لجنة فحص الطعون في «الدستورية»: تأييد دستورية الحماية المقررة للسكن الخاص


رفضت لجنة فحص الطعون في المحكمة الدستورية الطعن المقدم من مواطن على الحكم الصادر بعدم جدية الدفع بعدم دستورية البند (ح) من المادة (216) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، والذي يحظر الحجز على السكن الخاص اللازم لإقامة المدين الكويتي وأسرته.

وتعود وقائع النزاع إلى قيام الطاعن بالحجز على عقار مملوك للمدعى عليه استناداً إلى إقرار دين رسمي بقيمة 450 ألف دينار، تمهيداً لبيعه بالمزاد العلني، إلا أن المدعى عليه أقام دعوى طالب فيها بعدم الاعتداد بالحجز لوقوعه على سكن خاص يتمتع بالحماية القانونية.

ودفع الطاعن بعدم دستورية النص، معتبراً أنه يخل بمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص ويحرم الدائن من اقتضاء حقه، كما يميز بين الدائنين بالسماح للدولة وبنك الائتمان وأصحاب ديون النفقة بالتنفيذ على السكن الخاص دون غيرهم.

غير أن المحكمة أكدت أن الأصل هو أن أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه، إلا أن للمشرع أن يستثني بعض الأموال من التنفيذ الجبري تحقيقاً لاعتبارات اجتماعية وإنسانية.

وأشارت إلى أن المشرع أضاف هذا النص عام 1986 بهدف حماية الأسرة الكويتية من فقدان مسكنها بسبب إجراءات التنفيذ، مع وضع ضوابط تمنع التحايل على حقوق الدائنين، من بينها قصر الحماية على مسكن واحد وأن يكون شغله سابقاً على نشأة الدين.

وأضافت أن استثناء بعض الديون كديون الدولة وبنك الائتمان والنفقات المحكوم بها يستند إلى طبيعة خاصة تبرر المعاملة التشريعية المختلفة، ومن ثم فإن النص لا يخالف مبادئ العدالة الاجتماعية أو المساواة.

وقضت اللجنة برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *