أفاد تقرير طبي بأن معظم الأشخاص يواظبون على تفريش أسنانهم واستخدام الخيط والغسول، لكنهم يغفلون عن جزء مهم من صحة الفم، وهو اللسان.
وأوضحت كاتريس أوستن، طبيبة أسنان تجميلية ومقدمة برنامج «Let’s Talk Smiles»، في التقرير الذي نشرته مجلة «Parade» بأن تنظيف اللسان «ضرورة قصوى»، مبينة أن سطحه ليس بالأملس، بل مغطى بحُليمات دقيقة تحبس البكتيريا وبقايا الطعام والخلايا الميتة، لتشكّل طبقة حيوية لا يزيلها التفريش وحده.
من جهتها، ذكرت طبيبة الأسنان أمبر بوناغ، المديرة السريرية لدى مؤسسة «DentaQuest»، أن هذه الطبقة قد تسهم في رائحة الفم الكريهة والتهاب اللثة مع مرور الوقت، وأن تنظيف اللسان يفيد الصحة الفموية عموماً عبر تقليل الرائحة وتعزيز صحة اللثة وتحسين حاسة التذوق. ورغم ذلك، أظهرت دراسة شملت أكثر من 1,000 مشارك أن نحو 18 في المئة فقط ينظفون ألسنتهم يومياً، فيما اكتفى نحو ثلث المشاركين بالقيام بذلك أحياناً.
وأوضحت أوستن، أن غالبية رائحة الفم الكريهة تنشأ من اللسان لا من الأسنان، مشيرة إلى أن كشط اللسان يزيل البكتيريا المنتجة للكبريت المسؤولة عن هذه الرائحة.
وبحسب بحث علمي أورده التقرير، فإن استخدام كاشطة اللسان يخفض المركّبات الكبريتية المتطايرة، المسبب الرئيسي لرائحة الفم، بنسبة 75 في المئة، بينما تخفضها فرشاة الأسنان بنسبة 45 في المئة.
ونصحت الطبيبتان بمراعاة النقاط التالية عند تنظيف اللسان:
• استخدام كاشطة مخصصة أو فرشاة أسنان ناعمة الشعيرات مرة واحدة يومياً، ويفضَّل أن يكون ذلك صباحاً بعد التفريش والخيط مباشرة.
• تجنّب الكشط بقوة مفرطة أو تكراره المفرط، لما قد يسببه من تهيج أو أضرار، مع توخي الحذر لدى المصابين بداء المبيضات الفموي أو التهاب اللثة أو الجروح المفتوحة.
• مد اللسان ووضع الكاشطة في أبعد نقطة ممكنة دون إثارة منعكس الغثيان، ثم سحبها للأمام بضغط خفيف ومتساوٍ، وتكرار الحركة من مرتين إلى ثلاث مرات مع غسل الأداة بين كل مرة وأخرى.
وأشارت «أوستن» إلى أن تنظيف اللسان لا يزيل كل البكتيريا الموجودة، بل يقتصر أثره على البكتيريا الضارة الزائدة التي تزدهر في البيئات منخفضة الأكسجين وتسبب الرائحة والالتهاب، فيما تعيد الطبقة الحيوية الطبيعية تكوّنها بسرعة نسبية. ونصحت الطبيبتان من يواجهون رائحة فم مستمرة أو جفاف الفم بتنظيف اللسان مرتين يومياً، مع مراجعة طبيب الأسنان لوضع خطة عناية فموية شاملة عند اللزوم.
