إسرائيل وإيران «توقفان» العمليات العسكرية… وتُهدّدان


– نتنياهو: تبادل الهجمات توقف موقتاً

– المواجهة الأولى منذ بدء الهدنة ركّزت على منظومات الدفاع الإستراتيجية والبنية الكيماوية

– الحوثيون يعلنون «حظراً كاملاً» على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر

– شريف: الهدف ‌النهائي في مفاوضات ‌السلام «على وشك التحقّق»

أعلنت إيران وإسرائيل وقف الضربات العسكرية بعد تبادل الطرفين الهجمات، والتي طاولت منشآت كيماوية، للمرّة الأولى منذ إعلان هدنة هشة قبل شهرين، في تصعيد قد يقوض الجهود الدبلوماسية لوضع حدّ للحرب التي انطلقت في 28 فبراير الماضي.

يأتي ذلك، بينما أجرى دونالد ترامب، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مكالمة هاتفية، الإثنين، قبل أن يؤكد الرئيس الأميركي أن تل أبيب وطهران تسعيان إلى «وقف فوري» لإطلاق النار، محذراً من أن المفاوضات قد يعرقلها «الجهل أو الحماقة».

وكانت إيران هاجمت إسرائيل، مساء الأحد، ردّاً على قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت. فردّت تل أبيب بضرب «اهداف عسكرية» ومجمع بتروكيماويات في إيران، التي وجهت دفعات صواريخ أخرى، نحو الأراضي الإسرائيلية، بينما أوضح نتنياهو ان تبادل الهجمات «توقف موقتاً» وتعهد ضرب إيران «بكل قوة» إذا هاجمت بلاده مجدداً.

وحذر الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»، من أن «المفاوضات النهائية بشأن السلام جارية ما لم تتم عرقلتها بسبب الجهل أو الحماقة».

وشدد على أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية «سيبقى نافذاً ومطبقاً بشكل كامل، الى حين التوصل الى اتفاق نهائي. وينبغي أن تسير الأمور بسرعة».

«أنا مَن يقرّر»

وكان الرئيس الأميركي قال في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، «أنا مَن يحدّد المسار… أنا مَن يقرّر كل شيء، وهو لا يقرّر»، في إشارة إلى نتنياهو.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس نيوز»، أضاف متوجهاً الى إيران، «أطلقت صواريخك. هذا يكفي. عودوا إلى طاولة المفاوضات وأبرموا اتفاقاً».

وفي السياق، قال ​رئيس ‌الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن الهدف ‌النهائي في مفاوضات ‌السلام «على وشك التحقق»، داعياً ​جميع أطراف الصراع ‌إلى ضبط ​النفس.

توقف وتهديد

وفي طهران، أعلنت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية – المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء» أنها أنهت عملياتها العسكرية، محذّرة من شن هجمات أشد إذا واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان.

وأضافت أنها وجهت «رداً مؤلماً» على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان.

بدورها نقلت «القناة 12» الإسرائيلية عن مسؤول رفيع المستوى تأكيده أن تل أبيب أوقفت غاراتها بناء على طلب ترامب.

وأضاف أنه إذا استمرت هجمات «حزب الله» على الشمال الإسرائيلي، فإن بلاده ستهاجم الضاحية الجنوبية. وأكد أن الضربات في جنوب لبنان ستستمر بكامل قوتها في الأيام المقبلة.

ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن مصادر مطلعة أن تل أبيب وواشنطن نقلتا رسالة إلى طهران، مفادها بأنه لن تكون هناك هجمات إضافية ما لم تطلق النار مرة أخرى.

هجمات متبادلة

ميدانياً، قصفت إسرائيل مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، أعلنت أنه يستخدم لإنتاج صواريخ بالستية، بينما رد الحرس الثوري باستهداف منشأة مماثلة في مدينة حيفا.

كما أعلنت تل أبيب استهداف «منظومات الدفاع الإستراتيجية» الإيرانية.

وتشمل منظومات الدفاع الإستراتيجية عادةً الرادارات بعيدة المدى، وأنظمة كشف وتتبع الطائرات والصواريخ، وبطاريات الدفاع الجوي.

وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي، ان تل أبيب مستعدة لخيارات متنوعة، سواء لأيام عدة أو «مهما تطلب الأمر»، مضيفاً أن طهران أطلقت «نحو 30 صاروخا بالستياً» منذ مساء الأحد.

وأفادت إذاعة الجيش، بأن تبادل الضربات العسكرية قد يستمر أياماً عدة، مضيفة أن الجيش بدأ عملية تجنيد واسعة لقوات الاحتياط في قيادة الجبهة الداخلية والتي تشمل وحدات الإنقاذ والإغاثة.

في المقابل، أفاد الحرس بأنه استهدف قاعدتَي نيفاتيم (جنوب) وتل نوف (وسط) العسكريتين، «ردّاً على الهجوم الصاروخي الذي شنّه النظام الصهيوني ضد مواقع رادار في ثلاثة أماكن مختلفة داخل إيران».

وذكرت «وكالة مهر للأنباء» أن الدفاعات الجوية تصدّت لـ«مسيّرة معادية» فوق طهران قرابة الظهر ودمّرتها.

الحوثيون

بالموازاة، دخل المتمردون الحوثيون في اليمن على الخط. وأعلنوا أنهم نفّذوا هجوماً صاروخياً استهدف إسرائيل، وفرضوا حظراً على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، اعتباراً من الإثنين، ما يثير مخاوف من عودة الاضطرابات إلى هذا الممرّ الحيوي.

وكان الحوثيون الذين انخرطوا في الحرب دعماً لإيران في مارس، توقّفوا عن مهاجمة الدولة العبرية منذ سريان الهدنة في الثامن من أبريل.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعتراض صاروخا أُطلق من اليمن.

وبنبرة متحدية مماثلة، قال مصدر عسكري في تصريحات نقلتها «وكالة تسنيم للأنباء» إن طهران مستعدة لخوض صراع طويل الأمد مع إسرائيل ولشن هجمات جديدة ضد المصالح الأميركية في المنطقة.

«شك شديد»

وذكر الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، أن طهران تتبادل الرسائل مع واشنطن في حالة من «الشك الشديد»، وأشار إلى أن ما تفعله إسرائيل في لبنان، سواء تم بعلم وموافقة الولايات المتحدة أم لا، يهدف إلى إفساد المساعي الدبلوماسية.

وحمّل «الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة عن أي إجراء يتخذه الكيان ‌الصهيوني في ما يتعلق بانتهاك السلام والأمن الإقليميين ضد إيران».

وتتمسّك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءاً من التفاهم الذي تريد التوصل إليه مع واشنطن، بينما تريد إسرائيل فصل المسارين.

وأكد الرئيس مسعود بزشكيان، أن بلاده لاتزال منخرطة في المفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، لكنها لن تترك ساحة المعركة.

وقال في منشور على منصة «إكس» إن «الدفاع والدبلوماسية ركيزتان للقوة الوطنية. نحن لم نترك الميدان ولا طاولة المفاوضات».

الاتحاد الأوروبي يُعاقب الحرس على خلفية إغلاق مضيق هرمز

بروكسل – أ ف ب – فرض الاتحاد الأوروبي، عقوبات على الحرس الثوري على خلفية إغلاق مضيق هرمز.

وأعلن التكتل، أنه أدرج على قائمة العقوبات، محمد أكبر زاده الناطق باسم القوة البحرية للحرس، والقيادة العسكرية لمحافظة هرمزكان (جنوب)، والمطلة على الممر المائي الحيوي. كما أعلن تجميد أصول حميد حسيني، ممثل اتحاد مصدري النفط الإيراني، ومنعه من الحصول على تأشيرة دخول.

وتعمل دول أوروبية، بقيادة فرنسا وبريطانيا، على وضع خطط لإرسال مهمة بحرية إلى هرمز فور توقف القتال.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، إن المهمة البحرية التابعة له، والمنتشرة حالياً في البحر الأحمر، قد تُشارك في العملية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *