25 عاماً… «جائزة الإعلام العربي» تكتب ذاكرة التميز


ربع قرن من الإعلام تغيّرت خلاله الأدوات والمنصات، وبقيت قيمة الكلمة المهنية حاضرة. وبينما يحتفل الإعلام العربي هذا العام باليوبيل الفضي لـ«جائزة الإعلام العربي»، تستعيد الجائزة مسيرة 25 عاماً من تكريم المتميزين، والاحتفاء بالأعمال المؤثرة، ومواكبة التحولات التي أعادت تشكيل المشهد الإعلامي العربي.

التأسيس

في نوفمبر 1999، انطلقت الجائزة بمبادرة من نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تحت مسمى «جائزة الصحافة العربية» بهدف دعم تطور الصحافة العربية، وتعزيز مسيرتها، وتشجيع الصحافيين العرب على الإبداع، وتكريم المتفوقين والمتميزين منهم.

ولضمان نزاهتها وموضوعيتها وشموليتها العربية، أُسند إلى «نادي دبي للصحافة» تأسيس الجائزة ووضع نظم عملها، فيما تولى مجلس مستقل إدارتها بمشاركة اتحاد الصحافيين العرب ونخبة من الإعلاميين والأكاديميين والمثقفين وذوي الاختصاص من مختلف أنحاء الوطن العربي.

التغيرات

جاءت إحدى أبرز محطات المسيرة في 28 نوفمبر 2021، عندما تحولت بتوجيهات الشيخ محمد بن راشد، وبمتابعة الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، من «جائزة الصحافة العربية» إلى «جائزة الإعلام العربي».

ولم يكن تغيير الاسم مجرد خطوة شكلية، بل توسعاً في نطاق الجائزة لتواكب واقع الإعلام الجديد، بإضافة قطاعي الإعلام المرئي والإعلام الرقمي إلى جانب قطاع الصحافة العربية. وبذلك، أصبحت الجائزة أكثر شمولاً، وأكثر قدرة على استيعاب التحولات المتسارعة في صناعة المحتوى وتغير أدوات الإنتاج والتلقي.

وفي نوفمبر 2024، واصلت الجائزة مسار التطوير، فأُلغيت فئة «الصحافة الاستقصائية» وأضيفت فئة «التحقيقات الصحافية» لتشمل مختلف الفنون الصحافية التي يعمل بها الصحافيون العرب، إلى جانب تحديث أوصاف ومعايير مختلف الفئات، ونقل فئات الإعلام الرقمي إلى «جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب»، بما يعكس استمرار مراجعة الجائزة لأدواتها ومعاييرها بما يتناسب مع تطور المهنة.

بالأرقام

وتحكي الأرقام جانباً من حجم هذه المسيرة، فقد استقطبت الجائزة منذ انطلاقها 82.460 مشاركة من مختلف أنحاء العالم العربي، وبلغ عدد الفائزين والمكرمين 359 عبر 24 دورة، فيما وصلت القيمة الإجمالية للجوائز إلى 22.117.480 درهم.

كما شهدت الجائزة أكثر من 300 فئة خلال مراحل تطورها، وشارك 116 عضواً في مجالس إدارتها عبر ثمانية مجالس متعاقبة، بما أسهم في ترسيخ معايير النزاهة والتميز والموضوعية.

واليوبيل الفضي، في نهاية المطاف، ليس احتفالاً بمرور الزمن فقط، بل احتفاء بمسيرة راكمت الخبرة وكرّمت الإنجاز، وواكبت تحولات المهنة ورفعت سقف الطموح، واستمرار الرهان على إعلام عربي أكثر مهنية وابتكاراً وتأثيراً.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *