– 99 في المئة نسبة انتشار المدفوعات الرقمية وفقا لدراسة أجرتها “فيزا”.. مما يعكس مستوى عاليا من الجاهزية الرقمية
– قانون التجارة الرقمية يعزز ثقة المستهلكين عبر أطر تنظيمية توفر بيئة أكثر موثوقية
قال نائب الرئيس والمدير العام لشركة «فيزا» في الكويت وقطر شاشانك سينغ إن الكويت تتصدر دول مجلس التعاون الخليجي في تبني التجارة الإلكترونية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مبينا أن التجارة عبر هذه المنصات أصبحت جزءا من تجربة التسوق اليومية للمستهلكين.
وأضاف سينغ في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية اليوم الأحد، أن ثقة المستهلكين تمثل عاملا أساسيا لاستمرار نمو التجارة الرقمية والتجارة عبر منصات التواصل الاجتماعي ودعم مستهدفات (رؤية الكويت 2035) الرامية إلى ترسيخ مكانة الكويت مركزا ماليا وتجاريا أكثر تنافسية.
وأوضح أن قانون التجارة الرقمية في الكويت الذي أقر أخيرا يسهم في تعزيز ثقة المستهلكين من خلال الأطر التنظيمية المتعلقة بالبائعين الرقميين والإعلانات وخصوصية البيانات وسياسات استرداد الأموال وآليات تسوية النزاعات بما يدعم نمو التجارة الرقمية ويوفر بيئة أكثر موثوقية للمستهلكين والشركات.
وأكد أن التجارة الرقمية لا يمكن أن تعتمد على سهولة الاستخدام وحدها فالمستهلكون قد يقبلون على وسائل تسوق جديدة لأنها أكثر سرعة وراحة لكنهم لن يستمروا في استخدامها ما لم يشعروا بالأمان والحماية موضحا أن المدفوعات الرقمية يجب أن تشكل بنية تحتية موثوقة تدعم النمو الاقتصادي الرقمي.
وذكر أن المستهلكين يتوقعون وجود مسؤولية مشتركة تتعاون فيها البنوك والجهات التنظيمية ومزودو خدمات الدفع والشركاء التقنيون لتعزيز مستويات الحماية ومكافحة الاحتيال.
وأفاد بأن (فيزا) تدعم منظومة المدفوعات الرقمية من خلال تقنيات الترميز ومراقبة المخاطر والمصادقة الآمنة وحلول مكافحة الاحتيال موضحا أن خلف كل عملية دفع رقمية منظومة متكاملة تعمل على التحقق من صحة المعاملات ورصد المخاطر المحتملة وحماية بيانات المستهلكين.
وأشار إلى أن التسوق عبر الإنترنت يدعم (رؤية الكويت 2035) بشكل عملي ومباشر من خلال مساعدة الشركات على الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء ومنح التجار وأصحاب المشاريع الصغيرة فرصا أكبر للنمو والمنافسة.
وقال سينغ إن زيادة الاعتماد على التجارة الإلكترونية تشجع الشركات على التحول الرقمي وتحسين قبول المدفوعات الرقمية والاستفادة من بيانات العملاء وتسريع المعاملات وخلق فرص جديدة للنمو كما تسهم في دعم شركات التكنولوجيا المالية ومنصات التوصيل والخدمات الرقمية والتجارة العابرة للحدود.
وأضاف أن بناء مركز تجاري ومالي متطور يتطلب بنية تحتية حديثة وموثوقة للمدفوعات إلى جانب وجود مستهلكين يشعرون بالراحة والثقة عند استخدام المدفوعات الرقمية وتجار قادرين على قبول المدفوعات بسهولة وسوق تتميز معاملاته بالأمان والموثوقية.
وأوضح أن (فيزا) تدعم هذا التوجه من خلال توظيف خبراتها العالمية في مجال المدفوعات إلى جانب شراكاتها المحلية والعمل مع المؤسسات المالية والتجار وشركات التكنولوجيا المالية وشركاء القطاع العام لتوسيع نطاق قبول المدفوعات الرقمية الآمنة وتقليل التعقيدات في تجربة الدفع.
وأشار إلى أن الكويت تتمتع بأسس قوية في هذا المجال تشمل مستويات مرتفعة من اعتماد المدفوعات الرقمية وبنية تحتية متقدمة للمدفوعات المعتمدة على تقنية الترميز ما يمنحها ميزة تنافسية حقيقية.
وذكر أن نسبة انتشار المدفوعات الرقمية في الكويت بلغت 99 في المئة وفقا لدراسة أجرتها (فيزا) خلال الفترة بين يناير وفبراير 2026 وشملت استطلاع آراء 5800 شخص تزيد أعمارهم على 18 عاما في 17 سوقا ضمن منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد سينغ أن انتشار المدفوعات الرقمية في الكويت يعكس مستوى عاليا من الجاهزية الرقمية وارتياح المستهلكين لاستخدام حلول الدفع الرقمية في معاملاتهم اليومية.
وعن تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في التجارة الرقمية قال إن المستهلكين في الكويت يتمتعون بمستوى عال من الجاهزية الرقمية وإن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تسهم في تسهيل تجربة التسوق ومساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة.
وأشار إلى أن (فيزا) تنظر إلى هذا التحول باعتباره خطوة مهمة في مستقبل التجارة الرقمية لذلك تعمل على دعم تطوير التجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي من خلال خدمة (Visa Intelligent Commerce) المصممة لتمكين تجارب تسوق مدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن إطار يضمن تحكم المستهلك وحماية بيانات الدفع والوقاية من الاحتيال.
وأوضح أن الثقة في قيام الذكاء الاصطناعي بإتمام عمليات الشراء نيابة عن المستهلكين تتطلب منح المستخدمين القدرة على التحكم في كيفية استخدام هذه التقنيات إلى جانب توفير الشفافية الكاملة بشأن آليات عملها.
وأكد سينغ أن الأمان يبقى عنصرا أساسيا في هذا السياق من خلال الاعتماد على آليات قوية للمصادقة الآمنة وتقنيات الترميز وإجراءات كشف الاحتيال وآليات واضحة لمعالجة النزاعات.
وعن تطور أساليب الاحتيال أوضح أن المحتالين يتبعون أماكن وجود المستهلكين وانتقالهم إلى المنصات الرقمية لذلك بدأت أساليب الاحتيال تنتقل بشكل متزايد إلى القنوات الرقمية الجديدة.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد من تعقيد هذا التحدي عبر تمكين المحتالين من إنتاج محتوى أكثر إقناعا وتخصيصا ما يتطلب تطوير أدوات الحماية بالوتيرة نفسها التي تتطور بها التجارة الرقمية.
وأكد أن (فيزا) لا تنظر إلى الاحتيال من منظور المعاملة الفردية فقط بل تراقب الأنماط والمخاطر عبر شبكة المدفوعات الأوسع مستفيدة من الرؤية التي توفرها مليارات المعاملات التي تتم عبر شبكتها عالميا لتحديد الأنماط المشبوهة ورصد التهديدات الناشئة والتدخل في مراحل مبكرة من دورة الاحتيال.
وفيما يتعلق بالتجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي قال سينغ إنها لا تزال في مراحلها المبكرة إلا أنها تمتلك إمكانات كبيرة لإحداث تحول في طريقة تسوق المستهلكين وآليات المنافسة بين الشركات.
وأضاف أن المؤسسات العالمية يمكن أن تؤثر في ديناميكيات السوق من خلال المساهمة في وضع المعايير التي تضمن تطوير هذا النموذج بطريقة آمنة وموثوقة مبينا أن الأمر لا يتعلق فقط بجعل الذكاء الاصطناعي أكثر سرعة أو كفاءة بل ببناء منظومة تجارة قائمة على الذكاء الاصطناعي تتسم بالأمان والشفافية وقابلية المساءلة.
وأشار إلى أن نجاح هذا التوجه يتطلب العمل بشكل وثيق مع البنوك والتجار وشركات التكنولوجيا والجهات التنظيمية لضمان توفير تجربة آمنة وموثوقة تحقق قيمة حقيقية للمستهلكين والشركات والاقتصاد على حد سواء.
