
انطلقت صباح اليوم في العاصمة الأوزبكية طشقند أعمال النسخة الخامسة من منتدى طشقند الدولي للاستثمار، بمشاركة واسعة من قادة الدول والحكومات والمسؤولين الاقتصاديين والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، فيما تواكب «الجريدة» فعاليات المنتدى من قلب الحدث عبر تغطية خاصة وحصرية.
وافتتح رئيس أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، أعمال المنتدى بحضور رئيس ألبانيا بايرام بيغاي، ورؤساء حكومات روسيا وقرغيزستان وأذربيجان وبيلاروسيا وكازاخستان وماليزيا وطاجكستان، إلى جانب رؤساء مؤسسات مالية دولية وقادة شركات عالمية وصناديق استثمار وممثلي القطاع الخاص.
وأكد ميرضيائيف في كلمته الافتتاحية أن منتدى طشقند الدولي للاستثمار تحول خلال سنوات قليلة إلى منصة عالمية للحوار الاقتصادي والاستثماري، تعكس تنامي الثقة الدولية بالاقتصاد الأوزبكي وبالفرص التي توفرها البلاد للمستثمرين.
وقال إن أوزبكستان تواصل تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية شاملة تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة أعمال أكثر شفافية وجاذبية، مشدداً على أن رؤية بلاده تقوم على الانفتاح الاقتصادي وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع مختلف دول العالم.
وأضاف أن جذب الاستثمارات الأجنبية لا يقتصر على توفير التمويل للمشروعات، بل يشمل نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المتقدمة وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
وأشار الرئيس الأوزبكي إلى أن حكومته قطعت خطوات مهمة في تحديث التشريعات الاقتصادية وتطوير القطاع المالي وتحسين بيئة الأعمال، الأمر الذي انعكس على زيادة ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية، مؤكداً استمرار تقديم الحوافز والتسهيلات للمستثمرين الأجانب وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
ألبانيا: أوزبكستان شريك واعد في آسيا الوسطى
من جانبه، أكد الرئيس الألباني بايرام بيغاي أن العلاقات بين بلاده وأوزبكستان تشهد مرحلة جديدة من التقارب والانفتاح، مشيراً إلى أن ألبانيا تنظر إلى أوزبكستان باعتبارها شريكاً واعداً في منطقة آسيا الوسطى.
وقال إن بلاده تتطلع إلى توسيع التعاون الثنائي في مجالات التجارة والصناعة والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن الاستثمار يمثّل أداة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
ودعا بيغاي إلى تعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في قطاعات الزراعة الحديثة والطاقة الخضراء والتكنولوجيا والسياحة، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي لألبانيا يمكن أن يسهم في تعزيز الربط التجاري بين آسيا الوسطى والأسواق الأوروبية.
كما أشاد بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها أوزبكستان، والتي ساهمت في رفع جاذبية البلاد للاستثمارات الأجنبية، مؤكداً استعداد بلاده لتطوير التعاون الثنائي وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة.
روسيا: شراكة إستراتيجية وتوسّع استثماري
بدوره، أكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين التزام بلاده بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع أوزبكستان ودول آسيا الوسطى، مشدداً على أهمية بناء شراكات طويلة الأمد تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الاقتصادي.
وقال إن العلاقات الروسية – الأوزبكية تشهد تطوراً متواصلاً بفضل الإرادة السياسية المشتركة والمصالح الاقتصادية المتبادلة، لافتاً إلى أن التعاون بين البلدين يشمل قطاعات الطاقة والصناعة والنقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والتحول الرقمي.
وأضاف أن الشركات الروسية تواصل توسيع استثماراتها في أوزبكستان عبر مشاريع مشتركة في مجالات التصنيع والبنية التحتية والطاقة، مؤكداً استعداد موسكو للمشاركة في مشاريع تنموية جديدة تدعم النمو الاقتصادي وتعزز التكامل الإقليمي.
كما أشاد ميشوستين بالدور المتنامي لمنتدى طشقند الدولي للاستثمار، معتبراً أنه أصبح منصة دولية مهمة تجمع المستثمرين وصناع القرار وتوفر فرصاً لإطلاق مشاريع وشراكات اقتصادية جديدة.
أكثر من 8 آلاف مشارك من 99 دولة
ويُعد منتدى طشقند الدولي للاستثمار أكبر فعالية استثمارية في أوزبكستان وإحدى أبرز المنصات الاقتصادية في آسيا الوسطى، إذ تستضيفه العاصمة طشقند خلال الفترة من 16 إلى 18 يونيو الجاري بمشاركة أكثر من 8 آلاف شخص من 99 دولة.
ويضم المنتدى رؤساء دول وحكومات ووزراء وقادة مؤسسات مالية دولية ومديري شركات وصناديق استثمار عالمية، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص ورواد الأعمال.
ويتضمن برنامج المنتدى جلسات حوارية متخصصة واجتماعات ثنائية بين الحكومات والشركات، فضلاً عن معرض واسع للمشاريع والفرص الاستثمارية في قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والزراعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية، إضافة إلى توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات الاستثمارية بين أوزبكستان وشركائها الدوليين.
