«سلام يا صاحبي» – الراي


في تورونتو أكبر مدينة في كندا والمركز المالي والثقافي للبلاد، وعلى أرضية ملعبها الجميل وأمام أنظار 45 ألف متفرج، ستدور رحى مواجهة «نادرة» عندما يلتقي لاعبا ميدان يتجاوز عمرهما الـ40 عاما للمرة الأولى في كأس العالم.

قائد البرتغال كريستيانو رونالدو ونظيره في كرواتيا لوكا مودريتش سيكونان محط الأنظار في لقاء سيكون الأخير غالباً لأحدهما في كأس العالم وربما على المستوى الدولي عموماً.

بطلان قوميان صنعا تاريخاً لمنتخبي بلاديهما سيودع أحدهما الساحة بعد مواجهة خروج المغلوب التي تجمع البرتغال وكرواتيا في دور الـ 32 لمونديال 2026.

مع نهاية كأس العالم 2022 في قطر، كان متوقعاً أن يعلن النجمان، أو أحدهما، نهاية رحلته الدولية، خاصة مع تحقيق مودريتش المركز الثالث مع كرواتيا بعد وصافة مونديال روسيا 2018، وخروج رونالدو من حسابات مدرب البرتغال السابق فرناندو سانتوش، الذي لم يكن يشركه أساسياً في مونديال قطر، قبل أن يودع المنتخب البطولة من الدور ربع النهائي على يد المغرب .

ما حدث بعد ذلك كان مخالفاً للتوقعات، واصل رونالدو مسيرته مع منتخب البرتغال ونجح في تحقيق بطولة دوري الأمم الأوربية بعد الفوز بركلات الترجيح على إسبانيا في النهائي الذي شهد تسجيله هدف التعادل، وتابع رحلته مع المنتخب الى الظهور السادس في نهائيات كأس العالم.

أما مودريتش، فخاض بعد مونديال قطر 38 مباراة دولية مع منتخب كرواتيا قاده للتأهل إلى كأس الأمم الأوروبية 2024 في ألمانيا، وخلالها أصبح أكبر لاعب يسجل هدفاً في النهائيات، وصولاً إلى التأهل إلى مونديال 2026.

ومع تقدم السن، بات النجمان الكبيران عرضة لتساؤلات حول قدرتهما على المضي قدماً في كأس العالم أو أيّ منافسة أخرى تشهد نسقاً عالياً لم يعودا يقويان على مجاراته وهو ما تكرس مع خوضهما مباريات دور المجموعات في النسخة الحالية.

ورغم صرخة «أنا عدت» التي أطلقها رونالدو، بعد تسجيله هدفين في مرمى أوزبكستان التي تخوض المودنديال للمرة الأولى وتكبّدت هزيمة كبيرة 0-5 في المباراة، إلّا أن الاتنقادات لم تنفك توجه إلى قائد البرتغال لافتقاده التأثير المعتاد مع منتخب يعجّ بالنجوم، لا سيّما في مواجهتي التعادل السلبي مع الكونغو الديمقراطية وكولومبيا، والذي كلّف البرتغال الذهاب إلى مسار أصعب في الأدوار الإقصائية.

بدوره، تلقى مودريتش هو الآخر انتقادات بعد أدائه خلال الخسارة أمام انكلترا 2-4 في اللقاء الافتتاحي للمجموعة الثانية عشرة، حيث تسبّب بركلة جزاء للمنافس بعد عرقلته نوني مادويكي، ولم يكمل اللقاء.

في المباراة التالية أمام بنما المتواضعة احتفل مودريتش بفوز باهت 1-0 ووصوله الى المباراة الدولية رقم 200 في المركز الرابع خلف رونالدو والكويتي بدر المطوع والأرجنتيني ليونيل ميسي.

وفي الانتصار على غانا 2-1، قدّم مودريتش، أداء أفضل وصنع هدف الفوز لنيكولا فلاشيتش، ولكنه لم يُبدّد تماماً الشكوك التي تكتنف قدرته على تقديم المزيد في أدوار اقصائية أصعب.

تزامل النجمان في نادي ريال مدريد الإسباني لمدة 6 مواسم بدأت في 2012 بقدوم مودريتش وانتهت في 2018 برحيل رونالدو، وخلال هذه الفترة شكّل الثنائي جزءاً من الحقبة الذهبية للنادي كان من أبرز إنجازاتها تاريخية التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا 4 مرات (2014، 2016، 2017، 2018).

فجر الجمعة، سيقف رونالدو، إلى جانب مودريتش، لالتقاط الصورة التذكارية قبل انطلاق المباراة وهما يدركان بأنها «الصورة الأخيرة» التي تجمعهما معاً في الملاعب الدولية. وبعدها سيقول كل منهما للآخر: «سلام يا صاحبي».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *