نشر موقع «thetakeout.com» المتخصص في شؤون الطعام تقريراً توعوياً سلط الضوء على مجموعة من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثيرون عند استخدام زيت الزيتون في الطهو، مؤكداً أن هذه الممارسات الخاطئة لا تفسد نكهة الطعام فحسب، بل قد تحول الزيت الصحي إلى مصدر للمواد الضارة.
ويأتي هذا التقرير في وقت يزداد فيه الوعي العالمي بالفوائد الجمة لزيت الزيتون، ما يجعل من الضروري استخدامه بالطريقة الصحيحة للاستفادة القصوى من عناصره الغذائية.
وأوضح خبراء تغذية وطهاة استطلع الموقع آراءهم أن الخطأ الأكثر فداحة هو تسخين زيت الزيتون البكر الممتاز إلى درجات حرارة مرتفعة جداً، ما يؤدي إلى بلوغ ما يُعرف بـ«نقطة التدخين» (Smoke Point). فعند هذه النقطة، يبدأ الزيت في الاحتراق والتحلل، منتجاً مركبات ضارة ويفقد كل خصائصه المضادة للأكسدة.
ونصحوا باستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز حصراً في السلطات والأطباق الباردة أو الطهو على حرارة متوسطة إلى منخفضة، بينما تُستخدم أنواع أخرى مخصصة للقلي في درجات الحرارة العالية.
كما تطرق التقرير إلى أخطاء تتعلق بطرق التخزين التي يجهلها الكثيرون، وتؤدي إلى تزنخ الزيت قبل أوانه.
وتشمل هذه الأخطاء الاحتفاظ بزجاجة الزيت قرب موقد النار أو على منضدة معرضة لأشعة الشمس المباشرة، ما يسرع من عملية الأكسدة بشكل كبير.
ولخص التقرير أبرز هذه التوصيات في قائمة عملية واضحة تتضمن:
• تجنب شراء الزيت المعبأ في زجاجات شفافة، والحرص على اختيار العبوات الزجاجية الداكنة أو المعدنية التي تمنع نفاذ الضوء.
• حفظ الزيت في مكان بارد ومظلم داخل خزانة المطبخ، وليس في باب الثلاجة حيث تؤدي الرطوبة إلى تكثف غير مرغوب فيه.
• إغلاق غطاء الزجاجة بإحكام فور الانتهاء من الاستخدام للحد من تعرض الزيت للأوكسجين الذي يسبب تزنخه.
وحذر التقرير أيضاً من خطأ شائع آخر، ألا وهو إعادة استخدام زيت الزيتون أكثر من مرة في القلي.
وأفاد الباحثون بأن الزيت الذي سبق تسخينه يفقد ثباته الكيميائي ويصبح أكثر عرضة لإنتاج الدهون المتحولة والجذور الحرة، ما يزيد من أخطار الإصابة بالالتهابات وأمراض القلب، وبدلاً من ذلك، ينبغي استخدام الكمية المطلوبة بدقة والتخلص من الفائض بعد الطهو.
وتُظهر هذه التوصيات البسيطة أن الفرق بين وجبة صحية وأخرى ضارة قد يكمن في كيفية تعاملنا مع زيت الزيتون.
وإذا كان هذا الزيت يُلقب بـ«الذهب السائل» لفوائده العظيمة، فإن التعامل معه باحترام ومعرفة هو الضمان الوحيد للحفاظ على قيمته كنزا صحيا ثمينا في مطابخنا اليومية.
