79.9 % مساهمة القطاع غير النفطي الخليجي في الناتج المحلي


– 62.8 مليون نسمة سكان الخليج 2025 والتركيبة الشابة تدعم النمو الاقتصادي والإنتاجية

حقق اقتصاد دول مجلس التعاون نمواً سنوياً بنسبة 5.8 % في الربع الرابع 2025، مدعوماً بتوسع الأنشطة غير النفطية واستمرار جهود التنويع الاقتصادي، فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بالأسعار الجارية نحو 618 مليار دولار، وسجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نحو 490.4 مليار.

وأوضح تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول الخليج أن القطاع غير النفطي واصل ترسيخ دوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي الخليجي، حيث بلغت مساهمته 79.9 % في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، مقابل 20.1 % للقطاع النفطي، بما يعكس نجاح برامج التنويع الاقتصادي وارتفاع قدرة اقتصادات دول المجلس على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة.

وأشار التقرير إلى أن أنشطة الصناعات التحويلية تصدرت قائمة الأنشطة غير النفطية من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 12.6 %، تلتها أنشطة تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 10.4 %، ثم أنشطة التشييد بـ 8.9 %، ما يعكس اتساع قاعدة الاقتصاد الخليجي وتعدد روافد النمو.

التنويع الاقتصادي

وأكد «الإحصائي الخليجي» أن ارتفاع مساهمة القطاع غير النفطي يعكس تحول التنويع الاقتصادي في دول المجلس من مسار داعم للنمو إلى عنصر رئيسي في تشكيل هيكل الاقتصادات الخليجية وتعزيز قدرتها على توليد القيمة خارج القطاع النفطي.

وبيّن التقرير أن النمو الحقيقي المسجل خلال الربع الرابع يعكس تحسناً في جودة الأداء الاقتصادي، إذ جاء التوسع مدفوعاً بنشاط إنتاجي فعلي وليس فقط بتغيرات سعرية، فيما ساهم تنوع الأنشطة الاقتصادية في تعزيز مرونة اقتصادات الخليج أمام تقلبات أسواق الطاقة.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التركيز على رفع الإنتاجية، وتسريع الابتكار، وتوسيع قاعدة الصناعات المتقدمة، وتمكين القطاع الخاص، وزيادة الصادرات غير النفطية، بما يدعم تنافسية الاقتصادات الخليجية ويعزز انتقالها نحو نمو قائم على الكفاءة والقيمة المضافة.

أعداد السكان

وفي الجانب السكاني، أظهرت بيانات المركز أن عدد سكان دول المجلس بلغ 62.8 مليون نسمة في 2025، بزيادة تتجاوز 6.2 مليون نسمة مقارنة بعام 2022، وبمتوسط نمو سنوي بلغ 3.5 %.

وأوضح المركز، في تقرير حديث أن عدد سكان الخليج ارتفع من 56.6 مليون نسمة في 2022 إلى 59.1 مليون نسمة في 2023، ثم إلى 61.5 مليون نسمة في 2024، ليصل تقديرياً إلى 62.8 مليون نسمة في 2025.

وأشار إلى توقعات باستمرار النمو السكاني في دول المجلس ليصل عدد السكان إلى نحو 83.6 مليون نسمة بحلول عام 2050، بزيادة تقارب 33.1 % مقارنة بعام 2025، فيما يمثل سكان دول المجلس نحو 0.8% من إجمالي سكان العالم.

وأكد المركز أن دول المجلس لاتزال تتمتع بتركيبة ديموغرافية شابة، إذ بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 34 عاماً نحو 23.5 مليون شاب، يمثلون 38.2 % من إجمالي السكان في عام 2024.

وأوضح أن الفئة العمرية في سن العمل (15-64 سنة) شكلت 76.7 % من إجمالي السكان، مقابل 20.6 % للأطفال دون سن 15 عاماً، في حين بلغت نسبة كبار السن (65 عاماً فأكثر) نحو 2.6 %، ما يعكس استمرار الطابع الفتي للتركيبة السكانية الخليجية.

وأكد المركز أن استمرار ارتفاع نسبة السكان في سن العمل، التي تمثل أكثر من ثلاثة أرباع السكان، يوفر قاعدة مهمة لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية، ويبرز أهمية الاستثمار في فئة الشباب وتمكينهم باعتبارهم محركاً رئيسياً للتنمية في دول مجلس التعاون.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *