانون الدولي، وبما يحقق المنفعة المتبادلة لجميع دول حوض النيل.

وأشاد الوزير المصري، خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطاف، بمخرجات اجتماع الآلية الثلاثية حول ليبيا، الذي عقد أخيراً في القاهرة، وشدد على أن«التهدئة والارتكان إلى الحوار يشكلان الخيار الوحيد لتجنب سيناريو الفوضى الإقليمية»، مجدداً تأكيد أهمية تضافر كل الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق هذا الهدف واستعادة الاستقرار.

كما جدد عبدالعاطي، خلال لقاء مع نظيره الصومالي عبدالسلام عبدي علي، دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الصومال، وصون مؤسساتها الوطنية، مشدداً على الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها، وإدانة مصر للخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام ما يسمى بـ «أرض الصومال»، على افتتاح سفارة مزعومة لها، في مدينة القدس المحتلة.

تصنيع عسكري

عسكرياً، قال رئيس الهيئة العربية للتصنيع مختار عبداللطيف، لمناسبة توقيع مذكرة للتفاهم، في القاهرة، الاثنين، بين الهيئة العربية للتصنيع وشركة «فينيشيوس» النيجيرية، في مجال الصناعات العسكرية الدفاعية، إنه تم الاتفاق على التعاون في تلبية بعض احتياجات وزارة الدفاع النيجيرية، وهو ما يعزز الشراكة الإستراتيجية من خلال توطين التكنولوجيا ونقل المعرفة الفنية وزيادة نسب التصنيع المحلي، وتأهيل وتدريب الكوادر النيجيرية على أعمال التصنيع المتنوعة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *