أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية اليوم (السبت) اكتشاف جبانة أثرية تعود إلى عصر ما قبل الأسرات في محافظة الدقهلية شمال القاهرة.
وذكرت الوزارة في بيان أن بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار اكتشفت «جبانة أثرية تمتد جذورها إلى عصر ما قبل الأسرات (5500 ق م- 3100 ق م) وتستمر حتى العصرين اليوناني والروماني، إلى جانب منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني، وذلك خلال أعمال الحفائر بمنطقة آثار كوم الخلجان بالدقهلية».
وأكد الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يقدم سجلا متكاملا لتطور أنماط الاستيطان والممارسات الجنائزية وتفاعل الإنسان مع البيئة الطبيعية منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني، بما يسهم في إثراء المعرفة بتاريخ الحضارة المصرية القديمة.
وأوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبد البديع، أن «أقدم المكتشفات بالموقع تعود إلى حضارة مصر السفلى (بوتو الأولى وبوتو الثانية)، والتي ترجع إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد، حيث عثر على مجموعة من المقابر ذات الحفر البيضاوية البسيطة المنحوتة في الطبقة الرملية، واحتوت على دفنات اتخذت أوضاعا جنائزية متنوعة، تعكس اختلافات في طقوس الدفن خلال تلك الفترة».
كما كشفت البعثة عن «منطقة سكنية ومجموعة من المقابر تعود إلى عصر الانتقال الثاني، واستمرت حتى عصر الدولة الحديثة، وتضم بقايا مبان من الطوب اللبن، وصوامع لتخزين الحبوب، وأفرانا ومواقد، بما يعكس ملامح الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية لسكان الموقع آنذاك»، وفق عبد البديع.
