بعد فوزٍ ببصمة واضحة للنجم المخضرم ليونيل ميسي، تواجه الأرجنتين، مساء غد الإثنين، منتخب النمسا، أحد الفائزين أيضا في الجولة الأولى، في تكساس، مع العلم أن الفائز سيضمن التأهل عن المجموعة العاشرة إلى مرحلة الأدوار الإقصائية.
ولبَّت الارجنتين التوقعات في مستهل حملة الدفاع عن لقبها بانتصار على الجزائر بـ «هاتريك» ميسي، ومع سلسلة من ثمانية انتصارات متتالية، يبدو من الصعب إيقافها في هذه البطولة.
ويفصل ميسي هدف واحد فقط عن تجاوز الرقم القياسي التاريخي للألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً في كأس العالم).
ويتواصل غياب غونزالو مونتيل للمباراة الثانية توالياً بعدما قرر المدرب ليونيل سكالوني، عدم المخاطرة بمشاركة اللاعب، الذي يعاني من إصابة في العضلة الخلفية للفخذ الأيمن.
في المقابل، استغلت النمسا بشكل مثالي ما كان يُعد، على الورق، أسهل مهمة في المجموعة خلال الجولة الأولى، بفوزها على الأردن 3-1.
ولا يُتوقع أن يرتبك رجال المدرب الألماني رالف رانغنيك، بسبب سلسلة انتصارات الأرجنتين، إذ يقدمون هم أيضا أداءً لافتاً (10 انتصارات، تعادل واحد، هزيمة واحدة).
لكن هذه السلسلة ستخضع على الأرجح لاختبارها الأصعب، إذ لا تقتصر قوة الأرجنتين على تصدرها التصنيف العالمي فحسب، بل أن النمسا لم تحقق سوى فوز واحد في آخر 10 مباريات لها أمام منتخبات أميركا الجنوبية (4 تعادلات و5 هزائم).
ولا تبدو هذه المعطيات مشجعة، خصوصاً أن النمسا تسعى لتحقيق فوز ثان توالياً في دور المجموعات للمرة الأولى منذ عام 1982.
وفيما أشاد نجم النمسا وبايرن ميونخ الألماني، كونراد لايمر، بميسي ومنتخب الأرجنتين، فإنه أكد أيضاً بأن بلاده تستهدف التأهل إلى دور الـ 32 للمونديال، وأن فريقه لا يخشى أي خصم، مشيرا إلى أن النمسا تستعد بنفس الأسلوب أمام جميع المباريات، سواء كانت أمام منتخبات كبرى أو منافسين أقل قوة.
وقال لايمر في تصريحات لموقع الاتحاد الدولي «فيفا»: «الأرجنتين فريق قوي جدا، لكننا نريد أن نُظهر ما يمكننا القيام به، وكل المباريات مهمة إذا أردنا التأهل، وهدفنا الأساسي هو عبور دور المجموعات أولًا ثم التفكير في ما بعد ذلك».
وتُعد هذه أول مواجهة بين المنتخبين في كأس العالم، علماً أن المباراتين الوديتين السابقتين انتهتا بفوز الأرجنتين في واحدة والتعادل في أخرى.
«الشواء» … لتخفيف الضغوط
تستمر الأجواء الإيجابية داخل معسكر المنتخب الأرجنتيني المشارك في كأس العالم 2026، حيث تولى الثنائي لاوتارو مارتينيز والحارس إيميليانو مارتينيز، مهمة إعداد وجبة الشواء الأرجنتينية التقليدية الشهيرة (الأسادو) لبعثة «تانغو» بأكملها.
وتعكس هذه اللفتة الروح الرياضية العالية والترابط القوي بين اللاعبين خارج المستطيل الأخضر، وهو السر الذي طالما ميز كتيبة المدرب ليونيل سكالوني في الأوقات الحاسمة، ويعتبر حفل الشواء طقساً مقدساً لدى لاعبي الأرجنتين لتخفيف الضغوط المونديالية، وتعزيز اللحمة الجماعية بين المخضرمين والشباب، ما يمنح حاملي اللقب دفعة معنوية هائلة لمواصلة مشوار الدفاع عن لقبهم في الملاعب الأميركية الشمالية بروح الفريق الواحد.
