بزشكيان ينفي الاستقالة ويتهم جهات بالسعي لإظهار «انقسام» بينه وبين المرشد


– خرازي يتحدّث عن تحذير من خامنئي للرئيس وتغييرات مرتقبة في المجلس الأعلى للأمن القومي

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إنه لم يستقل أو يلوّح بالتنحي، مؤكداً تمسكه بمنصبه، على وقع تصاعد الخلافات داخل مؤسسات الحكم حول المفاوضات وتوزيع النفوذ بين مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية، في ظل غياب المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

وأكد بزشكيان، أن حديثه في بداية العام الثالث من تولي منصبه، يأتي رداً على حملة تستهدف إضعاف الحكومة وإظهارها منقسمة عن مؤسسات الدولة الأخرى.

وأضاف في مقتطف من مقابلة تلفزيونية تحمل عنوان «تقرير إلى الشعب»، وتُنشر على أربعة أجزاء: «إذا أردت أن أستقيل، فسأعلن رسمياً أنني استقلت. لن أستقيل، وسأقف».

وأعلن أن جهات تسعى إلى إظهار انقسام بينه وبين المرشد، قائلاً «هؤلاء يريدون صنع خلاف؛ القيادة تقول شيئاً وهم يقولون شيئاً آخر، لكن ما هو ظاهر لا يحتاج إلى بيان».

وأكد بزشكيان أن حكومته «منسقة بالكامل» مع القوات المسلحة. ورفض الروايات التي تصور الحكومة في مواجهة مع المؤسسة العسكرية.

وأشار بزشكيان إلى قانون الحجاب، وقال إن مجتبى «قدّم مساعدة كبيرة» في هذا الملف، من دون أن يوضح طبيعة تلك المساعدة.

تحذير منسوب إلى المرشد

وجاء رد بزشكيان بعد انتشار تسجيل لمحمد باقر خرازي، الأمين العام لجماعة «حزب الله إيران» في قم، إحدى أبرز جماعات الضغط المتشددة، ذكر فيه أن بزشكيان استقال أو هدد بالاستقالة 28 مرة منذ توليه الرئاسة عام 2024.

ونقلت «وكالة فارس للأنباء»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مدير حوزة الإمام الهادي، أن خامنئي «إذا أراد السيد بزشكيان أن يستقيل مرة أخرى، فسأوافق على استقالته».

وأضاف خرازي أن هذا الموقف أُعلن «رسمياً وعلناً».

وأعلن خرازي أن التحذير المنسوب إلى مجتبى دفع بزشكيان وفريقه إلى خفض سقف مواقفهم والتوقف عن التلويح بالاستقالة. ولم يحدد متى صدر التحذير أو الجهة التي أُبلغت به.

وخرازي هو شقيق زوجة مسعود خامنئي، الشقيق الأصغر لمجتبى، وابن شقيق كمال خرازي، وزير الخارجية السابق ورئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية الذي قُتل في الحرب الأخيرة.

ولم يقتصر حديثه على استقالة بزشكيان. فقد قال إن مجتبى يعتزم إجراء تغييرات في المجلس الأعلى للأمن القومي، تشمل إزاحة أمينه محمد باقر ذوالقدر وتعيين محسن رضائي، مستشار المرشد مكانه.

وذهب خرازي أبعد من ذلك، إذ قال وزير الخارجية عباس عراقجي أُبلغ بأنه «لا يحق له التدخل في المفاوضات تحت أي ظرف».

وسارع فريق بزشكيان، لنفي ما ورد على لسان خرازي. ووصف مهدي طباطبائي، مسؤول دائرة الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس، رواية الاستقالة بأنها «واهية وكذب محض»، وقال إن الموضوع لم يُطرح للنقاش.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *