واشنطن تطالب إسرائيل بمساءلة حول استخدام جنودها فلسطينيين… دروعاً


– شولتس لن يوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل

– بوريل يشكك في جدوى مهلة منحتها أميركا لإسرائيل لتحسين الوضع الإنساني في غزة

كشف تقرير نشره موقع «بوليتيكو» الأميركي أن عضواً رفيع المستوى في إدارة الرئيس جو بايدن اعترف لمنظمات المساعدة المدنية لقطاع غزة، أن إسرائيل حليف وثيق للغاية بحيث لا يمكننا فرض حظر أسلحة عليها أو وقف شحنات الأسلحة إليها.

جاءت هذه التصريحات على لسان ليزي غراندي، مبعوثة بايدن الخاصة للشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط، خلال اجتماع مع منظمات الإغاثة في 29 أغسطس الماضي.

وبحسب التقرير، فإن «الكثيرين في الاجتماع أصيبوا بالصدمة من الكلمات»، لكنها أكدت ان الولايات المتحدة لن تكون قادرة على حجب الأسلحة عن إسرائيل لأنها تمنع المساعدات الغذائية والطبية عن القطاع.

وتابعت أن الولايات المتحدة يمكن أن تدرس وسائل أخرى للضغط على إسرائيل، على سبيل المثال من خلال التصويت في الأمم المتحدة، لكن سيستمرون في دعمها ولن يؤخروا أو يوقفوا شحنات الأسلحة.

ودعت الولايات المتحدة، إسرائيل إلى إجراء مساءلة بعد نشر صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً حول استخدام قوات الاحتلال، مدنيين فلسطينيين دروعاً بشرية، في الحرب على غزة.

وذكرت الصحيفة أن 11 وحدة عسكرية إسرائيلية على الأقل في خمس مدن في غزة أجبرت مدنيين على القيام بمهام مثل البحث عن المتفجرات أو استكشاف أنفاق من الداخل لحماية الجنود من أيّ أذى.

ووصف الناطق باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر التقرير بأنه «مقلق إلى حد كبير»، مضيفاً «إذا كانت الحقائق كما أوردها التقرير صحيحة، فهي غير مقبولة على الإطلاق».

وأضاف «لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر على الإطلاق للجيش لاستخدام المدنيين الفلسطينيين دروعاً بشرية، وأن ذلك انتهاك للقانون الإنساني الدولي».

ونقلت «نيويورك تايمز» عن فتى يبلغ 17 عاماً ان جنوداً أخذوه من عائلته وأجبروه على المشي مكبّل اليدين أمامهم للبحث عن متفجرات قبل أن يطلقوا سراحه من دون توجيه اتهامات إليه.

انقسامات أوروبية

وفي بروكسل (رويترز)، وجه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ما بدا أنه انتقاد لمنح الولايات المتحدة إسرائيل مهلة شهر واحد لتحسين الوضع الإنساني في غزة، قائلاً إنه خلال ذلك الوقت، سيموت عدد كبير جداً من الناس.

وصرح بوريل للصحافيين، أمس، قبل قمة لزعماء دول الاتحاد الأوروبي «تقول الولايات المتحدة لإسرائيل إنها يجب أن تحسن الدعم الإنساني لغزة، لكنها منحت مهلة شهر لتحقيق ذلك. مهلة شهر بالوتيرة الحالية التي يلقى بها الناس حتفهم. إنه عدد كبير جداً».

وقال رئيس الوزراء الأيرلندي سايمون هاريس، من جانبه، إن الاتحاد الأوروبي لم يبذل جهداً كافياً وإنه سيواصل العمل مع إسبانيا لتغيير آليات التحرك بين أعضاء التكتل المكون من 27 دولة.

وأضاف «لم تستخدم أوروبا بعد كل وسيلة في يديها للتوصل إلى وقف لإطلاق النار».

وفي حديثه لدى وصوله إلى بروكسل، سلطت تصريحات المستشار الألماني أولاف شولتس الضوء على الانقسامات بين الدول الأوروبية، إذ قال إن «أمن إسرائيل لا ينبغي المساس به»، وبدا وكأنه يوجه انتقاداً إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي دعا الدول إلى التوقف عن توريد الأسلحة التي قد تستخدمها إسرائيل في غزة.

وتابع شولتس «يجب احترام كل المعايير مثل القانون الدولي. وعندما يتعلق الأمر بالمساعدات النقدية، التي يجب أن تذهب إلى غزة، فإن الأمر يتعلق بمنع تصعيد الحرب».

وأضاف «ومع ذلك، من الواضح أن دعم إسرائيل يعني أيضا أننا نضمن باستمرار قدرة إسرائيل الدفاعية، على سبيل المثال من خلال توريد المعدات العسكرية أو الأسلحة».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *