المُقترضون المُتعثرون مُستبعدون من دخول «صندوق الغارمين»… ولو كانوا محبوسين


– مُراجعة مصرفية مع «العدل» أظهرتْ عدم إدراج التمويلات الشخصية بدفاتر المشولين بالمساعدة

– البنوك ستنتقل من التحصيل الودي إلى مقاضاة المُتعثرين غير المؤهلين للجدولة

– «صندوق الغارمين» يعمل بضوابط تُحدّد سلم أولوياته للشرائح المستهدفة للسداد

– استقبال «العدل» لطلبات «الغارمين» «أونلاين» يبعد غير المشمولين آلياً

كشفت مصادر ذات صلة لـ«الراي»، أن مقترضي البنوك المتعثرين غير مدرجين بصندوق سداد ديون الغارمين، موضحة أن شروط الاستحقاق التي حدّدتها وزارة العدل لا تنطبق على سداد أقساط شريحة أصحاب التمويلات الشخصية بشقيها الاستهلاكي والمقسطة، ولو كانت صادرة بحق أصحابها أحكام تنفيذية سواء بالحجز أو بالحبس حتى لو كانوا مسجونين بالفعل تنفيذاً لأحكام قضائية.

مناسبة هذا الحديث تعود إلى تنامي حركة المقترضين المتخذة بحقهم إجراءات قضائية، لدى البنوك الدائنة، ومطالبة مسؤوليها بإصدار إقرارات دَين تفيد بأنهم غير منتظمين بالسداد وانكشافهم على مخاطر قضائية، نتيجة قيام البنك الدائن برفع قضايا تعثر مديونية، أملاً في الاستفادة من مساعدة حملة الغارمين.

وأشارت، إلى أنه بعد المراجعة المصرفية مع الجهات المعنية في «العدل» تبيّن أن المقترضين من البنوك غير مشمولين بإجراء سداد «الغارمين»، وأنهم لن يستفيدوا من «الصندوق» باعتبار أن شرائحه المستهدفة للسداد لا تنسحب عليهم.

ضوابط منظمة

ولفتت المصادر إلى أنه حسب الضوابط المنظّمة لحملة جمع التبرعات المقررة لسداد ديون الغارمين التي اعتمدتها «العدل» أخيراً، هناك جملة شروط يتعين توافرها للاستفادة من الحملة أبرزها أن يكون المدين شخصاً طبيعياً مختصماً بشخصه أو بصفته، وأن يكون ملف تنفيذه فعّالاً بتاريخ 12 مارس 2026، فضلاً عن اشتراط أن يكون السند التنفيذي حكماً أو أمر أداء.

ونوّهت، إلى أنه وفقاً لقائمة الشروط المنظمة بهذا الشأن فإن إقرارات الدَين ومنها البنكية وشركات الاستثمار وفواتير شركات الاتصالات، وكذلك الديون الجنائية ومحاضر الصلح مستثناة من نطاق المساعدة في هذا الخصوص.

حماية الحقوق

وقالت المصادر إن البنوك مستمرة في مقاضاة عملائها المتعثرين، واتخاذ ما يلزم بحقهم حماية لحقوقها، وذلك فقاً للوائح القانونية المنظمة بهذا النطاق، وأن طلب العميل إقرار دَين من البنك لتقديمه إلى «صندوق الغارمين» لن يعفيه من استمرار الإجراءات المتخذة بحقه، في متابعة تحصيل الأقساط الشهرية المستحقة عليه، ما لم يقم بالسداد، أو التوصّل مع البنك الدائن إلى تسوية مديونية بناء على ما يقدمه من ضمانات مالية فاعلة يعتد بها إجرائياً وقانونياً.

ونوّهت المصادر، إلى أنه ما لم يثبت العميل المتعثر مقدرة حقيقية على السداد وكفاءة مالية لجدولة قرضه، ستظل تحركات المصارف قائمة قضائياً وتنفيذياً، وستنتقل من مرحلة التحصيل الودي إلى مرحلة التقاضي، بإصدار حكم بمبالغ المديونية، ثم الانتقال للتنفيذ والحجز، حسب مستندات الدين والضمانات، لاسيما إذا فشلت محاولات إعادة الجدولة أو التسوية، واستمر التعثر في السداد.

أولويات السداد

ولفتت المصادر إلى أنه وفقاً لسلم أولويات الاستحقاق التي حددتها «العدل» فإنه يتصدر توزيع المساعدات، المدينون من حاملي الجنسية الكويتية، ثم المسلمون، يليهم ديون السيدات في حال وجود إجراءات حبس أو ضبط وإحضار فعّالة بتاريخ 12 مارس 2026، ثم ملفات تنفيذ أحكام الأسرة (النفقات)، فملفات إيجارات السكن الخاص، ثم الديون الشخصية لصالح الأفراد.

فضلاً على ذلك، تُعطى الأولوية لملفات التنفيذ الأقدم، ثم للديون الأقل قيمة، على أن تتولى لجنة مختصة دراسة الحالات وتحديد الملفات المؤهلة وترتيب الأولويات وفق الضوابط المعتمدة، علماً أن التبرع يُقبل لسداد كامل المديونية أو جزء منها، بشرط ألا يكون المدين استفاد من تبرع سابق في ذات الملف، كما لا يتجاوز مبلغ التبرع للمدين الواحد 10 آلاف دينار.

وبيّنت المصادر أنه سيتم استبعاد غير المشمولين آلياً، باعتبار أن اللجنة المُشكْلة بـ «العدل» تستقبل مراجعي «صندوق الغارمين» وتسجيل طلبات الدائنين أو المدينين «أونلاين» أو عن طريق تطبيق سهل وغيرها من الطرق الرسمية الأخرى التي أعلنت عنها الوزارة، وذلك بهدف مساعدة أكبر عدد ممكن من المدينين، كما ستُحوَّل المساعدات إلى ملفات المستفيدين بصورة آلية خلال فترة زمنية مناسبة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *