هذا الفيتامين لا غنى للرجال عنه… بعد سن الأربعين


أفاد تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل» (Eating Well) استناداً إلى مقابلات مع خبراء وأخصائيي تغذية وأطباء متخصصين في مجال صحة الرجال، أن فيتامين D يتصدر قائمة العناصر الغذائية التي يحتاجها الرجال بعد سن الأربعين للحفاظ على كتلة العضلات وكثافة العظام وصحة القلب والأوعية الدموية.

وأوضح الخبراء أنه على الرغم من توافر هذا الفيتامين في بعض الأطعمة ومن خلال التعرض لأشعة الشمس، فإن نسبة كبيرة من الرجال في هذه الفئة العمرية يعانون من نقص مزمن فيه، ما يسهم في تسريع شيخوخة العضلات وزيادة مخاطر الكسور وأمراض القلب.

وأشار الخبراء إلى أن فيتامين D يلعب أدواراً حيوية متعددة تتجاوز بكثير صورته النمطية كمجرد فيتامين للعظام. فهو يعمل كهرمون ستيرويدي ينظم التعبير عن مئات الجينات المرتبطة بوظائف المناعة والتمثيل الغذائي وانقباض العضلات، وبعد سن الأربعين، يبدأ الجسم في فقدان كتلته العضلية بمعدل 1 في المئة سنوياً في عملية تعرف بـ «ساركوبينيا» (Sarcopenia)، وتتفاقم هذه العملية بشكل كبير عندما تكون مستويات فيتامين D منخفضة.

واستعرض التقرير في الآتي الآليات المحددة التي تجعل هذا الفيتامين عنصراً لا غنى عنه للرجال بعد سن الأربعين:

• تحفيز تخليق البروتين العضلي عبر تنشيط مستقبلات فيتامين D على سطح الخلايا العضلية، ما يبطئ فقدان العضلات المرتبط بالعمر.

• تعزيز امتصاص الكالسيوم في الأمعاء وتقليل طرحه عبر الكلى، ما يحافظ على كثافة المعادن في العظام ويقي من هشاشتها.

• تثبيط إنتاج هرمون «الباراثورمون» (PTH) الذي يؤدي ارتفاعه المزمن إلى سحب الكالسيوم من العظام وإضعافها.

• تنظيم ضغط الدم وتقليل الالتهابات الوعائية، ما يخفض مخاطر تصلب الشرايين والنوبات القلبية.

وشدّد الخبراء على أن الحصول على فيتامين D من المصادر الغذائية وحدها نادراً ما يكفي لتحقيق المستويات المثلى، موصين بالتعرض المعتدل لأشعة الشمس لمدة 15 إلى 20 دقيقة يومياً خلال ساعات الذروة، إلى جانب تناول الأطعمة الغنية به مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين، وصفار البيض، والألبان المدعمة.

وفي حال تعذر تحقيق المستوى المطلوب، يُنصح باستشارة الطبيب لوصف مكملات بجرعات مناسبة تتراوح عادة بين 1000 و2000 وحدة دولية يومياً.

ويأتي هذا التقرير في سياق تزايد الوعي بأن صحة الرجال بعد سن الأربعين تتطلب اهتماماً وقائياً مكثفاً، وأن عنصراً غذائياً واحداً يمكن أن يشكل فارقاً كبيراً في نوعية الحياة والعمر الصحي.

وخلُص الخبراء إلى أن فحص مستويات فيتامين D يجب أن يكون جزءاً روتينياً من التقييم الصحي السنوي للرجال في هذه الفئة العمرية، تماماً مثل فحص ضغط الدم والكوليسترول.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *