هل الصيام المتقطع يدعم السيطرة على السكري؟


نشرت مجلة «EatingWell» تقريراً استند إلى دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية «JAMA Network Open»، وهي الدراسة التي كشفت أن اتباع نظام الصيام المتقطع يمكن أن يحقق فوائد صحية ملموسة للأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني.

وشملت الدراسة، التي تُعد من الأوسع نطاقاً في هذا المجال، متابعة دقيقة لمجموعة من المرضى على مدى ستة أشهر، حيث قارن الباحثون بين تأثير الصيام المتقطع وتأثير النظام الغذائي التقليدي القائم على تقييد السعرات الحرارية.

وأوضح التقرير أن المشاركين الذين اتبعوا نظام الصيام المتقطع، والذي يقتصر على تناول الطعام خلال نافذة زمنية تتراوح بين 8 و10 ساعات يومياً، تمكنوا من خسارة ما معدله 5.7 كيلوغرام من أوزانهم، وهو ما يعادل تقريباً ضعف الكمية التي فقدتها المجموعة التي اتبعت حمية تقييد السعرات الحرارية التقليدية، حيث بلغ متوسط فقدان الوزن لديهم 3.2 كيلوغرام فقط.

وأشار الباحثون إلى أن التحسن لم يقتصر على الوزن فحسب، بل امتد ليشمل مؤشرات حيوية بالغة الأهمية.

وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن النتائج أظهرت تحسناً ملحوظاً في مستويات السكر التراكمي (HbA1c) لدى مجموعة الصيام المتقطع، حيث انخفض المعدل بنسبة 0.9 في المئة مقارنة بانخفاض قدره 0.5 في المئة في المجموعة الأخرى.

وشدّدت الدراسة على أن هذا الفارق يُعد ذا دلالة إحصائية وسريرية مهمة، إذ يرتبط انخفاض السكر التراكمي بشكل مباشر بتقليل مخاطر المضاعفات طويلة الأمد لمرض السكري، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وتلف الأعصاب.

وكشف التقرير عن الآليات المحتملة التي تفسر هذه النتائج الإيجابية، والتي تتجاوز مجرد تقليل كمية الطعام المتناول، وتشمل:

• تحسين حساسية الأنسولين بشكل أكبر مقارنة بالحميات التقليدية، ما يساعد الخلايا على استخدام الغلوكوز بكفاءة أعلى.

• تعزيز عمليات الالتهام الذاتي الخلوي (Autophagy)، وهي آلية طبيعية يقوم فيها الجسم بتنظيف الخلايا التالفة وتجديدها، وتلعب دوراً محورياً في الصحة الأيضية.

• خفض ملحوظ في مستويات الالتهابات المزمنة في الجسم، والتي تُعد عاملاً مساهماً رئيسياً في تطور مرض السكري ومضاعفاته.

• سهولة أكبر في الالتزام بالنظام على المدى الطويل، نظراً لعدم حاجة المرضى إلى حساب السعرات الحرارية بشكل دقيق ومستمر.

لكن التقرير، الذي استند إلى تحذيرات الخبراء، نبّه إلى أن الصيام المتقطع ليس حلاً سحرياً يصلح للجميع، وأكّد على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء به، خصوصاً للمرضى الذين يتناولون أدوية مخفضة للسكر، تجنباً لأي انخفاض حاد وخطير في مستويات الغلوكوز.

كما أشار إلى أن هذه الدراسة ركزت على نظام الأكل المقيّد زمنياً وليس على أنواع أخرى من الصيام المتقطع مثل صيام يوم بعد يوم.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *