
في إطار التنوع لخريطة التسهيلات لتنويع المخاطر أو المحافظة على عملاء مؤسسين إقليميين، بلغ حجم القروض الائتمانية للمؤسسات والقطاع الخاص والأفراد من الخارج «غير المقيمين» على مستوى القطاع المصرفي المحلي ما قيمته 10.759 مليارات دينار.
ويتضح أن الأغلبية من التسهيلات بنسبة 52% تقريباً هي قروض وتسهيلات موجهة لمؤسسات نخبوية مصنفة، منها 4.094 مليارات دينار قروضاً للبنوك و1.508 مليار لمؤسسات مالية من غير البنوك، حيث تشتمل على شركات التأمين والصرافة وشركات الاستثمار وشركات التمويل.
ووجهت البنوك كتلة تمويلية أخرى بقيمة 2.553 مليار دينار لقطاعات تشغيلية واستراتيجية تشمل الصناعة والخدمات العامة والنفط والعقار، إذ بلغ رصيد قطاع الخدمات العامة 863.2 مليوناً، بنمو 6.5%، وكان الرصيد في نهاية ديسمبر يبلغ 810.3 ملايين، في حين حاز قطاع النفط والغاز الخارجي 736.4 مليوناً، مقارنة بـ 706.9 ملايين، بنسبة نمو 4.17%، وحلّ القطاع الصناعي في المرتبة الثالثة بتسهيلات بلغت 703.4 ملايين، مقارنة بـ 696.8 مليوناً بنسبة تناهز 1%، وفي المرتبة الأخيرة القطاع العقاري برصيد قيمته 250.3 مليون دينار، مقارنة بـ 184.6 مليوناً كما في نهاية ديسمبر بنسبة نمو 35.66% تقريباً.
وترتكز التسهيلات الخارجية على القطاعات المؤسسية بالدرجة الأولى، إذ لا توجد أي تعاملات على مستوى التسهيلات الشخصية التي تشمل «الاستهلاكي والإسكاني بشقيه الخاص والنموذجي، أو أي تسهيلات أخرى»، فتلك القطاعات ليست مستهدفة، وليست ضمن دائرة اهتمام القطاع المصرفي المحلي الذي يركز في شأنها على السوق الداخلي.
وتشمل التسهيلات الموجهة للقطاع الخاص الأجنبي بعض الشركات الأجنبية التي تنفذ أعمالاً في السوق الكويتي، وتفصيلاً يضم المستفيدين غير المقيمين من القروض المصرفية، والأشخاص غير الكويتيين الذين لم يحصلوا على إذن للعمل أو تصاريح إقامة، وكذلك الشركات والمنشآت التجارية الأجنبية غير المقامة في الكويت أو الجهات المختصة بما في ذلك الشركات الأجنبية التي تقوم بتنفيذ أعمال بموجب عقود خاصة مع الحكومة، وكذلك الهيئات الدبلوماسية الأجنبية والهيئات التابعة لها.
في ضوء تلك المؤشرات يتضح أن 16.5% من إجمالي التسهيلات المصرفية المحلية موجهة للخارج بقيمة 10.75 مليارات موزعة على قطاع خاص وقطاعات أساسية مهمة في إطار تنويع قاعدة العملاء وتوزيع المخاطر والمحافظة على منافذ تحقق توازناً نسبياً بين فرص الداخل والخارج، يقابل ذلك نسبة تمويل محلية تبلغ 83.5% بإجمالي 54.297 مليار دينار.
ووفقاً لمصادر مصرفية، يتضح من الأرقام أن الأولوية المطلقة هي لتمويل الداخل بكل القطاعات؛ سواء التسهيلات الشخصية أو القطاعية اقتصادياً، وخصوصاً المشروعات التنموية الاستراتيجية والحيوية.
وتضيف المصادر أن نصيباً وافراً من التسهيلات الأجنبية لشركات تنفذ مشروعات حكومية في الكويت.
الأمر نفسه ينطبق على القطاع الخاص المحلي، حيث لديه نوافذ ومصادر تمويل خارجية من بنوك خليجية وأجنبية. وأشارت المصادر إلى أن تنوع المصادر يأتي في إطار توزيع المخاطر وتعدد مصادر التمويل وفقاً لطبيعة التمويل والقطاع والحاجة للسيولة، وكذلك نسب خدمة الدين التنافسية.
وتتوقع المصادر أن تشهد المرحلة المقبلة تركُّزاً أكبر للتسهيلات على التمويل المحلي في ضوء التداعيات والمستجدات التي ستقتضي طلباً أعلى على التمويل، سواء على مستوى القطاع الخاص أو إصدارات الدين العام، والمرتقب أن ترتفع بوتيرة أعلى مما كان مخططاً له قبل الأحداث الجيوسياسية.
ويتمتع القطاع بملاءة عالية ووفرة السيولة الطبيعية أو الرقابية التي تم تحريرها حسب الحاجة، وهي تمثل عامل اطمئنان وثقة للقطاع الخاص عموماً لتلبية أي متطلبات.
