أكد سفير المملكة المغربية لدى البلاد، علي بن عيسى، أن العلاقات المغربية – الكويتية تمثل نموذجاً للشراكة العربية الراسخة، التي تستند إلى روابط تاريخية وأخوية متينة، مشيداً بالموقف الكويتي الثابت والداعم للوحدة الترابية للمغرب، وبما يجمع قيادتي البلدين من علاقات وثيقة أسهمت في ترسيخ التعاون في مختلف المجالات.
وقال بن عيسى، خلال احتفال سفارة المغرب بالذكرى الـ27 لتربع الملك محمد السادس على العرش، بحضور وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار عبدالعزيز المرزوق، ووكيل «الدفاع» الشيخ عبدالله مشعل الصباح، ومحافظ الجهراء حمد الحبشي، ومساعدي وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي عبدالعزيز العدواني، ولشؤون حقوق الإنسان الشيخة جواهر دعيج الصباح، وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية وأبناء الجالية المغربية، إن الكويت ليست مجرد شريك إستراتيجي للمغرب، بل «بلد عزيز» تربطه بالمملكة علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والتضامن والتعاون، معرباً عن تقديره لما تكنه الكويت، قيادة وحكومة وشعباً، من مشاعر الأخوة الصادقة تجاه المغرب.
وأشاد بالموقف المبدئي والثابت للكويت الداعم للوحدة الترابية للمملكة، مؤكداً أن هذا الموقف يحظى بتقدير كبير في الرباط، ويعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، كما يستند إلى الروابط التاريخية التي تجمع الملك محمد السادس وأخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
وأضاف أن المملكة تواصل تحقيق مكاسب دبلوماسية متتالية مع اتساع التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجاد والواقعي وذي المصداقية لتسوية قضية الصحراء المغربية، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكد بن عيسى، أن المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، جعلت التنمية الاقتصادية محوراً رئيسياً لمسيرة التحديث، لتصبح اليوم منصة اقتصادية وصناعية ولوجستية جاذبة للاستثمارات، بفضل ما تتمتع به من استقرار سياسي ومؤسساتي، وبنية تحتية متطورة، وإطار قانوني محفز، إلى جانب تطور قطاعات السيارات والطيران والطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن الاستعدادات لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، ستوفر فرصاً استثمارية واسعة في قطاعات البنية التحتية والسياحة والنقل والخدمات والاقتصاد الرياضي.
وأوضح السفير أن العلاقات الاقتصادية بين الكويت والمغرب شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت قيمة التبادل التجاري نحو 943 مليون درهم خلال عام 2024، مع استمرار النمو خلال عام 2025، إذ ارتفعت الصادرات المغربية إلى الكويت خلال النصف الأول من العام بنسبة 7.1 في المئة.
وأضاف أن الكويت تعد ثالث أكبر مستثمر عربي في المغرب، باستثمارات تشمل قطاعات إستراتيجية، من بينها العقار والطاقة المتجددة والاتصالات والخدمات المالية والسياحة، مشيراً إلى أن خط الطيران المباشر بين الكويت والدار البيضاء أسهم في تعزيز حركة السفر والتبادل السياحي، حيث تجاوز عدد الزوار الكويتيين إلى المغرب 38 ألف زائر خلال عام 2025.
ولفت بن عيسى، إلى أن عام 2025 شهد زخماً في التعاون الاقتصادي من خلال تنظيم ملتقيين للأعمال بالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة الكويت، بمشاركة مؤسسات اقتصادية مغربية، الأمر الذي فتح آفاقاً جديدة للشراكات بين القطاع الخاص في البلدين.
وأعرب عن تطلع بلاده إلى أن تشكل الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة المغربية – الكويتية، المقرر عقدها في المغرب خلال الأشهر المقبلة، محطة مهمة لتحديث الإطار القانوني للعلاقات الثنائية، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة، وإطلاق برامج تعاون عملية في مختلف المجالات.
