أسدل الستار على مسيرة موسيقية امتدت لأكثر من سبعة عقود، برحيل عازف الساكسفون الأميركي بلاس جونسون، الذي توفي عن عمر ناهز 94 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فنياً ارتبط بواحدة من أشهر المقطوعات الموسيقية في تاريخ السينما، وهي اللحن الشهير لفيلم «النمر الوردي» (The Pink Panther).
وفارق جونسون الحياة داخل منزله في منطقة غراناتا هيلز بمدينة لوس أنجليس، قبل أيام قليلة من بلوغه عامه الخامس والتسعين، بعد رحلة طويلة صنع خلالها اسماً لامعاً في عالم الموسيقى، وأصبح أحد أكثر عازفي الساكسفون حضوراً في استوديوهات التسجيل الأميركية.
ووُلد الراحل في مدينة دونالدسونفيل بولاية لويزيانا، وشق طريقه في عالم الموسيقى متأثراً بالبيئة الفنية التي نشأ فيها، قبل أن ينتقل إلى لوس أنجليس عام 1954، حيث بدأت رحلته الاحترافية التي قادته إلى التعاون مع كبار الموسيقيين والملحنين.
وجاءت شهرته العالمية عام 1963 عندما قدّم الأداء المنفرد على آلة الساكسفون في موسيقى فيلم «النمر الوردي»، التي ألّفها الموسيقار الراحل هنري مانشيني، ليصبح ذلك اللحن علامة فارقة في تاريخ الموسيقى التصويرية، ولا يزال حتى اليوم من أكثر الألحان ارتباطاً بتاريخ السينما.
وحققت الموسيقى التصويرية للفيلم نجاحاً استثنائياً، إذ فازت بثلاث جوائز «غرامي»، كما نالت ترشيحاً لجائزة «الأوسكار»، فيما صنّفها المعهد الأميركي للأفلام ضمن قائمة أعظم الموسيقى التصويرية في تاريخ السينما، محتلة المركز العشرين.
ولم تقتصر مسيرة جونسون على هذا الإنجاز، بل كان أحد أبرز عازفي التسجيلات في الولايات المتحدة، وشارك في تسجيل عشرات الأعمال إلى جانب نخبة من كبار نجوم الغناء، من بينهم فرانك سيناترا، وبي بي كينغ، ومارفين غاي، ونات كينغ كول، كما أسهم في ترسيخ مكانته في موسيقى الجاز والريذم أند بلوز، بفضل أسلوبه المميز وحضوره الموسيقي اللافت.
