– سيبقى المُلهم الحقيقي لأجيال الفرقة من الشباب
– بصمات وإنجازات السلمان ستظلّ نهجاً تسير عليه الفرقة
اُختير الفنان القدير الشامل أحمد السلمان مستشاراً فنياً لفرقة المسرح الكويتي، وذلك إثر اجتماع مجلس إدارة الفرقة برئاسة الفنان القدير عبدالله غلوم.
وفي بيان أصدرته الفرقة، أكّدت أن مجلس إدارة المسرح الكويتي، خلال اجتماعه الأول، اختار النجم القدير الشامل أحمد السلمان مستشاراً فنياً، تقديراً لجهوده الفنية وعطائه المتميز خلال فترة رئاسته لمجلس إدارة الفرقة، التي امتدت لما يقارب العقدين من الزمن، حقّقت خلالها الفرقة العديد من الإنجازات المسرحية الكبرى على المستوى المحلي والخليجي والعربي، وفي مقدمتها الفوز بجائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي في مهرجان المسرح العربي عن مسرحية «صدى الصمت».
المُلهم الحقيقي
وأشار البيان أيضاً إلى أن الفنان القدير أحمد السلمان سيبقى بمثابة المُلهم الحقيقي لأجيال الفرقة من الشباب، الذين ظلّ يُؤمن بقدراتهم ويُراهن عليهم لصناعة مستقبل الفرقة، وهو الرهان الذي أثبت نجاحه من خلال ما حقّقه هؤلاء الشباب من عطاءات وإنجازات، أكدت عملاً بعد آخر، ومهرجاناً بعد مهرجان صواب هذه الرؤية وثمارها.
بصمات وإنجازات
وشدد مجلس إدارة فرقة المسرح الكويتي على أن بصمات وإنجازات الفنان أحمد السلمان ستظل نهجاً تسير عليه الفرقة، من خلال تمثيل دولة الكويت في أبرز المهرجانات المسرحية المحلية والخليجية والعربية والدولية، وتقديم الوجه الحقيقي والإبداعي للمسرح الكويتي، في ظلّ الدعم الرسمي الذي تحظى به الحركة الفنية والثقافية عبر وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الحاضنة الأساسية للإبداع الفني والثقافي في دولة الكويت.
ويعتبر السلمان، فناناً شاملاً بكل ما للكلمة من معنى، إذ جاءت مسيرته غنية بالأدوار المتنوعة التي كشفت عن مرونة استثنائية في الأداء وقدرة لافتة على التلون الفني.
ففي الكوميديا، نجح في تقديم شخصيات قريبة من الناس، تنبض بالعفوية وخفة الظل، معتمداً على ذكاء الأداء أكثر من المبالغة، الأمر الذي جعل حضوره الكوميدي محبباً وقادراً على انتزاع الابتسامة من دون افتعال، ونذكر من هذه الشخصيات نموذجاً يتمثل بشخصية «سلطان» في مسلسل «جرح الزمن» وهو دور مركّب يمزج الكوميديا بالشر، كما اشتهر بلزمته «راعيها» التي تداولها الناس لفترة طويلة.
وفي المقابل، أثبت السلمان، قدرة كبيرة على الغوص في أعماق الشخصيات الدرامية المعقدة، مقدماً نماذج إنسانية تحمل تناقضاتها وصراعاتها الداخلية. فكان الأب الحازم حيناً، والرجل المثقل بالهموم حيناً آخر، والشخصية التي تخوض معاركها النفسية والاجتماعية بصمت وعمق. وتميز أداؤه في هذه المساحة بقدرته على التعبير عن المشاعر بصدق، بعيداً عن الأداء الخطابي أو الانفعال الزائد، ما منح أدواره مصداقية كبيرة لدى الجمهور.
أما في التراجيديا، فقد أظهر السلمان، جانباً آخر من موهبته، إذ استطاع أن يجسد الألم الإنساني بكل تفاصيله الدقيقة. لم يكن بحاجة إلى مشاهد صاخبة ليؤثر في المتلقي، كانت نظرة واحدة أو لحظة صمت كافية لتوصيل إحساس كامل بالوجع أو الخسارة أو الانكسار. وهذه القدرة على توظيف التفاصيل الصغيرة هي ما يميز الممثلين الكبار ويمنح شخصياتهم عمراً أطول في ذاكرة المشاهد.
