«الكويتي للتنمية» يطلق مبادرة صندوق الكويت للاستجابة الطارئة برأسمال أولي 100 مليون دولار


أعلن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، اليوم الأحد، انطلاق مبادرة وطنية استراتيجية تتمثل في إنشاء (صندوق الكويت للاستجابة الطارئة) برأسمال أولي قدره 100 مليون دولار دعما للجاهزية الوطنية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الخاص بإطلاق مبادرة (صندوق الكويت للاستجابة الطارئة) الذي يقيمه الصندوق الكويتي بحضور ومشاركة وزير الخارجية ورئيس مجلس إدارة الصندوق الشيخ جراح الجابر وبعض مسؤولي الوزارات والهيئات.

وقال وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة الصندوق الشيخ جراح الجابر في كلمة له إن هذه المبادرة الوطنية تعكس قيم المسؤولية والتكافل وتجسد مبادئ التضامن التي تقوم عليها الكويت عبر تعزيز الجاهزية الوطنية وتطوير الأدوات المؤسسية القادرة على التعامل مع مختلف التحديات والظروف الاستثنائية.

وأضاف أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب قدرا عاليا من المسؤولية والجاهزية والعمل المشترك في ظل ما أسفر عنه العدوان الإيراني الآثم من تداعيات استثنائية ألقت بظلالها على أمن واستقرار دولة الكويت ما يستدعي مضاعفة وتوحيد الجهود نحو تعزيز الجاهزية الوطنية لتلبية شتى احتياجات هذه الظروف الاستثنائية.

وأوضح أن صندوق الكويت للاستجابة الطارئة يأتي ليضع آلية مؤسسية متكاملة وحشد التمويل المحلي في سبيل دعم جهود الكويت في معالجة الآثار والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الوطنية جراء العدوان الإيراني الاثم.

وذكر أن هذه الآلية ترتكز على استثمار الخبرات المؤسسية التي اكتسبها الصندوق الكويتي للتنمية في الإشراف على المشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية في شتى بلدان العالم وتوظيف تلك الخبرات في دعم الجهود الوطنية الرامية لمعالجة ما نتج من أضرار إثر العدوان الإيراني الآثم.

وبين أن «الكويت وشعبها عرفت منذ القدم بروح التكافل والتلاحم في وقت العسر والضيق والعمل بروح الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات التي تهدد النسيج الوطني»، مشيرا إلى أن هذه القيم مصدر قوة وثقة على قدرة البلاد لتجاوز مختلف التحديات وفي أحلك الظروف.

وتقدم الجابر بخالص شكره وتقديره إلى مقام سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد على دعمهما الدائم والمستمر لجهود الصندوق لإبراز وجه الكويت المشرق في شتى بقاع العالم.

وأعرب عن خالص شكره وتقديره إلى سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء كافة على دعمهم لهذه المبادرة الوطنية التي تعكس رؤية الدولة في تعزيز التكامل بين مؤسساتها الوطنية وترسيخ مفهوم الشراكة والمسؤولية المشتركة في خدمة الوطن.

من جهته قال المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالوكالة وليد البحر في كلمة مماثلة إنه في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تتجلى حاجة الكويت الماسة إلى استنفار مؤسساتها الوطنية واستثمار خبراتها وإمكاناتها المتراكمة.

وأضاف البحر أن الصندوق وضع هذه المبادرة حيز التنفيذ انطلاقا من مسؤوليته الوطنية الراسخة مستندا إلى خبرته الممتدة في إدارة وتمويل مشروعات التنمية والبنية التحتية واضعا تصورا متكاملا لإطار فني وتمويلي يدعم جهود الدولة في الاستجابة والتعافي وإعادة التأهيل مبينا أنه الصندوق سخر كل طاقته الفنية والتمويلية والإدارية في خدمة الوطن.

وذكر أن انطلاق هذه المبادرة الوطنية والبدء الفوري في تنفيذها تأتي تأكيدا لالتزام الصندوق بدعم جهود دولة الكويت في معالجة الآثار المترتبة على العدوان الإيراني الآثم إضافة إلى تعزيز قدرة مؤسساتها على الاستجابة والتعافي وضمان استمرارية الخدمات والمرافق الحيوية بما يحفظ مصالح الدولة ويعزز أمنها التنموي.

وأوضح أن (صندوق الكويت للاستجابة الطارئة) سيعمل بصفته نافذة حسابية خاصة ضمن الصندوق الكويتي للتنمية مع ضمان أعلى مستويات الشفافية والحوكمة والرقابة المالية على تعبئة الموارد المالية وتوجيهها نحو المشروعات والبرامج ذات الأولوية وفقا لأولويات الحكومة واحتياجاتها لاسيما إعادة تأهيل المرافق والمواقع المتضررة جراء العدوان الإيراني الآثم.

وأشار إلى أن الصندوق سيتولى إدارة المبادرة وتقييم طلبات التمويل وترتيب أولوياتها ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية المختصة بما يضمن كفاءة استخدام الموارد وتحقيق الأهداف المرجوة مع بقاء مسؤولية تنفيذ المشروعات لدى الجهات المختصة كل في نطاق اختصاصه.

وبين أن الصندوق حمل على مدى أكثر من ستة عقود رسالة دولة الكويت إلى مختلف أنحاء العالم إذ ساهم في تمويل مشروعات التنمية والبنية التحتية ودعم الاقتصادات الوطنية في 106 دول حول العالم انطلاقا من نهج دولة الكويت الإنساني والتنموي الذي جعل من الصندوق الكويتي للتنمية أحد أبرز المؤسسات التنموية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن الواجب الوطني يحتم وضع هذه الخبرة المتراكمة في خدمة دولة الكويت دعما لصمودها وتعافيها وتعزيزا لقدرتها على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية بثقة واقتدار.

ودعا البحر المؤسسات والهيئات الحكومية والقطاع الخاص للمساهمة في دعم (صندوق الكويت للاستجابة الطارئة) انطلاقا من المسؤولية الوطنية المشتركة وإيمانا بأن تعزيز قدرة دولة الكويت على الاستجابة والتعافي وحماية بنيتها التحتية الحيوية هو واجب وطني تتكامل فيه جهود الدولة ومؤسساتها المختلفة بما يعزز جاهزية الكويت وقدرتها على مواجهة التحديات والأزمات وحماية مكتسباتها التنموية للأجيال القادمة.

وأكد أن الصندوق ينظر إلى (صندوق الاستجابة) باعتباره استثمارا وطنيا في أمن الكويت التنموي واستدامة مرافقها الحيوية المهمة نحو بناء منظومة قادرة على مواجهة التحديات.

وأفاد بأن إنشاء (صندوق الاستجابة الطارئة) جاء إنفاذا لقرار مجلس الوزراء رقم (587) الصادر في اجتماعه رقم (19) لسنة 2026 والقاضي باعتماد إنشاء (صندوق الكويت للاستجابة الطارئة) وبعد قرار مجلس إدارة الصندوق رقم (2) لسنة 2026 باعتماد مبلغ قدره 100 مليون دولار أميركي.

وأعرب عن خالص شكره وتقديره لوزير الخارجية ورئيس مجلس الإدارة الشيخ جراح الجابر على دعمه وتوجيهاته المستمرة، كما أعرب عن تطلعه إلى أن يشكل (صندوق الكويت للاستجابة الطارئة) نموذجا وطنيا رائدا في دعم الاستجابة والتعافي وتعزيز الجاهزية المستقبلية بما يحقق المصلحة الوطنية ويحفظ أمن واستقرار وازدهار الكويت.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *