قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق: الذكاء الاصطناعي سيُحارب الذكاء الاصطناعي


– أمير إيشل: تعوّدوا على رؤية عشرات آلاف الصواريخ في الجو

قال اللواء (احتياط) أمير إيشل، القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي والشريك في صندوق أورليوس الاستثماري، إن الحروب المستقبلية ستُلحق أضراراً جسيمة بالعمق المدني، مشيراً إلى «الطيف الكهرومغناطيسي الذي نعيش جميعاً داخله اليوم أصبح ساحة حرب».

وخلال مشاركته الاثنين، في مؤتمر «جيروزاليم بوست 2026» في نيويورك، قال إيشل «إن كثيراً من الحروب انتهت من دون إجابة واضحة عن سؤال: من الذي انتصر»؟ معتبراً أن «العالم يقف على أعتاب ثورة في أساليب القتال».

خمسة دروس

وأوضح إيشل، أن الحروب الأخيرة أفرزت خمسة دروس رئيسية:

1 – القوة النارية الهائلة للصواريخ البالستية وصواريخ الكروز والطائرات المسيّرة، أصبحت التهديد الأساسي، ليس فقط على الجبهات بل أيضاً في عمق المناطق المدنية، بحيث تتعرض الدولة بأكملها للنيران.

2 – الكمية أصبحت بحد ذاتها نوعاً من الجودة؛ فالقدرة على إحداث أضرار كبيرة باستخدام أعداد ضخمة من الأسلحة الرخيصة غيّرت قواعد اللعبة.

3 – المناورات البرية أصبحت أكثر صعوبة بسبب كثافة التهديدات النارية، كما ظهر بوضوح في الحرب الأوكرانية.

4 – أنظمة الدفاع الجوي تواجه صعوبة متزايدة في التعامل مع الأعداد الضخمة من التهديدات، فيما ترتفع تكاليف الاعتراض بشكل كبير.

5 – غياب الحسم الواضح جعل الحروب أطول وأكثر كلفة مما كانت عليه في السابق، كما هو الحال في إيران وأوكرانيا ومناطق أخرى.

الصواريخ والمسيّرات

وأشار إيشل، إلى أن العنصر الأول في حروب المستقبل سيكون أسراباً ضخمة من الصواريخ والطائرات المسيّرة تُطلق بالآلاف.

وقال «في الحرب مع إيران رأينا إطلاق مئات المسيّرات والصواريخ في وقت واحد، ويجب أن نعتاد على فكرة الآلاف بل وحتى عشرات الآلاف منها، القادمة من الجو والفضاء في الوقت نفسه».

الذكاء الاصطناعي

وأضاف أن العنصر الثاني يتمثل في دخول الذكاء الاصطناعي إلى ميدان القتال بشكل واسع: «سنرى ذكاءً اصطناعياً يقاتل ذكاءً اصطناعياً. أنظمتنا ستواجه أنظمة العدو، ضمن آلاف المنظومات والقدرات الذاتية التشغيل التي يصعب علينا حتى تخيلها اليوم».

كما اعتبر أن «الطيف الكهرومغناطيسي أصبح ميداناً قتالياً جديداً، وأن الأنظمة الرقمية التي يعتمد عليها الناس يومياً مثل شبكات Wi-Fi والاتصالات الخلوية وGPS قد تتعرض للتشويش أو التدمير».

أسلحة الطاقة والليزر

وتحدث إيشل، عن عنصر ثالث في الحروب المقبلة، وهو استخدام الطاقة كسلاح، مثل:

– أشعة الليزر.

– الأسلحة الكهرومغناطيسية.

ورأى أن «هذه الوسائل قد تدمر المكوّنات الإلكترونية العسكرية والمدنية على حد سواء، بما يشمل الطائرات المسيّرة والسيارات والحواسيب والهواتف الذكية والكاميرات وإشارات المرور والمصاعد والأبواب الإلكترونية».

دعوة لتغيير النهج

وفي ختام حديثه، شدد على ضرورة إجراء تغيير جذري في التفكير العسكري، قائلاً «يجب ألا نبالغ في الثقة بأنفسنا. النصر يتحقق عبر العمل الهجومي، لكن علينا أيضاً تعزيز الدفاع وتقليل الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية المدنية، فهي الحلقة الأضعف في منظومتنا».

وأضاف «أن هذا التحدي لا يخص إسرائيل وحدها، بل يشمل جميع دول العالم الحر، مؤكداً أن القدرات الدفاعية أصبحت شرطاً أساسياً لنجاح العمليات الهجومية على المدى الطويل».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *