
بعد عقد من التقدم في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يأمل منتخب كندا أن يتوّج نجاحه بكتابة صفحة مشرقة في مونديال 2026 المشارك في تنظيمه مع الولايات المتحدة والمكسيك، تحقيق أول فوز له في المجموعة الثانية، ويفضّل أن يكون ذلك اعتباراً من الغد الجمعة أمام البوسنة والهرسك، وانتزاع بطاقة التأهل للدور التالي.
بعد مشاركتيه السابقتين في كأس العالم 1986 بالمكسيك و2022 في قطر، يملك منتخب الـ «كانوكس» حصيلة سلبية من 6 هزائم في 6 مباريات، ويسعى الى قلب هذه الصفحة بمجموعة تبدو في متناوله نظريا، وتضم أيضا قطر وسويسرا، المرشحة الأبرز لصدارة المجموعة.
ويرى مدربه الأميركي جيسي مارش الذي تولى مهامه عام 2024، الأمور على نطاق واسع مع فريقه المصنف 30 عالميا، والذي يضم خصوصا الظهير الأيسر لبايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيس (25 عاما)، قائد المنتخب، ومهاجم يوفنتوس الإيطالي جوناثان ديفيد (26 عاما).
وبدأ المدافع سباقا مع الزمن للعودة في الوقت المناسب إلى المونديال، وما زالت مشاركته في المباراة الأولى ضمن المجموعة غير مؤكدة.
أما ديفيد، المهاجم السابق لـ «ليل» الفرنسي وأفضل هداف في تاريخ «الحمر» (39 هدفا)، فخرج هو الآخر من موسم متوسط مع يوفنتوس.
كما تعرّض مهاجم شاب واعد آخر، هو مارسيلو فلوريس، لإصابة مباشرة بعد استدعائه من قبل مارش، فحلّ مكانه الجناح جايدن نيلسون.
وبالنظر إلى نتائج كندا خلال العامين الماضيين، يبدو تحقيق أول فوز في كأس العالم هدفا واقعيا.
فقد فاجأ الكنديون الجميع بوصولهم إلى نصف نهائي كوبا أميركا 2024، وخسارتهم بركلات الترجيح أمام الأوروغواي في مباراة تحديد المركز الثالث.
وفي آخر مبارياتها التحضيرية، فازت كندا بثنائية نظيفة على أوزبكستان، وهي أيضا من المنتخبات المتأهلة، وتعادلت (1-1) مع أيرلندا.
ويتعين على الكنديين، الجمعة، إيقاف المهاجمين البوسنيين الشابين إسمير بايراكتاريفيتش (21 عاما) لاعب أيندهوفن الهولندي، وكريم علايبيغوفيتش (18 عاما) لاعب ريد بول سالزبورغ النمسوي، والأهم من ذلك المخضرم إدين دجيكو الذي لا يكل (148 مباراة دولية، 73 هدفا، رقمان قياسيان مع البوسنة)، والذي يشارك في سن الأربعين بكأس العالم الثانية له مع «التنانين»، بعد نسخة 2014 التي كان حاضرا فيها أيضا.
وكانت البوسنة قد فجّرت مفاجأة بإقصاء إيطاليا، بطلة العالم 3 مرات، في نهائي الملحق الأوروبي أواخر مارس الماضي، وحرمتها من التواجد في العرس العالمي لمرة ثالثة تواليا.
وستحظى البوسنة بدعم جماهيري كبير في ملعب تورونتو، إذ يقدّر عدد أفراد الجالية بنحو 45 ألف شخص، وهم حاضرون بكثافة في شرق البلاد.
