ارتفاع أسعار النفط مع عودة حصار أميركا للموانئ الإيرانية



ارتفع سعر برميل النفط الكويتي بمقدار 10.48 دولارات، ليبلغ 87.94 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الثلاثاء، مقارنة بـ 77.46 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الاثنين الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية ارتفعت أسعار النفط، صباح اليوم، مع إعادة الرئيس دونالد ترامب فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، وردّ إيران بشنّ هجمات على البنية التحتية الأميركية في ⁠المنطقة.

وصعد خام برنت 58 سنتاً أو 0.7 بالمئة إلى 85.31 ⁠دولاراً للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط 35 سنتاً أو 0.4 بالمئة إلى 79.69 دولاراً للبرميل. وزادت أسعار النفط عند ‌التسوية، الثلاثاء، بنحو 2 ​بالمئة لتسجل أعلى مستوياتها في شهر، مع تفاقم اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز جراء الهجمات. وكان ‌نحو خُمس ​الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر ‌المضيق قبل اندلاع الحرب.

وقالت كبيرة محللي النفط لدى «سبارتا كوموديتيز»، جون جوه: «شهد خاما برنت وغرب تكساس الوسيط تصحيحات صعودية تماشياً مع تصاعد الهجمات، لكن من المرجح أن يتباطأ حجم هذه التحركات الآن، إذ تنتظر السوق أي تغيير ​في موقف كل من الولايات المتحدة وإيران».

وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم، أعلن الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات «لمواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة ​السفن التجارية في مضيق هرمز». وقالت كبيرة محللي ‌السوق لدى شركة «فيليب نوفا» بريانكا ساشديفا: «في حين أن سوق النفط لا يزال يتمتع بإمدادات كافية، فإن أي تصعيد آخر يتعلق بمضيق هرمز أو فرض عقوبات إضافية على الصادرات الإيرانية قد يؤديان سريعاً إلى الضغط على معنويات السوق وإضافة المزيد من علاوات المخاطر».

وتقول طهران إنها أغلقت المضيق مجدداً، بعد تجدُّد الأعمال القتالية بين إيران والولايات ⁠المتحدة الأسبوع الماضي، مما يقوض بشكل أكبر الهدنة الهشّة التي تم التوصل إليها في يونيو بعد عدة أشهر من القتال. وأدى تصاعد التوتر خلال الأيام القليلة ⁠الماضية ‌إلى زيادة الشكوك حيال تمكُّن مذكرة التفاهم الموقّعة الشهر الماضي من تحقيق وقف دائم للحرب التي ​أثّرت على جيران إيران.

وقال ‌ترامب، في مقابلة ​مع قناة ⁠فوكس نيوز، ​بُثّت مساء الثلاثاء: «سأرجئ استهداف ‌مواقع الطاقة إلى النهاية، لكننا سنضربها في نهاية المطاف».وأعلن الجيش الإيراني، في وقت مبكر من صباح اليوم، أنه شنّ هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع أميركية في قاعدة الأزرق الأردنية. ولم يصدر تعليق من «البنتاغون» حتى الآن.

مصافٍ يابانية

قال رئيس إحدى المجموعات الصناعية اليابانية، اليوم، إن شركات تكرير النفط في اليابان ستتجه إلى تنويع مصادر الإمدادات، مع بحث ⁠سبل دعم منتجي النفط في الشرق الأوسط، بما في ذلك ⁠مشروعات توسيع خطوط الأنابيب التي تتجنب مضيق هرمز.

وذكر رئيس اتحاد صناعة البترول ‌في اليابان، شونيتشي كيتو، في مؤتمر صحافي «من ​الضروري إيجاد بدائل عملية للنفط الخام المنقول عبر مضيق هرمز، ‌بدلاً من ​الاكتفاء بإيجاد بدائل لواردات النفط القادمة من ‌الشرق الأوسط».

وأضاف أن ‌منتجي الشرق الأوسط، مثل الإمارات والسعودية، طلبوا من الحكومة اليابانية المشاركة في خطط توسيع خطوط أنابيب النفط لتجاوز المضيق أو دعمها.

وذكر كيتو، ​الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة إيديميتسو كوسان للتكرير، أن الخام الأميركي يمثّل أحد خيارات التنويع.

وأشار إلى ​أنه بالنظر إلى الهيكل الحالي للمصافي ‌اليابانية، المناسبة أكثر لخامات الشرق الأوسط، فمن الصعب في الوقت الراهن التعامل مع كميات كبيرة من النفط الخام الأميركي.

ويأمل كيتو في أن تساعد حزمة تدابير مرونة الطاقة المقرر الانتهاء منها بحلول نهاية أغسطس في ضمان استقرار ⁠إمدادات الطاقة، مع تعزيز القدرة التنافسية الصناعية.

وقال إن قطاع النفط، مستفيداً من الدروس المستخلصة من الأزمة الإيرانية، ⁠سيسعى ‌إلى تعزيز سلاسل الإمداد من خلال تعميق العلاقات مع الدول المنتجة ​للنفط، وتأمين سعة ‌الناقلات وتحسين مرونة المصافي.

ورفض ⁠كيتو ​التعليق على مقترح لتخزين النفتا، ‌قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، في الآونة الأخيرة إن الحكومة تدرسه.

وتخطط الإمارات لتسريع مد خط أنابيب نفط جديد لمضاعفة طاقتها التصديرية عبر ميناء الفجيرة في 2027. وتدرس السعودية توسيع سعة خط أنابيب ​النفط بها المؤدي إلى الساحل الغربي على البحر الأحمر. 

الغاز الأميركي 

وارتفعت أحجام تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية بنسبة 5.4 بالمئة لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 56.3 مليار قدم مكعّبة يومياً خلال عام 2025، في ظل توسُّع قدرة تصدير الغاز المسال في الولايات المتحدة لتلبية الطلب المتنامي عالمياً.

ووفقاً لتقرير من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، قفزت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 26 بالمئة، لتصل إلى 15.1 مليار قدم مكعبة يومياً، لتستحوذ وحدها على 26 بالمئة من إجمالي الصادرات العالمية مقارنة بنحو 21 بالمئة في عام 2024.

وتشير توقعات الإدارة إلى استمرار نمو صادرات الغاز الأميركية لتصل إلى 17.4 مليار قدم مكعبة يوميًا هذا العام، ونحو 18.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2027.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *